التعليم الفرنسي يُحذّر من تشويه السياسيين لمبادئ العلمانية
آخر تحديث GMT 16:47:40
 فلسطين اليوم -

أكدت أهمية إصلاح منظومة التعليم لمكافحة التطرَف

"التعليم" الفرنسي يُحذّر من تشويه السياسيين لمبادئ العلمانية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - "التعليم" الفرنسي يُحذّر من تشويه السياسيين لمبادئ العلمانية

سيدة مسلمة توزع زهور بيضاء في أعقاب هجمات "شارلي ابدو" في يوليو الماضي.
باريس ـ مارينا منصف

حذرت وزير التعليم الفرنسية نجاة فالو بلقاسم من تشويه السياسيين لمبادئ العلمانية الفرنسية، واستخدامها، في أغلب الأحيان، بشكل خاطئ لمهاجمة الإسلام، فيما يشعر أطفال المدارس بالارتباك. حيث أوضحت أنه بعد الهجمات المتطرفة المدمرة في باريس العام الماضي، أصلحت فرنسا تدريس العلمانية والقيم المدنية كجزء من حملة البلاد ضد التطرف.

وأضافت بلقاسم في مقابلة مع صحيفة "غارديان" البريطانية، "علينا إعادة صياغة مفهوم العلمانية، كي نتمكن من شرحه لتلاميذنا الصغار، مهما كانت ديانتهم، فهم يتنمون إلى هذه الفكرة ولا يمكن استبعادهم، فالعلمانية ليست شيئا ضدهم بل تحميهم". حيث اتخذت المدارس الفرنسية منذ هجمات يناير/ كانون الأول الماضي على المجلة الأسبوعية الساخرة "شارلي ابدو" وسوبر ماركت "كوشير باريس" حيث قتل 17 شخصا، ثم هجمات نوفمبر/تشرين الثاني، التي أسفرت عن مقتل 130 شخصا، محور جلد هذه الأزمة لذاتها لبحث كيفية تورط الشبان الفرنسيين في حمل السلاح ضد غيرهم من المواطنين.

التعليم الفرنسي يُحذّر من تشويه السياسيين لمبادئ العلمانية

وأطلقت الحكومة خطة عمل لمكافحة عدم المساواة، وهو ما أطلق عليه رئيس الوزراء الفرنسي "الفصل العنصري الإقليمي والاجتماعي والإثني" في فرنسا. ومنذ ذلك الحين، تم الأخذ في الاعتبار أكثر من 800 طفلًا في المدراس من المحتمل أن يصبحوا متطرفين في المستقبل.

وقالت بلقاسم والتي سافرت إلى لندن لبحث كيفية معالجة المدارس في بريطانيا عدم المساواة الاجتماعية ومناقشة التعليم الرقمي، أن "مبدأ العلمانية كان أساسا في مكافحة التطرف في فرنسا". مضيفة أن فرنسا جمهورية علمانية ترتكز على الفصل الواضح بين الدين والدولة، وتهدف إلى تعزيز المساواة للجميع في المعتقدات الخاصة، فهي لا تزال دولة محايدة إزاء الدين، ولكن يجب حماية حرية كل فرد في ممارسة دينه.

وحظرت فرنسا في عام 2004، ارتداء الفتيات الحجاب في المدارس الحكومية، بالتوازي مع فرض الحظر على جميع الرموز الدينية الأخرى مثل الصلبان أو العمائم، بزعم أن المدارس لابد أن تكون خالية من أي مظهر ديني. ولكن بلقاسم، أفادت بأن فرنسا تصلح كيفية تدريس مفهوم العلمانية، بسبب تشويه من السياسيين اليمنيين خلال الأعوام الأخيرة.

وأردفت، "العلمانية مفادها أننا نعيش في دولة حيث يمكن للأفراد اعتناق المعتقدات التي يختارونها، وعلى السلطات العامة للدولة أن تكون محايدة تجاههم، لهذا السبب طلبنا من التلاميذ في المدارس عدم ارتداء أي رموز دينية مميزة، لأن المدارس يجب أن تكون غير محايدة إزاء معتقدات الطلاب، ويجب أن تعاملهم جميعا على قدم المساواة". وتابعت، "ولكن هناك شعور متزايد من عدم الفهم بين التلاميذ حول ما يعنيه هذا، فبعض التلاميذ يشعرون بأنه هجوما عدوانيا على هويتهم".

واستطردت، "إذا شعر عدد كبير من التلاميذ الصغار إن العلمانية هجوما عليهم، فذلك لأنه ساء استخدام هذا المفهوم وتشويهه من اليمن المتطرف في المناقشات العامة لأعوام طويلة بهجومه على الإسلام، فلقد تم إساءة استخدام المفهوم ليشير إلى مدى اختلاف المسلمين عن الآخرين، وهذه مشكلة واضحة". وقالت: "لذا فإننا نعمل بالفعل على إصلاح مفهوم العلمانية، وخاصة وتدريب المعلمين على ذلك".

وتطوع أكثر من 500 مواطنًا، تتراوح أعمارهم بين 18-94، بما في ذلك محامين متقاعدين وصحافيين، وكبار رجال الأعمال، في مبادرة غير مسبوقة، للذهاب إلى المدارس للحديث عن العلمانية. وشكا العديد من المتطوعين من أنهم لم يكونوا محل ترحيب، لكن بلقاسم ذكرت إن المشروع في تزايد، "ففي بعض المواضيع الحساسة، إحضار أشخاص من الخارج للحديث عن القيم يعد أمرا ملائما لأن التلاميذ سيتسمعون لهم بمزيد من الاهتمام". حيث كانت المدارس الفرنسية هدف لما وصفته الحكومة بتهديدات "واضحة" من الهجمات المتطرفة الجديدة، وتم تشديد الإجراءات الأمنية ووضع خطط الطوارئ حول المدارس. بعد أن تفجر الوضع الشهر الماضي، عندما هاجم معلم نفسه بسكين، وتظاهر بأنه ضربه مسلح تنظيم "داعش".

وتكافح فرنسا للتعامل مع العيوب العميقة في نظام مدارسها، فوفقا لمنظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي، فإن نظام التعليم الفرنسي يعد أحد أقل التعليم مساواة في العالم، فـ 5٪ فقط من الأطفال ذوي الآباء من الطبقة العاملة يصلون إلى المستويات الجامعية، فيما يصل 4% فقط إلى ما يعرف بالمدارس العليا المعروفة بـ "مدارس النخبة".

وبيَنت بلقاسم، التي ولدت في ريف المغرب، فرنسا في سن الرابعة ونشأت في العقارات الفقيرة في بلدة شمال اميان: "المساواة في التعليم هي معركتي الأولى". وواجهت فرنسا احتجاجات في الشوارع، العام الماضي بسبب إصلاحيتها لإعطاء مزيد من الاستقلالية للمدارس المتوسطة التي تكافح في فرنسا. ورفضت بلقاسم قبول المزحة القائلة إن "التعليم الفرنسي غير قابل للإصلاح، وقالت إن التغييرات حدثت هذا العام".

واعترفت بلقاسم التي التقت نظيرتها البريطانية نيكي مورغان، وزرات أكاديمية "بيمليكو" في لندن، بأن النظام المدرسي الحالي في بريطانيا يختلف اختلافا جذريا عن فرنسا، ومن المنتظر أن تلقي الوزيرة المغربية- الفرنسية كلمة في معرض تكنولوجيا التعليم "بيتت" في لندن، كجزء من وعد الرئيس فرانسوا هولاند لتكثيف استخدام التكنولوجيا الرقمية في المدارس الفرنسية.

 

وصعدت مورغان هذا الأسبوع حملة مكافحة التطرف في بريطانيا، بتوجيه نداء إلى الآباء والمعلمين أن يكونوا يقظين من التطرف. وقالت أيضا: "فيما يتعلق بالمدارس، فلهم الحق في منع النساء والفتيات المسلمات من ارتداء النقاب في المدارس إذا ما أردوا".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم الفرنسي يُحذّر من تشويه السياسيين لمبادئ العلمانية التعليم الفرنسي يُحذّر من تشويه السياسيين لمبادئ العلمانية



 فلسطين اليوم -

خلال حصولها على جائزة تكريمًا لأعمالها الإنسانية

النجمة بريانكا شوبرا تلفت الأنظار بإطلالتها الجذابة

نيويورك ـ مادلين سعاده
من لونه الأحمر اللافت للأنظار، إلى قصته العصرية التي تجمع بين الرقي والإثارة، خطفت بريانكا شوبرا الأنظار بفستانها خلال حصولها على جائزة تكريماً لأعمالها الإنسانية في حفل UNICEF Snowflake Ball في نيويورك. فستان بريانكا الذي حمل توقيع دار سلفاتوري فيراغامو Salvatore Ferragamo، تميّز بقصّته غير المتساوية asymmetrical، فجاء بكمّ واحد طويل، اضافة الى الياقة العالية، والظهر المكشوف مع العقدة الخلفية ما منح الاطلالة لمسة من الاثارة. كذلك فإن قصة الميرميد mermaid ناسبت قوام شوبرا مع الطرحة الطويلة. وأكملت اللوك بمعطف أسود طويل، وحذاء ستيليتو كلاسيكي بلون حيادي. وقد زيّنت شوبرا اللوك الأنيق، بأقراط ماسية. كما إعتمدت تسريحة ذيل الحصان، وفي ما يتعلّق بالمكياج، فقد تألقت بألوان ترابية ناعمة، معتمدة على كثافة الرموش من خلال استخدام الماسكارا، ولون شفاه بلون ا...المزيد

GMT 12:53 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جاني إنفانتينو يقدم اقتراحًا مهمًا للكرة الأفريقية

GMT 17:59 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

مافريكس ينهي سلسلة انتصارات ليكرز في دوري السلة الأميركي

GMT 17:54 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

السلة المصرية تعلن عن موعد وملاعب نهائي دوري المرتبط

GMT 23:01 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

وادي دجلة يرعى بطل التنس محمد صفوت في طوكيو 2020

GMT 01:10 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ريهانا تلمع في ثوب حريري فضفاض عارية الصدر

GMT 09:43 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

أسعار العملات والذهب والفضة في فلسطين الأربعاء

GMT 14:35 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة وبسيطة لإعداد اكلة التبولة الشهية واللذيذة
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday