بسمة الخطيب تصدر رواية جديدة وتبدأ كتابة أول فيلم روائي
آخر تحديث GMT 14:12:00
 فلسطين اليوم -

أفصحت لـ"فلسطين اليوم" عن سبب استقالتها من قناة كبيرة

بسمة الخطيب تصدر رواية جديدة وتبدأ كتابة أول فيلم روائي

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - بسمة الخطيب تصدر رواية جديدة وتبدأ كتابة أول فيلم روائي

الكاتبة والصحافية بسمة الخطيب
بيروت ـ فادي سماحة

أصدرت الكاتبة والصحافية بسمة الخطيب، أخيرًا، رواية بعنوان "برتقال مرّ" بعد مجموعتين قصصيتين وعدد من الكتب للأطفال، وتجري أحداث الرواية في بيروت، وتعد وليمة لشخص يبقى مجهولاً صفحات طويلة خلال الطهو المتقن المعجون بالحميمية والشوق وأفكار ومشاعر الراوية الثلاثينية.

وأكدت الخطيب في حديث مع "فلسطين اليوم" أنَّ عنوان الرواية "برتقال مرّ" مستلهم من صديقتها ومصممة غلاف الكتاب الفنانة نجاح طاهر، مضيفة "كانت هناك عناوين أخرى تدور في ذهني، بينها "قلب أعمى" و"أمس القادم"؛ لكنّ صديقتي نجاح استوقفتني وقالت لي: إنَّ هذه رواية عن امرأة تطهو وتبوح بحكاياتها عبر الطعام، فوجدت أنّها محقّة وأنَّ العنوان يجب أن يوحي بجوهر قصّتي التي بنيت حولها الرواية".

بسمة الخطيب تصدر رواية جديدة وتبدأ كتابة أول فيلم روائي

وأوضحت "بما أنّ البطلة وجدّتها كانتا تصنعان ماء الزهر من زهور البرتقال المرّ المعروف بالنارنج وأبو سفير وكانت لحياتهما المرارة نفسها التي في ثمار النارنج هذه، وقد حوّلتاها بكثير من الشقاء والكدّ إلى حياة ممكنة التحمّل تعطّر حياتهما القاسية فقد قرّرت أن يكون العنوان "برتقال مرّ".

وأشارت الخطيب إلى أنّ "الرواية تعرض حكاية هذه الشجرة وكيف انتقلت من الصين إلى بلادنا وكيف كافحت لتصمد في العراق وبعض الدول الخليجية وكيف كافحت لتبقى على قيد الحياة ولا يهملها البشر وتتحول الى شجرة بريّة مهمَلة مثل الزعرور أو الأجاص البريّ مثلًا، فاستدعت برائحة زهورها القوية والخلابة انتباه البشر ليصنعوا منها ماء الزهر ويحتفظوا بها في بساتينهم وحدائقهم رغم أنَّ ثمارها مرّة لا تفيد البشر، اللهم إلا في صناعة نوع من المربى الذي بدوره يحتاج إلى عناء كبير لتحويله الى طعام حلو لا يخلو من "شرش مرارة" محبّب كما يقال شعبيًا".

وأبرزت أنَّ ناجية التي تهدي إليها الرواية، هي "جدّتي لأمّي، المفارقة أنّ أحدًا لم ينادها بهذا الاسم، إذ كانت تُعرف بأمّ عربية والحاجّة وحين تناديها نسوة البلدة باسمها كنّ يضعن شدّة على الياء بل بالأحرى شدّات، وفق العادة في اللهجة القروية الجبلية، تركّز على بعض الحروف وتطيلها".

وتابعت "المفارقة الثانية أنَّ جدّتي التي كانت تتحسّر لأنها لم تتعلم القراءة والكتابة لم تتعلّم سوى كتابة كلمة واحدة هي اسمها، كانت تصوّرها تصويرًا كأطفال الروضات والتمهيدي، وكانت فخورة بأحفادها المتعلّمين، وهي التي استوحيت منها الكثير في رسم شخصية الجدّة في الرواية رغم أنّ هذه ليست سيرتها الذاتية ولا سيرتي، لكني استلهمت فقط وأردت أن أنصفها عبر إهدائها روايتي الأولى لأنها ظُلمت كثيرًا من قدرها".

واستطردت "لا يمكنني تلخيصها، يمكنني أن أمهد لها بالتالي: هي عن شابة مقبلة على عقدها الثالث، تعدّ وليمة لشخص، لم تلتقه منذ الطفولة ولا يعرف أصلًا بالوليمة التي تنتظره، وقد لا يأتي بالأساس، ولكنّ الراوية تعيش يأسًا يدفعها إلى التمسك بأوهامها، وبينما تعدّ وليمة من الوجبات الريفية التقليدية تروح تروي حكايتها وحكايات متشعّبة تتمحور حول الرجل المدعوّ الذي يكبرها بعقدين وكان خطيب خالتها، وتحكي أسرار تلك البيئة الريفية التي هاجمتها المدنية أخيرًا، قبل أن يبتلع النسيان هذه الأسرار والخفايا، فيمكنني التأكيد أنّ حكايات تلك البلدة لم تُحكى سابقاً وأخشى أنَّ أي حكايات أخرى كُتبت لا تشبهها".

وأجابت عن المدة التي استغرقتها في كتابة الرواية، "منذ ستّة أعوام، وجدت صوت الراوية التي ستروي الحكاية، كانت الحكاية في رأسي منذ زمن بعيد، ولكن كيف أرويها؟ كان هذا يؤرقني، ثم بينما كان ابني يرفض النوم أو التوقف عن التذمّر وكان عليّ أن أعدّ الطعام لليوم التالي، رحت أغني له في المطبخ وأصدر أصوات بأدوات المطبخ لألهيه عن تذمّره، ولمعت في رأسي فكرة الرواية، فحملت ابني إلى السيارة ورحت أنزهه، لأن هذه كانت أسرع طريقة لجعله ينام".

واستدركت الخطيب "كنت متحمسة بطريقة جنونية لأعود به نائمًا وآخذ جهاز الكمبيوتر المحمول وأبدأ بالكتابة، مع العلم أنّي منذ أعوام ومنذ عملي في الصحافة كنت مهتمّة بالطعام كثقافة وانتروبولوجيا وأيضًا طريقة للتعبير عن المشاعر والبوح".

واستأنفت "وهكذا بدأت، وأذكر أني لم أنم سوى ساعات قليلة خلال أسبوع كامل كنت أكتب فيه بلهفة وكأنّ أفكاري ستهرب مني، بعد ذلك أخذتني الحياة اليومية من مشروعي، انشغلت بين العمل والعائلة وأنجبت توأمتي وكنت أنقطع أشهرًا عن الكتابة وحين أعود من الصفر، وكتبت تلك الرواية مرات كثيرة من الصفر، ولا أنكر أني كدت أيأس وأتركها، وأحياناً وأنا أتصفح ما كتبته أشعر أنها رواية جميلة وأحيانًا أخرى أهمّ بمحوها وأنا أقول إنها "لا شيء" هذه أمور تحدث لكلّ كاتب كما أعرف.

وكشفت عن مواهبها في الطهي، قائلة "استلهمت أمّي في هذا، لاسيما أنَّها طاهية ماهرة، وهي تطهو لنا بكلّ حواسها وحبّها لنا، وكنت أشكّ في أن يصدّق القارئ أنّ الراوية طاهية ماهرة، كان الأمر يؤرقني: هل سيصدّقني القارئ وأنا أتقمّص صوت الراوية وأتحدث عن مهارتي في الطهو بينما أنا لا أجيد تطبيق هذا عمليًا، ولكن مرةً، اتصل بي أحد الأصدقاء الذي كان قد قرأ مسوّدة الرواية، وسألني وهو يتبضع لزوجته عن طبخة معيّنة، أراد أن يتأكّد من طريقة إعداد إحدى الوجبات وكان يثق بأني أعرف الإجابة الفاصلة إثر نقاش هاتفي بينه وبين زوجته، فشعرت أنّي نجحت وأنّ هذا الصديق صدّق أني أعرف أسرار الطهو".

وأردفت، حول تعمدها الكتاب باللهجة القروية اللبنانية في الحوارات، "خفت في البداية ألا يفهم القارئ اللهجة القروية، ولكن لم يكن ممكنًا أن أترك شخصياتي تتحدث بالفصحى، لم يبد منطقيًا أن تقول عجوز أمّية "ماذا حدث؟" أو "يا للهول"؛  لذا اقتصرت اللهجة المحلية على الحوارات وتعمّدت اختصارها وشرح الكلمات المفاتيح أو التي قد تكون خاصة جدًا ولا يفهمها إلا ابن بيئتها، وأردت بصدق أن أوثّق عبارات كثيرة، كيف نلفظ الكلمات وكيف نتفاعل معها وفق حالتنا النفسية. اللغة هنا جزء من خصوصية الرواية بل هي شخصية من الشخصيات ولها مساراتها ودلالاتها".

وأوضحت الخطيب، عن الفصل الأخير الذي اعتمدت فيه الحوار الفصيح وغيّرت الراوي، وأصبح صوته مختلفًا وتبدّلت الراوية التي تطهو وأصبح الإيقاع أكثر سرعة، "لا يمكنني أن أتحدث عن ذلك، ستحترق الرواية أو "تحترق البصلة"؛ لكنّ الفصل الأخير هو انقلاب على ما سبقه، يختلف الراوي، يبتعد لتتسع الرؤية وتتضح الصور التي كانت مبهمة وتنكشف الأسرار، كان لا بدّ من تسريع الإيقاع كي أحمل القارئ معي حتى الصفحة الأخيرة".

وأشارت إلى أنَّها اعتمدت نوعين من الخطّ، عريض وعادي، للتمييز بين الحاضر والماضي، مضيفة "هي نقلة فلاش باك، فقد كتبت الرواية تحت تأثير ولعي بالسيناريو الذي درسته وكتبته في مضمار الدراما التلفزيونية، تقنية الرواية ككلّ متأثّرة بهذا".

 وبيَّنت أنَّها لم تفكّر في تحويل الرواية إلى فيلم، وأضافت "حاليًا أخطّط لكتابة فيلمي الروائي الأوّل، سيكون فيلمًا قصيرًا، ربما لاحًقا أرى إمكانية تحويل الرواية إلى فيلم وهو أمر ليس سهلًا إنتاجيًا؛ ولكن الحلم ليس مستحيلًا".

وأفصحت عن استقالتها من العمل في قناة تلفزيونية كبيرة لأجل الرواية، قائلة "كان مشروع إتمام الرواية من بين أسباب أخرى دفعتني للاستقالة، أردت التفرّغ للكتابة التي أحبّها، وعدم الاستسلام لروتين الوظيفة ومطحنتها غير الرحيمة".

واختتمت الخطيب حديثها، "ليس ترك وظيفتي التضحية الكبيرة، بل ربما ساعات النوم الطويلة التي حرمت نفسي منها لأني لا أريد أن أقصّر مع أولادي، فكنت أقسم وقتي بين أكثر من مهمة على حساب ساعات النوم، قاد الأمر الى إعياء شديد، ولكني أحاول التعافي، الآن لا أنظر إلى الماضي، هذا يؤلم رقبتي مجازيًا، وسيشلّني ويمنعني من التقدّم". 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بسمة الخطيب تصدر رواية جديدة وتبدأ كتابة أول فيلم روائي بسمة الخطيب تصدر رواية جديدة وتبدأ كتابة أول فيلم روائي



 فلسطين اليوم -

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 10:19 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021
 فلسطين اليوم - شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021

GMT 10:26 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية
 فلسطين اليوم - تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 12:29 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 05:13 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

بيت الشجرة يعدّ ملاذًا مثاليًا لمحبي الطبيعة

GMT 13:41 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مقادير وطريقة إعداد الفول المدمس في المنزل

GMT 23:02 2015 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

الأيائل تعود إلى الدنمارك بعد غياب خمسة آلاف عام

GMT 00:49 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

سمية أبو شادي تكشف عن مجموعة أزياء للمحجّبات

GMT 12:19 2015 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التركمان في فلسطين

GMT 10:20 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا فريد شوفي تشارك جمهورها بصور من عيد ميلاد ابنتيها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday