الحصاد والسنابل نصوص شعرية معاصرة بقلم الناقد يوسف مصطفى
آخر تحديث GMT 08:32:42
 فلسطين اليوم -

الحصاد والسنابل نصوص شعرية معاصرة بقلم الناقد يوسف مصطفى

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الحصاد والسنابل نصوص شعرية معاصرة بقلم الناقد يوسف مصطفى

نصوص شعرية "الحصاد والسنابل"
دمشق ـ سانا

في كتاب الحصاد والسنابل الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب يرى مؤلفه يوسف مصطفى أن مستويات التحديث الشعري العربي المختلفة ونظرياته جاءت متأثرة بالشعر الأوروبي بأنماط من المقايسة والمتوازنة والتوازي والأخذ والتثاقف والاندهاش وهي أشكال سكنت ذاكرة كثير من أدبائنا ومثقفينا في المجالات المختلفة.

واعتبر مصطفى أن هذه المثاقفة مهمة وضرورية لكن هناك شرطا موضوعيا تدخل فيه مسألة الهوية والأصالة وعدم اقتلاعنا من جذورنا وألا تكون على حساب أدبنا وشعرنا لافتا إلى أن نقد إبداع الشعراء الكبار مثل امروء القيس وبدوي الجبل وأبو تمام والبحتري وابن الرومي امتدادا إلى نزار قباني وعمر أبو ريشة ونديم محمد وغيرهم هو ضرب من الخطأ.

وتحدث مصطفى في كتابه عن إطلاع بعض من مثقفينا بعد الحرب العالمية الثانية على كثير من التجارب الشعرية الأوروبية ومنها الفرنسية ممثلة بالرومانسية والرمزية خاصة لدى الكبار مثل الأمريكي رامبو والفرنسيين بودلير وفيكتور هوغو والإنكليزي ت.س إليوت.

وأشار مصطفى إلى تأثر السياب وسعيد عقل ونزار قباني من حيث الشكل بالشعراء الأوروبيين إضافة إلى الصورة التي أعادوا صياغتها وأخذوها من رامبو كذلك تأثر أدونيس ويوسف الخال وأنسي الحاج ومحمد الماغوط بالشعر الغربي وأنماط بنائه.

وفي الكتاب يبين مصطفى أن الشاعر محمد الماغوط خرج كبدايات من عباءة مجلة شعر فكانت تجلياته الشعرية وتحولاته مركزة على المضمون والأغراض وأنماط الاشتغال لديه فضلا عن الاضافات التي قدمها لقصيدة النثر والتي حملت وضوحا ووحدة في الموضوع وتنويعا في الاشتغال وتجديدا في أشكال الاستحضار الصوري للتعبير عما يريد بلغة ملفتة وكسر للحواجز والممنوع وإيقاع نفسي يثير المشاعر ويشكل صورا جديدة في جملته الشعرية وبنائها.

كما يستحضر مصطفى كثيرا من تعاريف أدونيس للشعر وآرائه وأفكاره مستشهدا بأشعاره وأشعار الماغوط تحت عناوين مختلفة ومبهرة دون أن يقدم تفسيرا منهجيا لما ذهب إليه مكتفيا بتوضيح المعاني وشرحها.

كما يبين مصطفى أن الشاعر علي الجندي محطة مهمة في حداثة القصيدة الشعرية في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين استحضر التراث والكثير من رموزه ولا سيما ديوانه “طرفة في مدار السرطان” الصادر عن اتحاد الكتاب العرب عام 1975 إذ كان الشاعر معجبا بشخصية طرفة ثم يعرض مؤلف الكتاب باستطراد للأسماء الجديدة التي تألقت في هذا الزمن مثل محمد عمران وفايز خضور وأحمد يوسف داود وعلي كنعان وممدوح عدوان.

كما توقف مصطفى في كتابه عند ديوان “أعاصير في السلاسل” للشاعر سليمان العيسى وعند جمالية المطالع والاعداد في شعر بدوي الجبل مستخدما الأسلوب ذاته في قراءته النقدية التي ظلت بحاجة إلى تفكيك أكثر في البنى المعنوية والتعبيرية والفنية للشعر.

كما تعرض الموءلف للشاعر عمر أبو ريشة وللجمالية الفنية والبنائية في شعره إلا أنه اقتصر على الحديث عن الشاعر وشرح ما ذهب إليه كما حدث في كتابته عن نزار قباني وحامد حسن أيضا ولا يختلف الاسقاط ذاته الذي استخدمه في شعر حسين حموي وعبد العزيز دقماق ومدحت عكاش وثائر زين الدين برغم اختلاف القصائد والأساليب من شاعر لآخر.

كما استخدم المؤلف أل التعريف في غير موقعها كقوله “وصل حده عند البعض للضرب في هذا الإبداع” حيث تكررت في أكثر من مكان ورغم أن المؤلف يمتلك أسلوبا إنشائيا بارعا إلا أنه لا يمت إلى النقد بصلة لأنه تشابه في كل العناوين التي أتى بها إضافة إلى أنه أخل بوصفه الذي اعتبر فيه أن نزار قباني أعاد صياغة صور رامبو لأن التأثر وإعادة الصياغة قد ينطبق على النثر في سياق “السرقات الأدبية” لكنه لا ينطبق على الشعر ولأن الشعر يتوج كل الأشكال بالإحساس وبالتالي لا يتوقف الشاعر عند التقليد ما يدل على تجاوز شديد في توصيف قامات شعرية مختلفة.

يوسف علي مصطفى كاتب وباحث وناقد له أربعة مؤلفات نقدية في الشعر والأدب والفكر هي “في الميزان” و”القاع والمحراث” و”الحصاد والسنابل” و”كتابات على جدار الزمن العربي”.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحصاد والسنابل نصوص شعرية معاصرة بقلم الناقد يوسف مصطفى الحصاد والسنابل نصوص شعرية معاصرة بقلم الناقد يوسف مصطفى



أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 09:03 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 16:49 2016 الأحد ,07 آب / أغسطس

شاتاي اولسوي يستعد لبطولة "الداخل"

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 10:05 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

25 % من البريطانيين يمارسون عادات فاضحة أثناء ممارسة الجنس

GMT 23:35 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

سعر الليرة السورية مقابل الشيكل الإسرائيلي الجمعة

GMT 06:08 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

"The Resort Villa" في بانكوك للباحثين عن المتعة

GMT 05:38 2016 الجمعة ,01 تموز / يوليو

نظافة أسنان المرأة أول عامل يجذب الرجل نحوها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday