50 عامًا على كتاب غير آمن في أي سرعة الذي طوّر عالم السيارات
آخر تحديث GMT 03:50:58
 فلسطين اليوم -

أدى إلى تشريع قانون السلامة الفدرالية ومنع الكثير من الحوادث

50 عامًا على كتاب "غير آمن في أي سرعة" الذي طوّر عالم السيارات

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - 50 عامًا على كتاب "غير آمن في أي سرعة" الذي طوّر عالم السيارات

متحف للسيارات القديمة
واشنطن - عادل سلامة

يستطيع القليل من الناس تخيل أنفسهم في هذه الأيام يمتلكون سيارة دون أكياس هوائية وفرامل وأحزمة أمان، ولكن قبل 50 عامًا لم تكن هذه الميزات الأساسية للسلامة موجودة في السيارات، وهذا كان قبل أن يأتي المحامي الشاب رالف نادر بكتاب "غير آمن في أي سرعة" والذي غير صناعة السيارات.

واتهم الكتاب صناعة السيارات بفشلها في جعل السيارات آمنة، وفي أقل من عام بعد نشر كتابه شرع الكونغرس قانون السلامة الفدرالية الذي أصبح فيما بعد الطريق للإدارة الوطنية لسلامة المرور، والتي أنقذت العديد من الأرواح ومنعت الإصابات والحوادث، واليوم بعض من أكثر منتقدي الكتاب يعترف ويقر بتأثيره.

وأشار أحد المدراء التنفيذيين في "بي إم دبليو" ويدعى روبرت لوتز، إلى أن الكتاب كان له أثر كبير، وأكد المدراء في "جنيرال موتورز" أنهم لم يحبوا رالف نادر ولا كتابه ولكنهم يقرون بأنه أثر على دور الحكومة في سلامة السيارات، وأضافوا أن اللوائح التي تلت الكتاب أثرت على شركات صناعة السيارات، وحددت القواعد الأساسية كي يتبعها الجميع بلا قلق حول المنافسة.

وبدأ رالف نادر بالبحث في سلامة السيارات عام 1956، عندما كان طالبًا في العام الثاني في كلية الحقوق في جامعة "هارفارد"، وتابع بحثه ولكن بشكل متقطع، وكانت كتاب راشيل كارسون "الربيع الصامت" الذي سلط الضوء على مخاطر المبيدات على البيئة مصدر إلهام بالنسبة له.

وصرّح رالف: "كنت أتطلع إلى إنشاء قانون جديد ووكالة لتنفيذ هذا القانون"، وبدأ عام 1965 بكتابة بعض المقالات حول الموضوع وإرسالها إلى الناشرين، ولكن الأمور لم تسر على ما يرام، فرد عليه أحد الناشرين بأن الكتاب مفيد في المقام الأول لوكالات التأمين، وسرعان ما تعرف رالف على ريتشارد غروسمان وهو ناشر من نيويورك، كان قرأ مقالًا عن مشروع رالف حول سلامة السيارات كان منشورًا في نيو ريبابليك وطلب منه أن يكتب كتابًا حول الأمر بالرغم من أنه يشك في إمكانية بيعه.

50 عامًا على كتاب غير آمن في أي سرعة الذي طوّر عالم السيارات

وأفاد ريتشارد غروسمان، الذي توفي عام 2014، في وثيقة حول رالف نشرت عام 2007: "إن القضية الأساسية حول نشر الكتاب كانت التسويق، حتى لو كانت كل كلمة فيه صحيحة، فهل كان الناس يرغبون في قراءة مثل هذا الكتاب؟"، ونشر الكتاب في 30 تشرين ثاني / نوفمبر 1965، وكانت افتتاحيته كالآتي: "على مدى نصف قرن، تسببت السيارات في موت وإصابة العديدين، وكلفت الملايين من الناس الكثير من الحزن".

وتناول الفصل الأول سيارات "شفروليه" موديل "60 و63"، حيث سهل المحرك الخلفي في السيارة فقدان السائق السيطرة عليها، وتسبب بقلب السيارة أحيانًا أخرى، وما يزال العديد من المتحمسين للشركة والسيارة ينفون هذا العيب حتى اليوم، على الرغم من أن الشركة المصنعة أجرت العديد من التغيرات المهمة على موديلاتها بدأ من 1965.

ويركز الكتاب في معظمه على قائمة طويلة من قضايا السلامة المهملة تتراوح بين أداء الفرامل وعجلات القيادة والحوادث، وكان طرح الموضوع حادًا يتناول تجاهل صناعة السيارات للضرورات الأخلاقية للحفاظ على أمان الناس أثناء القيادة.

ولم يستغرق الكتاب وقتًا طويلًا حتى جذب الانتباه، بما في ذلك المشرعين، ففي شباط / فبراير عام 1966، طلب عضو مجلس الشيوخ أبراهام ريبيكوف لقاء رالف للإدلاء بشاهدته أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ حول سلامة السيارات.

وأكدت مدير الإدارة الوطنية للسلامة المرورية في أواخر السبعينات جوان كلايبروك، أن رالف ذهب أبعد من كتابه، ووصل إلى الضغط في سبيل إعلاء قضيته، ولعب دورًا حاسمًا باتصاله بوسائل الإعلام والتواصل يوميًا معهم ومنحهم أفكار جديدة وقصص جديدة والتحدث مع المبلغين عن المخالفات.

وأخذت حملة رالف المزيد من المصداقية بعد ضبط تعيين "جنيرال موترز" لمحققين خاصين للتحقق من خلفية رالف، وقالت الشركة في ذلك الوقت إنها تريد أن تعرف إذا كان رالف يعمل لحساب أي من محامي المصابين في الحوادث، وقال السيناتور أبرهام في ذلك الوقت أيضًا إن هدف "جنيرال موتورز" كان تشويه صورة رالف، فاعتذرت الشركة رسميًا عن ما فعلت.

وحقق الكتاب أعلى المبيعات بحلول ربيع 1966 جنبًا إلى جنب مع كتاب ترومان كابوت "بدم بارد"، وكان من بين مهنئي رالف مدير عام "شفورليه" ادوارد كول، في الوقت الذي صنعت فيه سيارة "كورفاير" التي اعتبرت خطوة جريئة ومبتكرة في سيارة أكثر كفاءة من حيث استهلاك الوقود وكان ابنه دايفد أحد الذين اقتنوا هذه السيارة.

وأكد دايفيد ادوارد كول، أن والده ما كان ليسمح له بقيادة موديل 1960 لو أنه عرف عن قضايا السلامة، وأشار إلى أن والده اعتقد بأن رالف لم يفهم تعقيد ومفاضلات هندسة السيارات وأن كتابه شجع الناس على مقاضاة صناعة السيارات.

ووقع الرئيس ليندون جونسون في كانون الأول / ديسمبر أي بعد حوالي عشرة أشهر من نشر الكتاب، على قانون المرور القومي وسلامة السيارات الذي تطلب اعتماد معايير جديدة وتحسين أداء معايير السلامة وإنشاء وكالة لتنفيذ هذه المعايير والإشراف عليها، وأدخلت للسيارات منذ ذلك الوقت العديد من المتطلبات الجديدة للسلامة مثل الوسائد الهوائية والفرامل والتحكم الإلكتروني بالثبات، وكاميرات الرؤية الخلفية والكبح التلقائي.

وانخفض معدل الوفيات بشكل لافت للنظر، وفي عام 1965 كان هناك حوالي خمس وفيات لكل 100 مليون ميل على الطريق، ووفقا لوكالة السلامة المرورية في عام 2014، أصبح العدد حالة وفاة واحدة لكل 100 مليون ميل.

وأوضح المدير التنفيذي لمركز سلامة السيارات وهي مؤسسة غير ربحية تأسست عام 1970 على يد رالف نادر واتحاد المستهلكين ويدعى كلارنس ديتلو، أنه فقط بالنظر إلى تقلص عدد الوفيات، يمكن رؤية مدى فائدة كتاب رالف.

واستمر كل من رالف وكلارنس في الدفع لاتخاذ وكالة السلامة المرورية إجراءات أكثر صرامة، وأظهر تحقيق أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" العام الماضي أن الوكالة كانت في الكثير من الأحيان تتلكأ في تحديد المشاكل واستخدام صلاحياتها القانونية الكاملة ضد شركات صانعة السيارات.

وأدى اعتراف جنيرال موتورز الأخير بأنها فشلت على مدى عقد من الزمن عن الكشف عن العيب القاتل في مفتاح التشغيل إلى إحياء وكالة السلامة من جديد.

 

palestinetoday
palestinetoday

GMT 08:32 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

أهم مواصفات سيارة " هيونداي كونا" لعام 2018

GMT 04:15 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

"فالكيري" بمحرك V12 بسعر 2.5 مليون جنيه إسترليني

GMT 06:33 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

"CarMD" تُفنّد السيارات الأفضل مِن حيث الصيانة

GMT 07:00 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

"بي إم دبليو" تمتلك مجموعة مُهمَّة مِن أدوات القيادة

GMT 05:21 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

"فولفو" تطلق حملة إعلانية تثير الجدل في ألمانيا

GMT 05:28 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فورد" تُعلن عودة سيارة "برونكو" في عام 2020

GMT 06:08 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

"تسلا" تكشف ردود الفعل على تسارع سيارتها "رودستر"

GMT 04:35 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"فيات باندا" 2018 تُصنّف كأسوأ سيارة من ناحية الأمان
 فلسطين اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

50 عامًا على كتاب غير آمن في أي سرعة الذي طوّر عالم السيارات 50 عامًا على كتاب غير آمن في أي سرعة الذي طوّر عالم السيارات



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

50 عامًا على كتاب غير آمن في أي سرعة الذي طوّر عالم السيارات 50 عامًا على كتاب غير آمن في أي سرعة الذي طوّر عالم السيارات



خلال تسلُّمها وسام الإمبراطورية البريطانية "OBE"

نايتلي تلفت الأنظار ببدلةً مِن التويد مِن "شانيل"

لندن - فلسطين اليوم
تميّزت الممثلة البريطانية كيرا نايتلي، بأدوارها القوية وكُرّمت بترشيحها لجوائز عالمية، أبرزها "غولدن غلوب" و"البافتا"، ومؤخرا حصلت على وسام الإمبراطورية البريطانية "OBE" من الأمير شارلز تقديرا لمساهماتها الإنسانية وأعمالها الدرامية، وذلك في احتفال أقيم بقصر باكينغهام في العاصمة البريطانية لندن، ولتلقّي هذا الوسام المهم مَن أفضل من "شانيل" كي تلجأ نايتلي إلى تصاميمه وتطلّ بلوك كلاسيكي وأنيقي يليق بالمناسبة. اقرا ايضا كيرا نايتلي ببدلة سوداء في مهرجان "سندانس" تألقت الممثلة ببدلة من التويد من مجموعة "شانيل" لربيع 2017 باللون الأصفر الباستيل، مع قميص حريري وربطة عنق سوداء، إضافة إلى حزام عريض باللون الزهري اللامع حدّد خصرها، وبينما أطلت عارضة "شانيل" على منصة العرض بحذاء فضيّ، اختارت نايتلي حذاء بلون حيادي أنيق، أما اللمسة التي أضافة مزيدا من الأناقة والرقي إلى الإطلالة، فهي القبعة من قماش التويد أيضاً التي زيّنت بها رأسها، وبينما أبقت شعرها منسدلا اعتمدت مكياجا ناعما.

GMT 06:08 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

"The Resort Villa" في بانكوك للباحثين عن المتعة
 فلسطين اليوم - "The Resort Villa" في بانكوك للباحثين عن المتعة

GMT 02:11 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

ماتيس يعتبر تصويت "الشيوخ" بشأن اليمن "قابلًا للنقاش"
 فلسطين اليوم - ماتيس يعتبر تصويت "الشيوخ" بشأن اليمن "قابلًا للنقاش"

GMT 01:29 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

صناعة القش تراث فلسطيني يدّر دخلًا وفيرًا على السيدات

GMT 03:10 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

"نوكيا" تعلن عن هاتفها القديم 3310 من جديد

GMT 03:16 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

دراسة تكشف الفواكه التي تحمي من سرطان البروستاتا

GMT 06:42 2015 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أكاذيب تقلق البريطانيين خلال السفر على متن طائرة

GMT 15:33 2015 الإثنين ,16 آذار/ مارس

مكرونه بريانى

GMT 01:39 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

ميلانيا وإيفانكا وتيفاني ترامب يتألقون في فساتين أنيقة

GMT 01:19 2015 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

نعيمة كامل تطرح مجموعة جديدة من أزياء الخريف

GMT 05:56 2016 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سوزان نجم الدين تنال تكريمًا مميزًا عن أعمالها وإنجازاتها

GMT 01:52 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

محمود الجابري يتعاقد على "خط ساخن" مع حسين فهمي

GMT 23:28 2014 الأحد ,28 كانون الأول / ديسمبر

ياسمينا تنتقل إلى مرحلة نصف النهائيات بضغطة نجوى كرم

GMT 02:39 2014 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الأشعة التداخلية تعالج البروستاتا وتحفظ قدرة الإنجاب

GMT 00:47 2017 الخميس ,25 أيار / مايو

مفارش وأطباق فاخرة لتزيين سفرة رمضان
 
 فلسطين اليوم -  فلسطين اليوم -  فلسطين اليوم -  فلسطين اليوم - 50 عامًا على كتاب غير آمن في أي سرعة الذي طوّر عالم السيارات
palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday