تتويج مستحق للمثقف الكاشف بأكبر جائزة ثقافية مصرية
آخر تحديث GMT 09:46:33
 فلسطين اليوم -

تتويج مستحق "للمثقف الكاشف" بأكبر جائزة ثقافية مصرية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - تتويج مستحق "للمثقف الكاشف" بأكبر جائزة ثقافية مصرية

حسن حنفي
القاهرة - ا ش ا

بقدر ما سعدت الجماعة الثقافية المصرية بتتويج المفكر المصري الدكتور حسن حنفي مؤخرا بجائزة النيل، وهي "أم الجوائز الثقافية المصرية"، فإن مسيرة هذا المفكر و"المثقف الكاشف" جديرة بالتأمل والتدبر، كما تنطوي طروحاته الثقافية العميقة على اشتباك مع الواقع من أجل تغييره للأفضل.

وجائزة النيل في العلوم الاجتماعية التي نالها بجدارة الدكتور حسن حنفي تبلغ قيمتها المادية 400 ألآف جنيه فضلا عن ميدالية ذهبية، وهي الجائزة التي فاز بها في مجال الآداب الكاتب المبدع جمال الغيطاني وفي مجال الفنون الفنانة الكبيرة سميحة أيوب.

وينتمي الدكتور حسن حنفي بحق لطراز نادر من المثقفين هو "المثقف الكاشف"، اي الذي يكشف الواقع لمصلحة الشعب وصالح الجماهير، ومن ثم فهو مناويء دوما "لكل قول يغطي الواقع ويجمله ولا يكشفه ويعميه ولا ينيره"، معتبرا أن الطريق لنهضة عربية يبدأ من الجماهير ورجل الشارع، أو على حد قوله "ملح الأرض".

والدكتور حسن حنفي الذي ولد عام 1935 وانتمى بامتياز "للثقافة الناقدة والعقل الناقد"، حاز على درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة السوربون الفرنسية الشهيرة بأطروحتين كان عنوانهما "تأويل الظاهريات"، و"ظاهريات التأويل"، و ترأس من قبل قسم الفلسفة بجامعة القاهرة كما مارس التدريس بعدة جامعات عربية وهو صاحب مشروع فكري مصري عربي ويعد من أبرز الباحثين العرب في ما يعرف بتيار علم الاستغراب.

ولا ريب أن حصول الدكتور حسن حنفي على جائزة النيل؛ أكبر جوائز مصر الثقافية، إنما هو تتويج مستحق لمسيرة طويلة من العطاء الفكري والاخلاص لرسالة مصر الحضارية، فيما عمل كمستشار علمي بجامعة الأمم المتحدة في طوكيو بين عامي 1985 و1987 وشغل منصب نائب رئيس الجمعية الفلسفية العربية وكذلك الأمين العام للجمعية الفلسفية المصرية.

ويقول الكاتب الروائي والباحث الأكاديمي المصري الدكتور يوسف زيدان "إن مكانة الدكتور حسن حنفي عندي تعلو عن مستوى الأستاذ لتصل الى درجة الرمز"، منوها بدوره الكبير في إحياء الجمعية الفلسفية المصرية، و"الربط بين جيلين من الفلاسفة كانا منفصلين تماما".

ويضيف زيدان "كنا نسمع عن محمود أمين العالم والدكتور زكي نجيب محمود وعن الدكتور محمد عبد الهادي ابو ريدة وغيرهم من كبار الفلاسفة ونقرأ لهم، لكننا لم نرهم او نتفاعل فكريا معهم إلا في إطار الجمعية الفلسفية المصرية وبفضل الجهد الذي بذله حسن حنفي في الجمع والتقريب بين هؤلاء الكبار وبين جيل الصغار من أمثالي آنذاك".

وحسن حنفي الذي عمل استاذا للفلسفة بكلية الآداب في جامعة فاس بالمغرب صاحب اسهامات ثقافية تجسر الفجوة بين المشرق والمغرب العربيين لعل أهمها عمله الذي جاء بعنوان "حوار المشرق والمغرب"، تماما كما أنه من المعنيين بحوار الأجيال وصدر له كتاب بهذا العنوان، بينما جسد فكرة الحوار في مسيرته الجامعية المديدة التي تشكل نموذجا لمعنى الأستاذ غير التقليدي والقادر على الحوار مع طلابه وجذب الشباب للاهتمامات الثقافية والفلسفية.

ويؤكد يوسف زيدان أن حسن حنفي الذي يصفه "بالرجل الاستثنائي"كان يهتم كل الاهتمام برعاية طلابه وحريصا كل الحرص على التقريب بين الأجيال"، ويضع اسماء الصغار الى جانب الكبار في ملتقيات الجمعية الفلسفية المصرية ومؤتمراتها.

وإذ يرى الدكتور حسن حنفي أن مصر هي القلب العربي "الذي يربط بين الرئتين "غرب الوطن العربي وشرقه"، فإن القاريء لطروحاته يشعر بنوع من الحسرة في مداده الآن

وهو يكتب "لم يتصور العرب يوما أن يصلوا في يوم من الأيام الى هذه الدرجة من التفتيت والتجزئة بحيث يبدو اندماج الستينيات في الجمهورية العربية المتحدة 1958-1961 وكأنه حلم كبير من الماضي يصعب ان يعود والمستقبل مازال بعيد المنال تحوط به الأخطار قياسا على الحاضر".

وإذا كان الكثير من المثقفين المصريين والعرب يلحون على أن مشكلات التخلف التي نواجهها وخطط مجابهتها لم تعد تحتمل تأجيلا كما انها تتطلب التماسا لإجابات غير تقليدية وعبر حقول معرفية متعددة، فإن النموذج الذي يجسده الدكتور حسن حنفي يشكل مدخلا هاما لاقتحام تلك الاشكاليات.

فنحن بحاجة للاسترشاد بآراء مفكرين في قامة الدكتور حسن حنفي صاحب "موسوعة الحضارة العربية الاسلامية" في وقت تحاصر فيه الأزمات الأمة، ويبرز خطر "الارهاب التكفيري" الذي يهدد وحدة الأوطان ويسعى لتفكيك الدول او اسقاطها ناهيك عن تشويه الدين الحنيف واطلاق الحروب الطائفية.

فالدكتور حسن حنفي صاحب دراسات رائدة في "التراث والتجديد" وهي دراسة في اربعة مجلدات وهو صاحب المجلدات التسعة التي تشكل معا عمله الثقافي الكبير "من النقل الى الابداع"، ناهيك عن دراسته المعنونة "مقدمة في علم الاستغراب" وهي دراسة جاءت ردا على اتجاه الاستشراق الأوروبي.

كما أننا بحاجة لوقفة تأمل في أفكاره البناءة واجتهاداته الفكرية التي تضمنتها كتب له مثل "دراسات اسلامية"، و"من النقل الى العقل"، من اجل فهم حقيقة دور التيار الارهابي التكفيري الذي يعطل تقدم الأمة عبر ارهاب وترويع المبدعين والمفكرين الأحرار ووصمهم بالهرطقة والزندقة عندما يدعون لإعمال العقل واطلاق حرية الابداع التي انتصر لها الاسلام.

وفيما يتخذ هذا التيار ألوانا متعددة وكان من ضحاياه تاريخيا في القرن الثاني عشر مفكر مسلم كبير هو ابن رشد الذي استفادت اوروبا من افكاره لبناء نهضتها، فإن الدكتور حسن حنفي عمد دوما لفضح حقيقة هذا التيار العميل لأعداء الأمة ومضى بجسارة ليواصل مشروعه الفكري الذي تضمن أعمالا ثقافية بالغة الأهمية، من بينها "من الفناء الى البقاء"، و"من النص الى الواقع"، و"الواقع العربي الراهن"، و"في الفكر الغربي المعاصر".

ولئن حق لمثقف عربي مثل الباحث التونسي الدكتور محمود الزوادي القول بأن التخلف الثقافي يفضي لحالة من التخلف النفسي من مظاهرها الشعور بمركب نقص لدى شعوب العالم الثالث حيال المجتمعات الغربية المتقدمة، فإن الدكتور حسن حنفي الذي حصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 2009 يشكل قطبا ثقافيا مصريا عربيا يمتلك الأدوات الفكرية لفهم العقل الغربي والتعامل معه.

وهذه الحالة الثقافية قد تنطوي على اشكاليات في مجال محاربة الإرهاب، فيما كان الامام الأكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر الشريف قد أوضح بحسم في لقاء مع ممثلي دول الاتحاد الأوروبي أمس الأول "الاثنين" أن "العالم امام ارهاب جديد منظم يتمدد في لمح البصر ويمول بالمال والسلاح ويرتكب الأعمال الوحشية وراء ستار الدين"، مؤكدا انه ليس صحيحا ما يتردد في الغرب عن ان الحركات الارهابية المسلحة ولدت من رحم الاسلام وان تعاليم هذا الدين هي التي صنعت داعش وغيرها من الحركات الارهابية، كما انه ليس صحيحا ان الاسلام هو المسؤول عن هذا الارهاب".

وبمعالجة طريفة في سياق حديثه عن شخصية الدكتور حسن حنفي وجهوده الثقافية دفاعا عن أمته، يقول الدكتور يوسف زيدان: "عندما بدأت القطة الأمريكية في التهام صغارها القاعدة وطالبان عقب نجاح هؤلاء في ازاحة الروس من افغانستان بدأ الاعلام الغربي في رسم صورة ذهنية تجعل الارهاب مرتبطا بالضرورة بالاسلام كأن اصحاب الديانات الأخرى ملائكة هبطوا من السماء ليمشوا هونا على الأرض والمسلمين وحدهم هم الارهابيون".

ويلاحظ المفكر المصري حسن حنفي ان للتاريخ دورات تتبادله الحضارات، موضحا ان "الحضارة اليونانية كانت مبدعة والاسلامية ناقلة ثم أصبحت الحضارة الاسلامية مبدعة وحضارة الغرب في العصور الوسطى ناقلة ثم اصبح الغرب الحديث مبدعا والحضارة الاسلامية ناقلة"، فيما يطرح السؤال الكبير: "والتحدي الآن: ماذا عن المستقبل؟!".
وفي مقالات بالصحف السيارة احيانا يتصدى الدكتور حسن حنفي لقضايا ملحة مثل موضوع "تجديد الخطاب الديني"، حيث لفت لأهمية ضبط المصطلحات وتحديد معنى العبارة، مشيرا الى ان التجديد يكون عن طريق التركيز على مقاصد الشريعة والتي من اجلها وضعت الشريعة، ومؤكدا أهمية ان يشمل مضمون الخطاب الديني المعاصر قضايا تهم كل المسلمين مثل الحرية والاستقلال والعدالة الاجتماعية.

ويضيف المفكر المصري حسن حنفي ان "الاسلام أتى أول مرة انقلابا في منظومة القيم الاجتماعية مثل العبودية واللامساواة والقبلية"، واليوم إن لم يمتليء الخطاب الديني بالمضمون الاجتماعي مثل الحرية والاستقلال والتنمية فإنه يكون "خطابا دينيا فارغا، من غير مضمون، او يكون خطابا دينيا مغتربا ويكون تجديد الخطاب الديني في هذه الحالة بالقضاء على اغترابه".

ويكون تجديد الخطاب الديني أيضا - كما يقول الدكتور حسن حنفي- عن طريق انفتاحه على العالم وليس انغلاقه، ليكون هذا المفكر بذلك طرفا في الجدل الفلسفي سواء في مصر او غيرها حول قضية "النسق المغلق والنسق المفتوح".

وهو جدل يسعى لتقديم اجابات ثقافية لإشكاليات الجمود والدوران في الحلقة المفرغة.. فكثير من المجتمعات بدا وكأن قدرها ان تعيش في ظلال الأسى بصرف النظر عن المتغيرات وان تخاصم التقدم الفعلي رغم الشعارات والأماني والمقولات المكابرة.

وإذا كان الخطاب، كما يوضح الدكتور حسن حنفي، يتكون من ثلاثة مستويات؛ "اللغة والفكر والشييء الذي يشار اليه"، فالنسق كما يقول مفكر مصري آخر هو الدكتور مراد وهبة يعني "الربط بين جملة افكار ربطا عضويا بحيث لا يتيسر معه فصل فكرة عن الافكار الباقية إلا بالقضاء على النسق كله"، فيما يوضح انه كان مهموما منذ خمسينيات القرن العشرين بمفهوم النسق عند كل من الفيلسوف الألماني كانط والفيلسوف الفرنسي برجسون.

أما الثقافة، فيرى الدكتور حسن حنفي انها نوعان؛ "ثقافة مغطاة بطبقة من الزيف من المصالح ومغطية للواقع الذي تنشأ فيه وساترة عليه, وثقافة كاشفة لهذا الواقع ومميزة اياه وهو تعريف الحقيقة عند هيدجر"، مضيفا: "الأولى طريق الغابة الذي تتداخل فيه فروع الأشجار فتحجب الضوء عنه والثانية وجود فتحة في هذا التشابك للفروع فيدخل منها الضوء الطبيعي وتنير الطريق فيرى السائر فيه".

والثقافة المغطاة، كما يقول الدكتور حسن حنفي، هي الثقافة التي تستبدل بالواقع الحقيقي واقعا مزيفا، وهي ثقافة تتستر على الحقيقة وتفرز كلاما غير مفهوم وبالتالي غير مسموع ولكنه يملأ الصحف والمجلات ! انها ثقافة مضادة للثقافة الكاشفة التي ينتمي لها المفكر المصري حسن حنفي فهي بالضرورة ثقافة تدافع عن الشعب ومصالح الجماهير بقدر ما تعارض الاستبداد والفساد وهدفها انارة الواقع وكشفه وتحريك الواقع وتغييره لما هو افضل منه.

تحية للمثقف الكاشف والمفكر المصري الكبير الدكتور حسن حنفي وهو يتوج بأهم جائزة ثقافية مصرية.. تحية لرجل أحب شعبه وارتبط "بملح الأرض المصرية" وأضاف أشرعة جديدة لسفينة الفكر لمصر الخالدة بقدر ما أقام جسورا مع ثقافات العالم بروح المصري المتسامح والمنتصر للحياة والحضارة والتقدم الانساني.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تتويج مستحق للمثقف الكاشف بأكبر جائزة ثقافية مصرية تتويج مستحق للمثقف الكاشف بأكبر جائزة ثقافية مصرية



أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 08:49 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها

GMT 17:43 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات خاطئة عن العلاقة الجنسية

GMT 06:35 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:21 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

خاتم زواج الماس للمناسبات الخاصة

GMT 12:46 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

أفكار رائعة لديكورات غرف الأطفال 2019

GMT 09:35 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الريان القطري يشارك في دوري أبطال آسيا عام 2018

GMT 08:17 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

طاولات الماكياج بصيحة عصرية في غرفة نومك

GMT 00:36 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

هنا الزاهد تراهن على نجاح "عقد الخواجة في دور العرض

GMT 09:44 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

مزارع برازيلي يعثر على صدفة حيوان مدرع أقدم من 10 آلاف عام

GMT 23:51 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

سرقة صفة الفنانة ليال عبود في الأراضي الألمانية

GMT 08:27 2019 الثلاثاء ,05 آذار/ مارس

سلمى حايك لم تخجل من الكشف عن شعرها الأبيض

GMT 14:11 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

عطر مميز من أجود عطور "استي لودر" يتلائم مع شخصيتِك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday