مدرس مصري يعثر على تلاميذه اليمنيين بعد 30 عامًا
آخر تحديث GMT 21:52:27
 فلسطين اليوم -

بدأ رحلة بحثه عنهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي

مدرس مصري يعثر على تلاميذه اليمنيين بعد 30 عامًا

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - مدرس مصري يعثر على تلاميذه اليمنيين بعد 30 عامًا

المدرس المصري الشاب محمد عبد النعيم الكومي
القاهرة - فلسطين اليوم

اللحظات التي سبقت لقاء الشاب اليمني محمد ماريش بمدرسه المصري، الذي انتهت إعارته لليمن منذ أكثر من 30 عاماً، كانت أشبه بقطرات مطر صيفية ناعمة تلهب مشاعره التي تنافس حرارة شمس الظهيرة، بالعاصمة المصرية في يونيو (حزيران) الجاري، وتبارك عبارات الترحيب والود والامتنان التي أعدها سلفاً بسبب الارتباك؛ لكنها سرعان ما تحولت إلى أمطار رعدية غزيرة على سلاسل الجبال في قريته اليمنية، عندما لمح أستاذه قادماً متكئاً على عصاه.

مشهد قدوم المعلم المصري من بعيد، نقل ماريش على حين غرّة من واقعه الحالي كصحافي يبلغ من العمر 40 عاماً، ليعيده طفلاً في عامه العاشر، يجلس في فناء المدرسة بقريته، بينما أستاذه يمسك بعصاه القصيرة التي يحملها معه طوال الوقت.

في عام 1985، انتقل المدرس المصري الشاب محمد عبد النعيم الكومي للعمل بمدرسة «ابن خلدون» بمنطقة الصفة (200 كيلومتر جنوب العاصمة اليمنية صنعاء)؛ حيث كان يقوم بتدريس جميع المواد الدراسية للمرحلة الابتدائية، وتأثر بالحياة اليمنية لدرجة أنه كان يرتدي الزي اليمني طوال فترة عمله حتى عام 1990. وتعلق بتلاميذه إلى حد أنه عندما عاد إلى قريته بمحافظة سوهاج (جنوب مصر) أطلق على أول أبنائه اسم «نشوان» (اسم أحد تلاميذه بالمدرسة).

رحلة المدرس المصري للبحث عن

اليمنيين بدأت قبل بضعة أشهر على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث تمكن من التواصل مع عدد منهم يعيشون في دول كثيرة بسبب الحرب، وتوالت الاتصالات إلى أن حقق أمنيته بلقاء الذين يعيشون في القاهرة.

المدرس المصري محمد عبد النعيم الكومي (61 عاماً)، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «قضيت أجمل سنوات عمري في اليمن، وأحببت الحياة هناك، وتعلقت بتلاميذي حتى أني أطلقت اسم أحد تلاميذي على نجلي الكبير، ومع بداية الانقلاب الحوثي كنت قلقاً عليهم جداً». ويضيف: «بدأت منذ فترة البحث عنهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وأخبرني بعض الشبان الذين يجيدون التعامل مع الإنترنت، أنه يمكنني أن أبحث عن المدرسة على موقع (فيسبوك) أو مجموعات خاصة بالتلاميذ، وبالفعل تمكنت من التواصل مع مجموعة من تلاميذي، وأرسلت لهم صورنا معاً في اليمن، وفوجئت بأنهم جميعاً يتذكرونني جيداً، ولمست سعادتهم بالتواصل الذي أدى إلى وصولي إلى مجموعات أخرى من التلاميذ».

تمكن الكومي من التواصل مع بعض تلاميذه الذين يعيشون في القاهرة، وحصل على أرقام هواتفهم، وكانت سعادته لا توصف لدرجة أنه سافر من محافظة سوهاج إلى القاهرة مسافة 600 كيلومتر للقائهم. كما عرف خلال الاتصالات مع تلاميذه أن مدير المدرسة الشيخ عبد الحكيم بن يحيي، يجري عملية جراحية بمستشفى «قصر العيني»، فقام بزيارته والتقى عنده بعض تلاميذه أيضاً، وبينهم نشوان، نجل المدير.

اللقاءات التي تأتي دوماً بعد فترة كبيرة من الفراق والبعد، تكون استثنائية ومليئة بالمشاعر المتناقضة. الصحافي اليمني محمد ماريش، روى لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل لقائه بمعلمه في القاهرة، قائلاً: «انتابني كثير من المشاعر الفياضة التي تحولت إلى بكاء متواصل من كثرة الفرح، وظللت أعانق معلمي بشكل متواصل، كأنني أتعلق بملابسه كما كنت أفعل في صغري، وعندما جلسنا ظللت فترة طويلة غير قادر على الحديث من هيبة الموقف، وظللت أنظر إلى عصاه التي ذكرتني بواحدة تشبهها؛ لكنها كانت أقصر قليلاً؛ حيث كان يحملها معه دائماً ويلوح بها خلال شرح الدروس».

ويضيف ماريش: «قبل أن يتصل بي أستاذي هاتفياً في مصر، كنت قد تلقيت اتصالاً من شقيقتي الكبرى التي ما زالت تعيش في اليمن، وقد كانت أيضاً تلميذة بالمدرسة نفسها، وأخبرتني أن مدرسنا المصري تواصل معها عبر صفحتها على موقع (فيسبوك) وطلب رقم هاتفي عندما علم أنني أعيش في القاهرة، وبعد أن تحدثنا هاتفياً فوجئت به يبلغني أنه قادم إلى القاهرة».
ويلفت: «عرضت عليه ذهابي إلى صعيد مصر، لرؤيته هناك، حتى لا يتأذى من مشقة السفر؛ لكنه أصر على المجيء للقاهرة بنفسه، وتقابلنا عدة مرات بها، استعدنا فيها الذكريات الجميلة التي عشناها سوياً، وكلما تحدثنا أجدني أعود إلى طفولتي، وأتذكر كثيراً من قصص الصغر التي كنت أعتقد أنني نسيتها، وخصوصاً ذكريات الدراسة والأصدقاء، ولا يمكنني أن أنسى أنني مدين لأستاذي بكل ما تعلمته في طفولتي».

قد يهمــــك أيضـــا: 

الجامعة "الألمانية - الأردنية" تبحث سُبل دعم الطلاب اللاجئين خلال مؤتمر في برلين

مبتعث إماراتي يُحقِّق الريادة في بريطانيا لشغفه بالميكانيكا

   

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرس مصري يعثر على تلاميذه اليمنيين بعد 30 عامًا مدرس مصري يعثر على تلاميذه اليمنيين بعد 30 عامًا



بفُستانٍ كلاسيكيّ داكن جاء بقصّة ضيّقة احتضن مُنحنيات جسدها

غوميز تقود حشد وصيفات العروس في حفل زفاف ابنة عمتها

واشنطن - فلسطين اليوم
في يومِ الجُمعة الماضية، احتفلت بريسيلا ديلون، ابنة عمّة النّجمة العالميّة، سيلينا غوميز، بحفل زفافها في مدينة دالاس، الواقعة في ولاية تكساس الأمريكيّة، وقادتْ سيلينا غوميز حشدَ وصيفات العروس، بحُكم علاقة الصّداقة القويّة، التي تجمعها بابنة عمّتها، إذ أعلنت بريسيلا، أنّ سيلينا هي وصيفتها في شهر يوليو من عام 2017. وتلبيةً لنداء العروس، أدّتْ غوميز واجبات الوصيفة المُترتّبة عليها، ابتداءً من إطلالتها، إذْ أبرزت جمالها بفُستانٍ كلاسيكيّ داكن، جاء بقصّة ضيّقة احتضن مُنحنيات جسدها، وكشف عن أكتافها بقصّة الأوف شولدر. أكملت سيلينا إطلالتها، بوضع مكياج عيونٍ دخّاني، مع القليل من البلاش، وأحمر الشّفاه بلون النيود، وأبرزت معالم وجهها الطّفوليّ بقصّة المموّج القصير. وإلى جانب اهتمامها بإطلالتها، كان على عاتق المُغنّية...المزيد

GMT 12:22 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

جماهير يوفنتوس تترقب حسم صفقة إيكاردى

GMT 10:41 2016 الخميس ,17 آذار/ مارس

أهمية الاغتسال بعد الجماع عند المرأة

GMT 12:01 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

صافيناز تنشر صورة لها بـ" المايوه " وهي بعمر الـ 16 عامًا

GMT 10:36 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

​تزيين المنازل في المناسبات

GMT 02:02 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

البيئة الإسرائيلية تحذر المواطنين من تلوث الهواء"

GMT 07:44 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

تعرفي على طرق علاج الحصبة عند الأطفال

GMT 16:42 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة مريم حسين تحتفل بمولدتها "أميرة" رغم الانفصال

GMT 09:41 2015 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

جلسة تصوير ملابس للمحجبات تثير شكوك الشرطة في سيدني

GMT 08:19 2018 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

العجز التجاري في مصر ينخفض 25% خلال 2017
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday