الولايات المتحدة الأميركية تضيّق الخناق على المؤسسات العلمية الصينية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

بسبب مخاوف تتعلق بسرقة التكنولوجيا وطموحات بكين العسكرية

الولايات المتحدة الأميركية تضيّق الخناق على المؤسسات العلمية الصينية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الولايات المتحدة الأميركية تضيّق الخناق على المؤسسات العلمية الصينية

الجامعات الصينية
واشنطن - فلسطين اليوم

وضعت أجهزة الاستخبارات الأميركية معظم المؤسسات الأكاديمية الصينية في بؤرة التدقيق الأمني، بعد أن زادت مخاوف المسؤولين الأميركيين من استغلال بكين لهذه المؤسسات، التي من المفترض أن تكون مستقلة، لتحقيق أهداف اقتصادية وعسكرية للصين في إطار استراتيجية بكين لريادة العالم تكنولوجيا.

وأبدى المسؤولون الأميركيون مخاوف متزايدة بشأن النزاهة الأكاديمية للمؤسسات العلمية الصينية، وإمكانية سيطرة بكين على هذه المؤسسات وإجبارها على العمل لصالح الدولة. ويقول المسؤولون الأميركيون، إن بكين تستغل شراكات مؤسساتها العلمية مع الأوساط الأكاديمية الأميركية، لسرقة التكنولوجيا والأبحاث العلمية الأميركية.

ويقول كبير مسؤولي مكافحة التجسس في الولايات المتحدة، ويليام إيفانينا: «ما تغير مؤخراً هو أن جامعات الصين أصبحت منشآت ذات مستوى عالمي. هذا ما جعلهم أكثر جاذبية كشركاء للجامعات والشركات في جميع أنحاء العالم».

ويقول المسؤولون، إن أجهزة الاستخبارات الصينية باتت الآن أكثر استهدافاً في طموحاتها، حيث إنها تبحث حالياً عن أجزاء معينة من التكنولوجيا في محاولة لسد الفجوة التكنولوجية مع الغرب، وبالفعل بدأت الجامعات الصينية تجري أبحاثاً علمية محددة تمثل أولوية في استراتيجية الحكومة الصينية. ويقول مدير قسم الأمن القومي بوزارة العدل الأميركية، جون ديمرز: لقد «أصبحت الصين أكثر تحديداً بشأن ما يريدون الحصول عليه، وهناك عدد متزايد من ضباط الاستخبارات الصينية الذي يكلفون بالحصول على مواد البحث العلمي الذي تفتقدها بكين».

وتنبع مخاوف المسؤولين الأميركيين تجاه الجامعات الصينية من الجهود التي تبذلها الصين لتطبيق سياسة «الانصهار العسكري المدني»، التي أعلن عنها الرئيس الصيني، شي جينبينغ، والتي تهدف إلى ربط الكيانات المدنية الصينية بجيش التحرير الشعبي الصيني لتحقيق هدف مشترك هو تعزيز الدفاع الصيني. وعلى الرغم من أن هناك ارتباطاً بين الجيش الأميركي والمؤسسات التعليمية الأميركية، فإنه على عكس الوضع في الصين، فإن المؤسسات الأكاديمية في الولايات المتحدة ليست مضطرة إلى التعاون مع متطلبات وزارة الدفاع.

ولعل هذا ما أشار إليه وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في خطاب السياسة الذي ألقاه الأسبوع الماضي في وادي السيليكون، معقل التكنولوجيا الأميركية، قائلاً: «بموجب القانون الصيني، وأكرر، بموجب القانون، يتعين على الشركات والباحثين الصينيين، تبادل التكنولوجيا مع الجيش الصيني».
وخلال السنوات الخمس الماضية، شدد الحزب الشيوعي الحاكم في الصين سيطرته الآيديولوجية على الجامعات. وتم تعديل مواثيق ثلاث جامعات صينية - بما في ذلك جامعة فودان المرموقة في شنغهاي - لوضع الالتزام التام بحكم الحزب الشيوعي على الاستقلال الأكاديمي؛ مما تسبب في رد فعل عنيف من العلماء الصينيين، لكن دون جدوى. ووفقاً لتقرير، تموله وزارة الخارجية الأميركية، فإن المعاهد البحثية الصينية تقوم بتوسيع روابطها بقطاع الدفاع في البلاد، وهناك عدد متزايد من الاتفاقيات التي تربط الجامعات المحلية بالوزارات والهيئات الحكومية الصينية، وعلى رأسها وزارة الدفاع.

ويشير التقرير إلى أنه من بين إجمالي 101 اتفاقية يرجع تاريخها إلى عام 1999، تم توقيع 57 اتفاقية في السنوات الخمس الماضية. وتشمل الاتفاقيات معظم جامعات الصين المرموقة، مثل جامعات تسينغهوا وبكين، وكذلك معاهد المقاطعات. وخلال الأعوام القليلة الماضية، أصبح دور المؤسسات العلمية الصينية نقطة محورية في توتر العلاقات بين واشنطن وبكين. ورغم توقيع بكين وواشنطن على الاتفاق المبدئي للتجارة، الأسبوع الماضي، فإنه ما زال هناك نزاعات كثيرة شائكة لم تُحل، أهمها مسألة سرقة التكنولوجيا. وزادت حدة التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم على خلفية اتهامات واشنطن لبكين بسرقة التكنولوجيا وانتهاك حقوق الملكية الفكرية للشركات الأميركية.
في نوفمبر (تشرين الثاني)، اتهمت الولايات المتحدة مهندساً صينياً سابقاً بشركة «مونسانتو» الأميركية، بسرقة برمجيات خاصة يستخدمها المزارعون لمراقبة مستويات المغذيات في تربتهم من أجل جعل تطبيقات الأسمدة أكثر كفاءة. وقال ممثلو الادعاء إن المهندس هايتاو شيانغ سرق البرنامج ثم تبادله للحصول على وظيفة في معهد نانجينغ التابع لأكاديمية العلوم الصينية لعلوم التربة.
وجاء في لائحة الاتهام، أن اهتمام المعهد بهذا النوع من البرمجيات جاء بعد إعلان بكين عام 2015 أنها تخطط لتحسين الإنتاجية في الآلات الزراعية في غضون 10 سنوات. في العام الماضي، اتهم ممثلو الادعاء الأميركية مهندساً صينياً بالتجسس، وسرقة أسرار التوربينات من «جنرال إلكتريك» الأميركية، لصالح جامعة شنيانغ الجوية الصينية.

قد يهمك أيضا :   

  وزير التعليم العالي المصري يشارك في المؤتمر العام لـ"الإيسيسكو" في السعودية

عبدالغفار يشدِّد على ضرورة تغيير ثقافة المجتمع تجاه التعليم الفني في مصر

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولايات المتحدة الأميركية تضيّق الخناق على المؤسسات العلمية الصينية الولايات المتحدة الأميركية تضيّق الخناق على المؤسسات العلمية الصينية



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday