إعادة تدوير يغير صورة المنولوغيست في المسرح السوري
آخر تحديث GMT 13:07:54
 فلسطين اليوم -

"إعادة تدوير" يغير صورة المنولوغيست في المسرح السوري

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - "إعادة تدوير" يغير صورة المنولوغيست في المسرح السوري

جانب من العرض المسرحي
دمشق - سانا

عاد الفنان المسرحي أسامة جنيد جمهور دمشق إلى فن المنولوجيست من خلال عرضه الجديد إعادة تدوير الذي كتبه ويؤديه على خشبة مسرح القباني يوميا حتى 23 الشهر الجاري ومن إخراج سامي نوفل ولكن بمفهوم مسرحي أكاديمي اعتمد السرد الحكائي لمجريات الأحداث التي نعيشها منذ قبيل الحرب على سورية وصولا لهذه اللحظة ما غير الصورة النمطية التي اعتادها الجمهور السوري عن المنولوجيست كفنان فكاهي يقدم أفكارا بقالب غنائي كوميدي.

وشكل العرض للوهلة الأولى صدمة لدى المشاهد حتى يشارك في لعبة جنيد المسرحية ويغدو جزءا من العرض الذي لم يخل من أشكال متنوعة في الأداء التمثيلي تجسدت من قبل بطل العرض في الإيماء والتقليد والحركة والسرد والتعبير فكانت حركة الممثل مفتوحة على طول الخشبة وبين مقاعد الصالة ولم تخل من التفاعل المباشر مع البعض والاعتماد على مواقف للبناء على ما بعدها من مجريات الحدوتة المسرحية.

وعكس أداء الفنان جنيد من الناحية التمثيلة سنوات من الخبرة المسرحية الاكاديمية حيث استطاع أن ينقل الجمهور بين عدة شخصيات مختلفة ومتباعدة والإمساك بخيط المتابعة بينه وبين الحضور بطريقة ذكية واحترافية فلم يسمح للملل أن يخترق عرضه أو للتشتت أن يخفض من مستوى المتابعة.

وقدم العرض بأسلوب سلس وذكي معتمدا على مبدأ السهل الممتنع قراءة فلسفية وسياسية واجتماعية واقتصادية لمجمل الظروف التي سبقت بداية الحرب على سورية ومعاناتها من الإرهاب وصولا إلى هذه اللحظة المترافقة من رغبة البعض بالهجرة عن الوطن ما يحسب للكاتب جنيد كونه لعب في مساحة ضبابية من المسرح لدى الجمهور السوري واعتمد ميكنيزمات آليات فيها روح المغامرة والتجريب والتي حملت نتائج مشجعة في لون مسرحي لم يعتده الجمهور

والعرض بحسب بطله صالح لأي زمان ومكان لأن “الإرهابيين مستمرون في مشاريعهم التي بدؤوها في أفغانستان وتابعوها في العراق وسورية وفي أي مكان يستطيعون الوجود فيه وهم لا ينتهون من مشاريعهم الإرهابية إنما ينكفئون أحيانا في بعض الأماكن ليعودوا من جديد في أماكن جديدة”.

وجاء العرض من ناحية الإخراج مستفيدا من كل مساحة الخشبة وزواياها لينوع في الكوادر التي لعب فيها الممثل ومسخرا الصالة في خدمة فكرة العرض مع وجود خلفية تضمنت صورا تتناسب مع الموضوع المطروح وتعبر عن تطور في تقنيات الديكور المسرحي ليحقق المشهد الأخير في العرض بصمة اخراجية مميزة لنوفل من خلال فتح الستارة التي اسقطت عليها الصور لينفتح عمق الخشبة أمام الجمهور ويقوم بطل العرض بلملمة أشيائه ووضعها في البانيو الذي شكل قاربا أخذ الممثل يشده في الغياب في دلالة إخراجية عميقة للهرب نحو المجهول.

وعن ذلك قال مخرج العرض سامي نوفل “إخراج العرض والسينوغرافيا الخاصة به جاءا بطريقة لا تشوش على الحدوتة لأن لون المنولوجيست يعتمد بشكل أساسي على الممثل فيما تستخدم السينوغرافيا للدلالة من خلال الاكسسوار البسيط الذي يخدم العرض”.

وأضاف نوفل “جاء الإخراج على مستويين هما الخشبة والصالة واعتمد على إدخال الجمهور في اللعبة المسرحية من اللحظة الأولى لدخوله الصالة من الإطار الخشبي بدلالة دخوله فتحة المغارة لعالم آخر هو اللعبة المسرحية وتورطه فيها”.

عرض إعادة تدوير من إنتاج مديرية المسارح والموسيقا في وزارة الثقافة نادي المسرح القومي وهو من تأليف وبطولة أسامة جنيد ومن إخراج وسينوغرافيا سامي نوفل ومساعد مخرج رامي سمان وتصميم إضاءة ريم محمد وتنفيذ فني للديكور ريم عبد النور ومختارات موسيقية سامي نوفل ومونتاج ومكساج ياسين توتنجي وتنفيذ إضاءة عماد حنوش وتنفيذ الصوت شادي ريا وتصوير فوتوغراف طارق السعدوني ومدير منصة عمر فياض وملابس واكسسوار علي النوري

وقال الفنان جنيد في تصريح لـ سانا “لدينا عرف سائد عن المنولوجيست بأنه الفنان الذي يقدم فقرة غنائية كوميدية بينما هذا اللون المسرحي موجود في مسارح العالم ويقدم بشكل عرض مسرحي كامل ويسمى في روسيا النمرة المسرحية المعتمدة على اللعب مع الجمهور لإيصال فكرة ما” مبينا أن الاكسسوارات والديكورات تأتي لتساعد على التواصل أكثر مع الجمهور وإغراقهم في الحدوتة واللعبة المسرحية.

وأضاف جنيد “أحببت تجريب هذا اللون المسرحي لكسر الحاجز بين الجمهور والمونودراما التي يقدمها ممثل واحد على خشبة المسرح حيث يعاني هذا اللون من قلة الجمهور” معتبرا أن العمل جاء ليقدم تجربة تعتمد على إقامة علاقة بين المنولوجيست والجمهور بأجواء حميمية بأسلوب سلسل بعيدا عن التعقيد في الطرح.

وأوضح جنيد أن الجمهور المسرحي لدينا لم يعتد التفاعل مع العرض ويحتاج لجهد اضافي من قبل الممثل المنولوجيست لإدخاله في خضم اللعبة المسرحية وحدوتة العرض لافتا إلى أن مقدار التفاعل بين ممثل المونودراما بقالب المنولوجيست مع الجمهور مرهون باستجابة الجمهور أو بعضه لتتطور هذه العملية وتأخذ أبعادها.

وأشار جنيد إلى أنه لمس تفاعلا جميلا من قبل الجمهور في أيام العرض الأولى مع اللعبة المسرحية التي يقدمها مبينا أن الموضوع الذي قدمه العرض اعتمد أسلوب السهل الممتنع والصدمة في إيصال المعلومة والهادف أولا وأخيرا للمتعة.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة تدوير يغير صورة المنولوغيست في المسرح السوري إعادة تدوير يغير صورة المنولوغيست في المسرح السوري



GMT 15:10 2020 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

تفاصيل " المندرة " عمل مسرحي عن "كورونا"

GMT 21:07 2020 السبت ,07 آذار/ مارس

"البحث عن النهاية" يواصل عروضه في أبنوب

GMT 10:06 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض "رحلة سعيدة" في الحرية للإبداع في الإسكندرية الثلاثاء

GMT 17:07 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

المخرج كوستا جافراس بضيافة سينما زاوية

GMT 16:55 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض "أفراح القبة" ببيت السحيمى الخميس

GMT 13:26 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

"الشاطئ" يثير إعجاب جمهور المغرب بمهرجان المعاهد المسرحية

GMT 22:35 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

"الشاطئ" يثير إعجاب جمهور المغرب بمهرجان المعاهد المسرحية
 فلسطين اليوم -

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 10:19 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021
 فلسطين اليوم - شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021

GMT 10:26 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية
 فلسطين اليوم - تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم

GMT 21:02 2016 الجمعة ,03 حزيران / يونيو

الفراولة .. فاكهة جميلة تزيد من جمالك

GMT 01:37 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة وفاء عامر تؤكّد نجاح مسلسل "الطوفان"

GMT 10:00 2015 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

شركة الغاز توصي بتوزيع 26 مليون ريال على مساهميها

GMT 00:29 2015 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مبروك يستأنف مشوار كمال الأجسام ويشارك في بطولة العالم

GMT 09:08 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

إطلالات مخملية للمحجبات من وحي مدونة الموضة لينا أسعد

GMT 17:47 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

20 وصية للتقرب إلى الله يوم "عرفة"

GMT 10:13 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات رفوف للحائط لتزيين المطبخ و جعله أكثر إتساعا

GMT 04:59 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" الكلاسيكية W123"" أفخم السيارات

GMT 06:09 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

راغب علامة يحتفل بعيد ميلاد إبنه لؤي في أجواء عائلية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday