تقرير يحكي قصّة طبيب غزّة الذي حاول إنقاذ حياة أحمد ياسين والرنتيسي
آخر تحديث GMT 04:53:15
 فلسطين اليوم -

بجانب خوضه 3 حروب والاعتقال السياسي ومكافحته لوباء "كورونا"

تقرير يحكي قصّة طبيب غزّة الذي حاول إنقاذ حياة أحمد ياسين والرنتيسي

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - تقرير يحكي قصّة طبيب غزّة الذي حاول إنقاذ حياة أحمد ياسين والرنتيسي

محمد ظاهر
غزة - فلسطين اليوم

في معركة مثيرة مع الحياة ،ومسيرة متزاحمة الأحداث ،خاض الطبيب والناشط المجتمعي محمد ظاهر من مخيم جباليا الكثير من الأحداث الهامة التي تركت بصمتها في حياة المواطنين في قطاع غزة ،فمن محاولات إنقاذ حياة قائد حركة حماس الراحل أحمد ياسين ، والقيادي البارز في الحركة عبدالعزيز الرنتيسي بعد اغتيالهما من قبل طائرات إسرائيلية في العام 2004 ، مروراً بأحداث الانقسام الأسود والحروب الإسرائيلية الثلاثة على القطاع ،وتعرضه للاعتقال السياسي بسبب مساندته للمطالب المعيشية للشباب في القطاع واختلافه السياسي مع حركة حماس ،وانتهاء بتواجده ضمن الفريق الطبي في مستشفى رفح الميداني المخصص لعلاج مصابي فيروس كوفيد 19.

ولد الدكتور محمد ظاهر في مخيم جباليا لوالده حسين ظاهر أحد الأساتذة المعروفين في المخيم والمعتقل من الاحتلال في خمسينيات القرن الماضي لمناهضته مشروع التوطين برفقة الشيوعيين،ونشأ في المخيم ثم اعتقل من الاحتلال بعد انهائه لمرحلة الثانوية العامة وخرج من المعتقل ثم غادر للاتحاد السوفييتي إلى جمهورية أوكرانيا لتلقي دراسة الطب هناك وعمل طبيب عناية مركزة مختص منذ عام 2004 حتى هذه اللحظة.

عن اللحظات الصعبة التي واجهها ،يقول د.ظاهر  لـ"الجديد الفلسطيني": كنت في إحدى ليالي المناوبة في مجمع الشفاء قسم العناية المركزة وفي ساعات الفجر سمعنا أصوات إسعافات كثيرة فهرعنا إلى قسم الاستقبال والطوارئ واذا بأعداد كبيرة من الشهداء والجرحى يصلون المكان حتى أن قسم الاستقبال لم يكفي للحالات مما اضطرنا لوضع بعضها على الأرض.

وأضاف:عرفنا في ذلك الوقت أن أحد هؤلاء الشهداء هو الشيخ أحمد ياسين وبدأنا بمحاولات الإنقاذ ولسوء الحظ كانت الحالات خطيرة جدًا وجميعها استشهد باستثناء حالة أشرفت عليها وبقيت على قيد الحياة.

ويكمل حديثه،وفي ليلة أخرى كنت فيها مناوب أيضًا جاءنا عدة حالات تعرضت لقصف إسرائيلي مباشر، وبدأنا في قسم العناية المركزة بمحاولات الإنقاذ للحالات الخطيرة وكان هناك رل خمسيني ممدد على السرير ونحاول إنعاشه عبر التنفس الصناعي وكنت أقف خلف رأسه كعادة الأطباء في الإنعاش ولم أتمكن من رؤيته.

وأضاف:لاحظنا أنا وزملائي أن الشخص الممدد على السرير يحاول الإيماء بيده بأنه لا يريد المساعدة وكأنه يقول أنا انتظر هذه اللحظة منذ زمن بعيد، وبعد التدقيق في وجهه تبين أنه الدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي فهرعنا به إلى غرفة العمليات إلا أنه فارق الحياة في الطريق.

اللحظات الصعبة في مسيرة ظاهر المهنية والإنسانية لم تنتهِ هنا ، بل كانت البداية ،فظاهر عايش كغيره من سكان قطاع غزة ثلاثة حروب إسرائيلية مدمرة ،غير أن عمله في الصفوف الأولى فرض عليه معاينة الاف الشهداء والجرحى والاحتكاك المباشر بهموم وأحزان الناس.

يقول د.محد ظاهر:مهنة الطب هي مهنة انسانية بالدرجة الأولى فهي شعور مباشر بآلام وأوجاع المواطنين ومن هذا المنطلق كنت مشتركًا في جميع الحراكات التي كانت تدعو إلى العيش بحياة كريمة وانهاء الإنقسام.

وأكمل:تعرضت هنا على يد حكومة غزة للاعتقال لأكثر من خمس مرات ،بسبب المشاركة في هذه الحراكات،وتم كسر يدي أثناء التعذيب في إحدى المرات وتحديداً خلال "حراك بدنا نعيش" وللمطاردة لثلاث مرات دون أي تهمة سوى التصميم على الوقوف بجانب شعبنا والمواطنين والمقهورين وتحقيق آمالهم بالعيش.

يضيف: في جميع الأوقات كنا عونا لشعبنا ولم نحارب سوى الاحتلال ولا نوجه لومنا سوى للاحتلال ولكن طالما أننا نعيش حصاراً في قطاع غزة فيجب أن يكون الحصار على الجميع وليس على فئة دون غيرها.

وعن دوره في مواجهة جائحة كورونا التي تجتاح العالم قال ظاهر: في الوقت الذي رفض فيه بعض الزملاء من العنايات المركزة في محافظات القطاع الذهاب لمشفى الحجر الصحي الخاص بالمصابين برفح كنا أنا وبعض الزملاء الآخرين من المبادرين لخدمة أبناء شعبنا دون التفكير في أي حسابات أخرى.

وأوضح ظاهر الذي يتواجد برفقة زملائه في مستشفى رفح الميداني لليوم العاشر حيث أمضوا خمسة أيام من شهر رمضان داخل مستشفى كورونا:نقوم بارتداء كل ما يلزم للوقاية من الإصابة بالعدوى من الأفرهول حتى النظارات الزجاجية والتعقيم بالكحول والكلور،ونتابع مع المرضى كل ما يلزمهم من اجراءات صحية وطبية،ونحاول بث الأمل في نفوسهم وتقوية عزيمتهم.

وعن صعوبات العمل ضمن فريق مواجهة كورونا يقول ظاهر:تعودت كطبيب أن أنظر في عيون مرضاي لأشعر بمدى الألم الذي يعيشونه والقول لهم أن هذا الألم سيزول،ولكن هذه المرة الأمر مختلف بعض الشيئ فبارتداء النظارات الزجاجية والتي تحجب النظر مع الهواء الذي يخرج من النفس،أكاد لا أرى تفاصيل وملامح المرضى أو تعبيرات وجوههم.

ويختم الطبيب محمد ظاهر حديثه لـ"الجديد الفلسطيني" مؤكداً :كنت في جميع المحطات بجانب أبناء شعبي من منطلق وطني ومن منطلق انساني وسأبقى كذلك أناضل من أجل حريتهم وعلاجهم والعيش بحياة كريمة.

قد يهمك ايضاً :

علماء يبتكرون صمام قلب بيولوجيا صناعيا يعمل لمدة 20 سنة دون تغييره

علماء يطالبون البشرية بالتعايش مع "كورونا" لاستحالة القضاء عليه نهائيا

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير يحكي قصّة طبيب غزّة الذي حاول إنقاذ حياة أحمد ياسين والرنتيسي تقرير يحكي قصّة طبيب غزّة الذي حاول إنقاذ حياة أحمد ياسين والرنتيسي



 فلسطين اليوم -

هيفاء وهبي تتألّق بفستان مرصع بالكريستال

القاهرة - فلسطين اليوم
هيفاء وهبي خطفت الأنظار بالتزامن مع احتفالها بعيد ميلادها بأناقتها ورشاقتها التي ظهرت بها خلال حفلها الأخير الذي أحيته في قطر، حيث أبهرت النجمة اللبنانية جمهورها على المسرح بطلتها اللامعة بفستان مرصع بالكامل بحبات الكريستال، وبهذه الإطلالة تعود هيفاء وهبي لستايل الفساتين المجسمة التي تتباهي من خلالها بجمال قوامها وهو التصميم الذي كانت تفضله كثيرا أيقونة الموضة، وذلك بعد اعتمادها بشكل كبير على صيحة الجمبسوت التي أطلت بها في معظم حفلاتها السابقة. هيفاء وهبي سحرت عشاقها في أحدث ظهور لها على المسرح خلال حفلها الأخير بقطر بإطلالة جذابة بتوقيع نيكولا جبران، حيث اعتمدت أيقونة الموضة مجددا التصميم المحدد للقوام مع الخصر الذي يبرز بقصته الضيقة مع الحزام جمال قوامها، حيث تمايلت هيفاء وهبي على المسرح بأسلوبها الأنثوي المعتاد بف...المزيد

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير داخلية بوينس آيرس يستقيل من منصبه

GMT 01:24 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

النجم جورج وسوف يحيي حفلة غنائية في فرنسا

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

نجم الفريق تامر صيام يحسم موقفه من هلال القدس

GMT 05:49 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد نؤكد خوض تجربة المسلسل الكارتوني لأول مرة

GMT 07:21 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

6 أخطاء شائعة يجب تجنبها عند إنشاء "كملة سر" صعبة

GMT 10:51 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

هنري جاك يواصل إبداعه في مجموعة Les Classiques de HJ

GMT 00:18 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة تحضير مشروب التمر هندي بالكركديه

GMT 06:07 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الصبار يحميك من السرطان ويحافظ على صحة بشرتك

GMT 06:41 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

عمليات التجميل ترتفع بنسبة 200 % بين النساء

GMT 17:12 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

أنوشكا تستضيف في صالونها ليلى علوي وإلهام شاهين ويسرا

GMT 22:58 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مكياج بوحي الساحل الشرقي والغربي الأميركي من جيجي حديد

GMT 16:16 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مصطفى مراد يُعلن ترشحه لانتخابات الأهلي

GMT 19:16 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday