رواية الأسياد لحسن كمال واقعية سحرية بنكهة مصرية
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

رواية "الأسياد" لحسن كمال واقعية سحرية بنكهة مصرية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - رواية "الأسياد" لحسن كمال واقعية سحرية بنكهة مصرية

رواية الأسياد
القاهره ـ فلسطين اليوم

يتباين الفضاء السردي وتأويلات النص بعدد من يتلقونه٬ كما يرتبط هذا التأويل بقناعات وموقف متلقيه ورؤيته للعالم والموجودات٬ ونادرة هي النصوص الأدبية التي يقف متلقيها حائرًا أمامها٬ وكثيرة هي الأسئلة التي يخرج بها بعدما ينحيها جانبًا ويبدأ الاشتباك معها.تنتمي رواية "الأسياد" للكاتب الطبيب٬ حسن كمال لهذا اللون من الكتابات بدءًا من العنوان "الأسياد" والكثير من الدلالات فكما أصطلح في الوعي الجمعي المشرقي تحديدًا علي أن الأسياد هم الجان٬ الأسياد مالكين مفاتيح السلطة

والسطوة والقوة٬ الأسياد هم الطبقة الخفية المجهولة التي تحرك العالم من وراء ستار، الأسياد بالمعني الاستعماري الكلاسيكي الرجل الأبيض الذي مازال يحتكر ولو حتي لاشعوريا امتيازه بكونه الأفضل والأعلي مرتبة في سلسلة البشر٬ فمن الرواية نقرأ: "إذا بحثت في الخرائط عن كل البلدان التي كانت تحتلها إنجلترا فستجد بلدة صغيرة تشكلت بعد الحرب العالمية اسمها من ثلاثة أحرف من لغة أهل البلد اختصارًا لنفس الكلمة تجمع جنود أجانب.وفي موضع آخر: "هنا صنعنا دجالا وصنعنا

الشيخ عثمان والآن نصنع الشيخ بشير"، وهي لعبة الأمم الجديدة انتهاء الاستعمار العسكري المباشر الذي عاد في صورة الفتنة بين الشعوب بورقة الأديان وزرع بذورالشقاق بين بعضها البعض أو داخل أصحاب الدين الواحد بلعبة المذاهب.تدور أحداث الرواية في قرية "دجا" أقصي جنوب مصر وكغيرها من المناطق المنسية المهمشة كونها لا تنتمي للعاصمة أو المدن الكبري٬ الأسياد عن مصر الكبيرة المترامية الأطراف التي لا نعرف عنها شيئًا٬ وعن مصريين يعيشون بيننا لكننا نجهلهم

ونجهل وجودهم.تستدعي ذاكرة متلقي "الأسياد" ملامح كل من "صقر الحلواني" في عصفور النار و"معلا قانون" في "غوايش"٬ الإثنين لم يتورعا عن التضحية بصلة الرحم والدم في مقابل السيطرة والنفوذ بل وتستدعي مئات القصص عن قتل الآباء والأشقاء في الصراع علي الحكم والملك والسطوة بالمعني الأشمل. فـ"بشير" بطل الرواية وموقفه السلبي يرفض المشيخة باحثًا عن خلاص فردي ويترك ورائه شقيقه الأصغر "ناندو" حتي يذبح في الوقت الذي كان كان يمكنه استغلال

إذعان وخضوع أهالي قريته لمن يشغل منصب المشيخة في تغيير ما توارثوه من ظلمات الجهل والدجل والمعتنقات الفاسدة، وهو ما استمر حتي بعد فناء القرية بأهلها وتمت إعادة إنتاجه في صورة "جنة" وابنتها عسلية لكن في صورة جديدة لم يحاول بشير أن يكون بإيجابية "إسماعيل" بطل قنديل أم هاشم الذي تغلب علي أنانيته وعاد مرة أخري ليحطم الخرافات ويبدد جهل الدجل والشعوذة٬ وتنصل من مسئوليته: "بعضهم ينتظرون شيئًا ما رآه في عيونهم" وحتي عندما ظن أنه أفلت

من مصير أهالي دجا والحبس داخل سجن الخرافات والجهل كان يعيد سيرة والده "عرفات" الذي هرب هو الآخر تاركًا وراءه زوجته وولديه للفرار مع الفرنسية التي تركته بعد خمس سنوات من زواجهما٬ ولم يكن بعظمة أمه "أروكا" التي ضحت بأنوثتها وقبلت بأن يعاملها الجميع ليس فقط كرجل وإنما كشيخ "امرأة لعنتها المشيخة"٬ ولا في إخلاص "شهلي" وإصراره علي حفظ الكيان الأكبر "دجا" نفسها من الفوضي والخراب. بشير يحمل هو الآخر شطر من الازدواجية تجلي في

موقفه دائم التذبذب من حبيبته "نور"، والتي تحسمه هي في النهاية.وبعيدًا عن ابتذال قولبة الرواية ومحاولة اختزالها في الأسقاط علي الواقع المعيش نجح الكاتب ببراعة أن يخلق تاريخ قرية كامل من نسج خياله بداية تأسيس المدينة مرورًا بالمآسي والأحقاد بواقعية سحرية يحلو للجميع التغني بها وقصرها علي ماركيز!

قد يهمك أيضا:  

حكايات الرحالة البرتغالي "إيسا دي كيروش" عن افتتاح قناة السويس

مناقشة وتوقيع كتاب " انا اسمي ماما" للكاتبة "دينا الغمري"

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رواية الأسياد لحسن كمال واقعية سحرية بنكهة مصرية رواية الأسياد لحسن كمال واقعية سحرية بنكهة مصرية



 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:56 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

ترامب يبحث بناء منصة خاصة له بعد حذف حسابه على "تويتر"

GMT 15:46 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار هيونداي توسان 2016 في فلسطين

GMT 16:24 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

بعد وفاة ابن محمد أسامة.. أحمد جمال يواسي أوس أوس

GMT 11:15 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

متحف محمد السادس في الرباط يسلط الضوء على أعمال 3 فنانات

GMT 06:45 2018 السبت ,11 آب / أغسطس

إذلال؟

GMT 08:11 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مبتكرة لتعليم جدول الضرب لصغيرك

GMT 03:51 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

سعد لمجرد يكشف عن طرح أغنية خلال الأيام المقبلة

GMT 11:50 2016 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

قبرص اليونانية تقدم الكهرباء للشطر التركي بعد انقطاع التيار
 
palestinetoday
palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday