مُبدعة مصرية تلجأ لـالمجسّمات المصغّرة للترويج لجماليات الأبنية الأثرية
آخر تحديث GMT 13:55:41
 فلسطين اليوم -

"السكاكيني" ومسجد السلطان حسن في القاهرة أبرزها

مُبدعة مصرية تلجأ لـ"المجسّمات المصغّرة" للترويج لجماليات الأبنية الأثرية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - مُبدعة مصرية تلجأ لـ"المجسّمات المصغّرة" للترويج لجماليات الأبنية الأثرية

الاثار المصرية
القاهرة ـ فلسطين اليوم

يجتذب قصر السكاكيني، تلك التحفة الفريدة في قلب القاهرة التي تجسد حالة من الإبداع على مستوى التصميم المعماري، عشرات المصورين والتشكيليين والمعماريين من كافة الجنسيات، لرصد جمالياته، وتوثيق إبداع العمارة.المصرية وئام عصام، انتهجت خطاً مغايراً لإبراز بهاء القصر، بعيداً عن تقليدية عدسة الكاميرا والفرشاة والألوان؛ حيث اختارت التوغل في تفاصيله المعمارية، عبر صنع مجسم مصغر من القصر (ماكيت)، لتظهر به عمارته المشيدة على الطراز الإيطالي، ولتلبي به هوايتها المفضلة في تصميم النماذج والمجسمات المصغرة.

تتخصص وئام في صناعة المجسمات الأثرية، وأبرزها القصور والمباني التاريخية والمساجد القديمة، لتنفرد بهذا الاتجاه الذي يحاكي التاريخ، من بين أصحاب هذه الهواية متعددي الأفكار والاتجاهات. بحكم دراستها للهندسة المعمارية، تعرفت الفتاة العشرينية على مجال الماكيتات، كما أفادتها في تحليل أي مبنى والتعرف على مقاساته، وهو ما توافق مع هوايتها القديمة التي تحكي عنها: «منذ الصغر كان يستهويني تركيب الأشكال، مثل القص واللصق، والميكانو، والبازل، وكذلك المكعبات التي أركِّبها لتماثل المنازل بأشكال مختلفة، بالإضافة إلى مجسمات بالكرتون والورق بأحجام متباينة».

بدأت وئام في صناعة الماكيتات الخاصة بها مع سنوات دراستها في كلية الهندسة بجامعة حلوان، والتقدم بها في معارض طلابية. وقبل 3 سنوات كان أول ماكيت أثري لها بتنفيذ كاتدرائية بيزا بإيطاليا، بمشاركة زميلتها بالكلية هبة طاهر، والذي ترجم تأثرهما بمادة تاريخ العمارة القبطية، وهو ما دفعهما لتنفيذ ماكيت للكاتدرائية ذات الطراز الروماني البيزنطي.

تقول: «منذ ذلك الوقت اكتشفت ميلي للماكيتات الأثرية، وبدأ شغفي بالتفاصيل والأبنية القديمة، لأتشجع بعد ذلك على تنفيذ ماكيت لمسجد السلطان حسن الذي يعكس روعة العمارة الإسلامية، ثم كان التفكير في ماكيت لقصر السكاكيني الشهير، بما يضمه من نقوش وزخارف تعود إلى العصور اليونانية والرومانية والقبطية، وشجعتني زميلتي على تنفيذه والدخول به في المعرض الفني (artour2) بمؤسسة الأهرام، وهو ما تم فعلياً؛ حيث كان مقاسه متراً في متر، وارتفاعه 74 سنتيمتراً، ليجذب أنظار رواد المعرض، ويحصد المركز الأول للإبداع، كما جاءني اتصال من أحد مسؤولي القصر يطلب فيه صوراً للماكيت لعرضها في القصر حين افتتاحه».

«هذه الخطوة كانت هي التي حولت مسار الهواية إلى الاحتراف»، لذا بدأت المهندسة العشرينية التوسع في أعمالها، وتطوير نفسها بمشاهدة الأعمال التي تنفذ بالخارج في المجال نفسه، مع تجريب أفكار متطورة في هذا المجال، يقتصر وجودها على دول معينة، مثل اليابان، كما ابتكرت أفكاراً جديدة لماكيتات تصلح كديكور منزلي ولوحات مجسمة، وتحويل عديد من القصور والمباني الأثرية التي تحبها لماكيتات، مثل مبنى الكولوسيوم بروما، والبازيليكا التي تجسد العمارة المسيحية.

وتهتم وئام دائماً بالتفاصيل في أي مبنى وكيفية تنفيذها، وترى أنها سر الجمال، فكلما تنوعت زادت قيمة المبنى، وجعلت له قيمة جمالية خاصة، كما أنها تعرفنا العصر الذي بني فيه المبنى، فلكل عصر تفاصيله التي تميزه عن غيره.

وتلجأ فنانة المجسمات لتنفيذ أعمالها بأحجام كبيرة، لإظهار أكبر قدر من التفاصيل، كما أنها لا تهمل الأجزاء المتحركة في المبنى، كالأبواب والنوافذ؛ حيث نرى أجزاءً ومفاصل ميكانيكية، كما تنفذ بعض الأجزاء الداخلية في هذه المباني. ولتحقيق ذلك تستخدم خامات متنوعة، منها الفوم المضغوط، وخشب البلص، والكارتون، والورق المقوى، والبلاستيك، وعجينة السيراميك، والصلصال، والطين الأسواني، كما توظِّف مواد جديدة، مثل ثقاب الكبريت، والأكياس، والنحاس، وعجينة الورق، وذلك لسهولة تقطيعها وتشكيلها، وعمل أصغر التفاصيل بها.

ردود فعل إيجابية دائماً ما تصل لـوئام تجاه مجسماتها، سواء ممن يرونها خلال المعارض الفنية التي تشترك بها، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث تنشر أعمالها في المجموعات الفنية والمتخصصة في المجسمات، كما تتواصل مع الفنانين العاملين في المجال نفسه من داخل مصر وخارجها الذين يدعمونها بآرائهم.

تحلم صانعة المجسمات الشابة بمستقبل كبير في هذا المجال، تفصح عنه بقولها: «أحلم بعمل اسم كبير، وأن أكون الأولى في هذا المجال في مصر والوطن العربي، وأن أمثل بلدي في الخارج؛ حيث أتمنى عمل ماكيت لكل المباني الأثرية في مصر، والمشاركة بها في معارض عالمية، ليرى الناس مصر بشكل مبسط، وهو ما يصب في صالح السياحة المصرية. كما أتمنى افتتاح (غاليري) خاص بي أقدم من خلاله ورشات لتعليم فن صناعة المجسمات». تنصح وئام المتطلعين لعمل مجسمات تحاكي الواقع، بالتحلي بالصبر، وفهم ودراسة تفاصيل المبنى المراد صنعه وتحويله لرسومات بمقاسات محددة، وتدريب أنفسهم على الرسم وإتقان المقاسات والأحجام، لعمل مجسم منطقي وحقيقي يشبه الواقع.

قد يهمك أيضا :   

الاثار المصرية تعلن منح نسبة من قيمة الاثار التي يسلمها مهربين

وزارة الاثار المصرية تستعيد 14 قطعة أثرية من قبرص

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُبدعة مصرية تلجأ لـالمجسّمات المصغّرة للترويج لجماليات الأبنية الأثرية مُبدعة مصرية تلجأ لـالمجسّمات المصغّرة للترويج لجماليات الأبنية الأثرية



يليق الزهري بصاحبات البشرة البيضاء والسمراء

فساتين خطوبة بألوان مميَّزة على طريقة النجمات العالميات

واشنطن ـ فلسطين اليوم
يُعدّ اللون الزهري من أكثر الألوان المميزة التي تعكس رومانسية وأنوثة على إطلالة العروس، وهو من الألوان المفضلة لدى النجمات اللاتي يبحثن عن فستان ساحر يتألقن به خلال مناسباتهن وحفلاتهن. واخترنا بكِ مجموعة فساتين خطوبة باللون الزهري من وحي النجمات العالميات، ويليق اللون الزهري بصاحبات البشرة البيضاء والسمراء فهو من الألوان التي الأقرب إلى قلوب النجمات. ارتدت الممثلة الأميركية Angela Bassett فستان زهري من تصميم ريم عكرا Reem Acra جاء بكتف واحد مع تنورة مفتوحة وذيل طويل، ومن التصاميم المميزة التي اخترناها من إطلالات النجمات فستان عارضة الأزياء الأميركية. kendall jenner بقصة high low طويل من الخلف وقصير من الأمام وكورسيه من قماش التول من تصميم Giambattista Valli. وبقصة الكورسيه والتنورة المنفوشة ball gown تألقت النجمة Rihanna بفستان من تصميم Giambattista Valli، وارتدت ...المزيد

GMT 14:26 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:47 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 08:37 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 18:48 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

اصبح بامكانك الان امتلاك شاحنة اوبتيموس برايم

GMT 08:16 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العذراء" في كانون الأول 2019

GMT 16:17 2016 الأحد ,12 حزيران / يونيو

فوائد الخبيزة " الخبازي أو الخبيز"

GMT 12:17 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح للزوج للتعامل مع زوجته المريضة بسرطان الثدي

GMT 12:19 2016 الخميس ,28 تموز / يوليو

تعرف علي جمارك سيارات "كيا سيراتو" 2017

GMT 02:46 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

آخر صيحات الستائر لتختاري ما يناسب ديكور منزلك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday