كورونا يُحسن جودة الهواء حول العالم بفعل تدابير الحجر المنزلي
آخر تحديث GMT 06:43:46
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

فرض الفيروس واقعًا مغايرًا على ملايين البشر

"كورونا" يُحسن جودة الهواء حول العالم بفعل تدابير الحجر المنزلي

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - "كورونا" يُحسن جودة الهواء حول العالم بفعل تدابير الحجر المنزلي

التلوث الجوي
روما - فلسطين اليوم

إذا نظرنا بشكل مختلف للأوضاع التي فرضها وتسبب فيها تفشي فيروس كورونا المستجد، فسنجد أنه بالرغم من أن للفيروس ضحايا بالمئات ومصابين بالمئات، إلا أن الجانب المشرق، هو ما تمثل في تحسن لافت في جودة الهواء بالبلدان التي تشهد شللا شبه كامل للأنشطة الاقتصادية بسبب الفيروس، بفعل تراجع مستويات التلوث الجوي، لكن من المبكر التكهن بتبعات هذا الوضع.وأظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الأمركية (ناسا)، الشهر الماضي، تراجعا كبيرا في مستوى تركيز ثاني أكسيد النيتروجين الناجم بشكل رئيسي عن المركبات ومراكز إنتاج الطاقة الحرارية، في مدينة ووهان الصينية منشأ وباء كورونا المستجد. وبعدما كانت خريطة التلوث في المنطقة باللونين الأحمر والبرتقالي، انتقلت إلى الأزرق بفعل تقلص مستويات التلوث.

وسجلت وكالة الفضاء الأوروبية الظاهرة عينها مطلع الشهر الجاري في شمال إيطاليا التي يقبع سكانها في الحجر المنزلي منذ أسابيع لتطويق انتشار الفيروس. كذلك لوحظ الوضع نفسه في مدريد وبرشلونة حيث فرضت تدابير الحجر على السكان منذ منتصف مارس الحالي، وفق الوكالة الأوروبية للبيئة، حيث يسبب ثاني أكسيد النيتروجين التهابا قويا في المجاري التنفسية، وهو من الغازات الملوثة.ويوضح فنسان هنري بوش من برنامج "كوبرنيكوس" الأوروبي لمراقبة الأرض لوكالة "فرانس برس" أن هذا الغاز "يبقى يوما واحدا في الغلاف الجوي" ويستقر على مقربة من مصادر الانبعاثات، ما يجعل منه مؤشرا جيدا لكثافة الأنشطة البشرية.

وتعد مستويات التراجع هذه غير مسبوقة بحدتها، حيث أوضحت الباحثة في وكالة الفضاء الأميركية في ليو في تعليقا على تقلص التلوث في الصين "هذه المرة الأولى التي أرى فيها تغيرا بهذه الدرجة في منطقة بهذا الحجم بفعل حدث معين".ويقول ألبرتو غونزاليز أورتيز الاختصاصي في جودة الهواء في الوكالة الأوروبية للبيئة إنه حتى في الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008 و2009، كان التراجع "أكثر استمرارا على المدى الزمني".ويلفت فنسان هنري بوش إلى أن مستويات التركيز الوسطي بثاني أكسيد النيتروجين في شمال إيطاليا تراجعت إلى النصف تقريبا.

ماذا عن المدى الطويل؟
وفي بلدان ومناطق أخرى اتخذت تدابير حجر منزلي، بينها فرنسا وبلجيكا والأرجنتين وتونس وكولومبيا وكاليفورنيا وبافاريا، يتعين الانتظار قليلا لرصد تطور الوضع، لكن ذلك لا يعني أن الهواء في العالم بات نقيا. ففي الصين، سجلت بكين محطات تلوث بالجسميات الدقيقة في فبراير بحسب بيانات مرصد "ناسا إيرث". كذلك الأمر مع باريس التي سجلت معدلا متوسطا في مؤشر التلوث رغم تدابير الحجر المنزلي، بفعل وجود جسيمات دقيقة وغاز الأوزون في الغلاف الجوي.

ويوضح فنسان هنري بوش أن تركيز المواد الملوثة قد يتغير تبعا للأحوال الجوية. ويقول: "بعض مصادر الانبعاثات مثل إنتاج الطاقة وتلك المتصلة بالسكن لا تتراجع على ما يبدو عندما يلازم عدد أكبر من الأشخاص المنازل"، غير أنه يلفت إلى أن مستويات الجزيئات الدقيقة (2,5 ميكرومتر و10 ميكرومتر) وأول أكسيد الكربون "ستتراجع أيضا مع الوقت" خصوصا بفعل تراجع حركة النقل والصناعة.ويشير الاختصاصي الفرنسي في معالجة الأمراض الرئوية، برونو أوسيه، إلى أن "أي تراجع في التلوث نبأ سار"، حيث أنه على المدى القصير، يسبب التلوث بالجزيئات الدقيقة التهابات في العينين والحلق ومشكلات تنفسية. ولدى الأشخاص المسنين أم المصابين بالربو، قد تكون الرعاية الطبية لازمة لمعالجة مشكلات تنفسية أو قلبية وعائية في الأيام والأسابيع التي تلي التعرض لهذه العناصر. وقد تنتهي الحالات الأكثر خطورة بالوفاة.

وعلى المدى الطويل، قد يؤدي ذلك إلى أمراض مزمنة أو تنفسية أو قلبية وعائية أو سرطان في الرئة، حيث يوضح أوسيه أن التزام المنزل قد يتيح "تقليص الالتهابات"، خصوصا في ظل ارتباط جودة الهواء في داخل المساكن بتلك المسجلة في الخارج، غير أن ألبرتو غونزاليز أورتيز يشير إلى صعوبة التكهن بالتبعات على المدى الطويل لأن "الأثر الأكبر ينجم عن التعرض على المدى الطويل".

وقد يهمك أيضًا:

 

دراسة تؤكد أن العيش في مناطق شديدة التلوث قد يزيد من خطر الإصابة بالعمى

ارتفاع كبير في مستوى التلوث الجوي في شمال شرق الصين

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كورونا يُحسن جودة الهواء حول العالم بفعل تدابير الحجر المنزلي كورونا يُحسن جودة الهواء حول العالم بفعل تدابير الحجر المنزلي



GMT 13:51 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

عودة 16 ألفا من طيور البجع إلى سيبيريا

GMT 08:36 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ماعز فرنسي يحب مضغ أشجار الميلاد التالفة

GMT 09:01 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

"خطر" يداهم نصف سكان العالم بسبب أزمة المناخ
 فلسطين اليوم -

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 05:58 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 10:08 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 12:31 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

مصر تعيد اغلاق معبر رفح البري بعد فتحه استثنائيًا

GMT 08:38 2015 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

جهاز جديد لحفظ وتنظيم الصور والفيديوهات الرقمية

GMT 23:45 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار ومواصفات تويوتا كورولا 2016 في مصر

GMT 20:44 2025 الأربعاء ,11 حزيران / يونيو

التعدي على حسام البدري في الدوري الليبي

GMT 14:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

4 مطارات دولية سعودية تواصل استقبال السياح من أنحاء العالم

GMT 10:41 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به ؟

GMT 21:15 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

فضل شاكر يستعد لطرح ألبوم كامل عبر اليوتيوب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday