تولتو توفو تطلق أكبر شركة لطباعة كتب الأطفال بلغة الأورومو
آخر تحديث GMT 18:20:51
 فلسطين اليوم -

يتحدث بها في إثيوبيا وكينيا والصومال ومصر

تولتو توفو تطلق أكبر شركة لطباعة كتب الأطفال بلغة الأورومو

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - تولتو توفو تطلق أكبر شركة لطباعة كتب الأطفال بلغة الأورومو

تولتو توفو
كانبيرا ريتا مهنا

ترعرعت تولتو توفو في أسترليا، ولم تكن تفهم سبب إصرار والدها الدائم على ضرورة تعلمها لغة أورومو، وهي لغة يتحدث الناس بها في أجزاء من إثيوبيا وكينيا والصومال ومصر، ولكن تعلمها لهذه اللغة أوصلها في النهاية إلى إطلاق شركة النشر الأولى لطباعة كتب الأطفال بلغة الأورومو، والتي أصدرتها من منزلها في فوتسكراي غرب مدينة ملبورن، لتصدرها إلى المدارس والأسر في جميع أنحاء العالم.

وينحدر والدها من إثيوبيا حيث الأمهرية وليست الأورومو هي اللغة الرسمية للبلاد، فيما ولدت أمها في تركيا وانتقلت مع والديها عندما كان عمرها أربع سنوات إلى استراليا حيث التقت بوالد تولتو.

وتعلمت تولتو اللغة الإنجليزية والعربية والتركية، ولكن لأسباب لم تكن تفهمها أصر والدها على تعلمها للأورومو التي تأتي في الترتيب الرابع لأكثر اللغات استعمالًا في أفريقيا، وتقول "لم يتحدث أبي عن حياته في أثيوبيا ولكنه كان مصرًا على أن نتعلم اللغة، وكان هناك الكثير من المصادر للغات الأخرى كي أتعلم منها، والكثير من الناس كانوا يتحدثون بها، ولكن أبي علمنا الأورومو، بدون كتب أو مواد تعليمية على الإطلاق، وقد كان أمرًا غريبًا".

وتتابع: "لم يحدثنا أبدًا عن حياته في إثيوبيا أو عن ماضيه هناك، وكان يحثنا دائمًا على تعلم اللغة فنحن ننتمي لهذه اللغة"، وبدأت تولتو التي تبلغ من العمر اليوم 30 عامًا بإجراء البحوث حول هذه اللغة بنفسها واكتشفت لماذا كان الحديث عن الأورومو مؤلمًا لوالدها الى هذا الحد.

يعتبر الأورومو أكبر مجموعة عرقية في أثيوبيا، ولكن منذ أن احتلت الإمبراطورية الإثيوبية أرضهم في فترة 1880 عانى شعبها من القمع والاضطهاد على أيدي الأنظمة الأفريقية المتتالية بما في ذلك عمليات إعدام جماعية واستعباد وتنكيل.

وحظرت لغتهم في ظل حكم الدكتاتور هيلا سيلاسي في عام 1941، بما في ذلك حظرها من الحياة السياسية والمدارس، وفرضت عليهم اللغة والثقافة الأمهرية، بقي الحظر حتى عام 1991 عندما أطاح المتمردون بنظام الدكتاتور العسكري.

وعاني شعب الأورومو في هذه الفترة من سوء المعاملة والاحتجاز وتدمير أدبه ونصوصه، فاضطر والدها إلى الفرار إلى مصر في أواخر السبعينات ثم إلى أستراليا حيث منح اللجوء السياسي، وعندما رفع الحظر كان والدها قد أنشأ مدرسة صغيرة خاصة لتعليم لغته الأم في ملبورن للأطفال الفارين من منطقة القرن الأفريقي ويطلبون اللجوء في أستراليا، وساعدت هي أيضا في تعليمهم، وأدركت أن المصادر التعليمة لهذه اللغة كانت قاصرة وقليلة.

أضافت: "استطاع والدي استيراد بعض كتب الأورومو من إثيوبيا بعد رفع الحظر، وكانت كلها مطبوعة بحروف صغيرة وبالغالب باللونين الأبيض والأسود، فالعديد من المواد التعليمية أتلفت خلال فترة الحظر، وكل الكتب المطبوعة كانت تخضع لإشراف الحكومة التي لم تتشاور مع متحدثي الأورومو ولم تعين أشخاص أكفاء لطباعتها، ولم يكن هناك أي مصادر للأطفال، ولم يكن هناك حتى لوحات للحروف الأبجدية".

وقررت أن تطبع ملصقات وأوراق عمل لطلاب والدها، وذلك من مالها الخاص، وكانت أولى المطبوعات هي سلسلة الأحرف الأبجدية التي تقول عنها: "أول شيء أريته لوالدي كان الحروف الأبجدية التي طبعتها، ومن أول لحظة وضع عينه عليها شرع بالبكاء والنحيب، فلم يتوقع مني القيام بأمر كهذا، وعلق في النهاية أن هذا أجمل شيء رآه في حياته".

وسمعت ثلاث مدارس صغيرة تدرس الأورومو في منطقة فيكتوريا عن المواد المطبوعة وطلبت نسخًا، وأدركت تولتو عندها وجود طلب على المواد التعليمية للطفل للغتها في أستراليا، وأنه ربما هناك مجتمعات أخرى في العالم حيث تحتاج لموارد ومواد أيضًا، واستطاعت بالفعل أن تسافر إلى تسع دول مختلفة لإيجاد هذه الموارد، وتابعت: "قابلت الأطفال والبالغين والمهاجرين في أماكن مثل كينيا والنرويج وألمانيا وأمريكا، وصورت الكثير من المقابلات أيضًا"،  وكان الإقبال كبيرًا على دعمها، وعندما عادت إلى أستراليا بدأت حملة تمويل حيث ستتمكن من طباعة المواد التعليمية لإعادتها إلى المجتمعات التي زارتها، وبحلول نهاية عام 2014 وفي ستة أسابيع فقط استطاعت أن تجمع 125 ألف دولار.

وأضافت: "لم أستطع أن أصدق ذلك، بدأ الناس بالكتابة لي من جميع أنحاء العالم رسائل عاطفية طويلة حول العقاب الذي تلقوه لأنهم رغبوا بالتحدث بلغتهم الأصلية، وقدم لي رجل 10 آلاف دولار من مدخرات تقاعده، وقال لقد حاولوا قتلي، لكنهم لم يفعلوا أريد أن أترك شيئًا من تراث بلدي للاجئين آخرين مثلي".

وسافرت تولتو العام الماضي إلى الأماكن التي تحتوي على أناس دعموا مشروعها لتشكرهم وتزودهم بكتب الأطفال والملصقات، وتؤكد أنه حتى الأشخاص الذين لم يملكوا المال ساعدوها في تحرير الكتب وطباعتها.

وتسوق منتجاتها في جميع أنحاء العالم، ولكن أكبر تجمع أورومو خارج أفريقيا في ولاية ميتسوتا الأمريكية، وأرسلت الكثير من منتجاتها إلى أثيبوبيا أيضًا، من خلال أشخاص يرسلونها إلى أقربائهم الذين مازالوا يسكنون هناك، وتخطط لأن تطلق متجرها الخاص على الإنترنت لمنشوراتها.

ولم تنته مشاكل شعب الاورومو في أثيبوبيا بعد، فالحكومة الحالية أعلنت إستراتيجية تخطيط حضري تهدف لتوسيع العاصمة أديس أبابا من خلال احتلال البلدات التي يسكنها الأورومو في أوروميا وهو المنطقة الأكبر والأكثر سكانًا في أثيوبيا، وتتطلب هذه الخطوة إغلاق مدارسهم واحتلال المنازل لإفساح المجال للبنية التحتية.

وبدأ حوالي 100 طالب من منطقة أوروميا احتجاجات في تشرين الثاني/نوفمبر ضد سياسة الحكومة، فقامت الحكومة بقتلهم وسجنهم ما أدى إلى سلسلة اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين والحكومة، وفي الشهر الماضي قتل 140 شخصًا في الاحتجاجات، وأعلنت الحكومة أنها ستلغي المشروع ولكن المحتجين يشعرون بأن الأمر جاء متأخرًا كثيرًا واستمرت الإضرابات. 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تولتو توفو تطلق أكبر شركة لطباعة كتب الأطفال بلغة الأورومو تولتو توفو تطلق أكبر شركة لطباعة كتب الأطفال بلغة الأورومو



 فلسطين اليوم -

عبارة عن فستان مكشكش ذي تنورة ضخمة جدًا

بيلي بورتر يتألق بجمبسوت فيروزي في غراميز 2020

واشنطن - فلسطين اليوم
يميل فنانو الموسيقى إلى المخاطرة أكثر من الممثلين عندما يتعلق الأمر باختيارات السجادة الحمراء، وهذا ما يجعل الحدث مثيرا؛ إذ شهدت السجادة الحمراء سابقا ظهور العديد من الإطلالات الأيقونية، من فستان الكاب كيك لنجمة البوب ريهانا من جيامباتيستا فالي في عام 2015 إلى فستان جينيفر لوبيز الأيقوني من فيرساتشي الذي كسر رقما قياسيا في الإنترنت حرفيا للمرة الأولى في عام 1999. ولكن ما يجعل السجادة الحمراء للغرامي ممتعة للغاية هي الخطوط غير الواضحة والتي تفصل بين الإطلالات الجيدة والإطلالات السيئة، لنكتشف معا أجمل إطلالات المشاهير على السجادة الحمراء خلال حفل توزيع جوائز غراميز 2020: خطفت نجمة البوب الشابة الأنظار خلال وصولها إلى السجادة الحمراء بإطلالة مستوحاة من الفستان الأيقوني لسندريلا، كان عبارة عن فستان مكشكش ذي تنورة ضخمة جدا من تو...المزيد

GMT 08:07 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

كايا جيربر تشارك جيمي تشو في إطلاق تشكيلة من الأحذية
 فلسطين اليوم - كايا جيربر تشارك جيمي تشو في إطلاق تشكيلة من الأحذية

GMT 02:23 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

تعرفي على ديكورات حمامات مودرن بخطوط بسيطة وألوان براقة
 فلسطين اليوم - تعرفي على ديكورات حمامات مودرن بخطوط بسيطة وألوان براقة
 فلسطين اليوم - جاريد كوشنر يؤكد أن خطة ترامب هي السبيل الوحيد لدولة فلسطينية
 فلسطين اليوم - صحافية تتلقى تهديدات بالقتل وتُفصل من عملها بسبب لاعب كرة سلة

GMT 04:56 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

قوات الاحتلال تعتقل أسيرا محررا من جنين

GMT 05:27 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

الرئيس يهاتف القاضي سلوى الصايغ ويطمأن على صحتها

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 07:13 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 14:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 19:54 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

إليسا في ضيافة وفاء الكيلاني في برنامج المتاهة على "مزيكا"

GMT 14:11 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

رئيس الاتحاد العماني يرشح 3 منتخبات للفوز بكأس آسيا 2019

GMT 22:01 2016 السبت ,13 شباط / فبراير

تصاميم جديدة ومختلفة لسهرة عيد الحب

GMT 14:17 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday