الطبيعية والمعمار يخدمان شغف السينما في مدينة الصويرة
آخر تحديث GMT 04:04:06
 فلسطين اليوم -

الطبيعية والمعمار يخدمان شغف السينما في مدينة الصويرة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الطبيعية والمعمار يخدمان شغف السينما في مدينة الصويرة

القاهرة/ فلطسن اليوم

خلال السنوات الأخيرة، واصلت مدينة الصويرة، كوجهة للثقافة وكل الفنون بدون استثناء، تعزيز طابعها السينمائي وجذب العديد من مهنيي السينما، بفضل جمالها وغناها الحضاري والمعماري.

ووراء هذا الشغف السينمائي بمدينة الصويرة، تبرز العديد من المؤهلات، من بينها المناظر الطبيعية التي تجمع بين الكثبان الرملية والمحيط وساحل رائع وغابات شاسعة، وموقع جغرافي متميز بين قطبين سياحيين رئيسيين في المملكة، والمناطق المحيطة بها حيث الأصالة والتراث المعماري والحضاري الذي يمتد لآلاف السنين.

كل هذه المؤهلات، إلى جانب تواجد عدد من الممثلين ذوي المهنية العالية، وقطاع حرفي ديناميكي مع قسم للمجوهرات التي تختص بها الصويرة، وكذا ضوء طبيعي خاص يحيط بالمدينة، تساعد المخرجين السينمائيين على تصوير الأفلام والمسلسلات التلفزيونية، وذلك منذ أزيد من 60 سنة.

وليس من قبيل الصدفة أن يلجأ مخرجو العديد من الأفلام ذات الشهرة العالمية إلى الاستعانة بمناظر ومواقع في الصويرة كمشاهد تصوير.

ومن بين الإنتاجات التي أثارت إعجابا كبيرا من قبل رواد السينما، يبرز فيلم "عطيل" لمخرجه أورسون ويلز الذي تم تصويره بين سنتي 1949 و1952 في عدة أماكن بالمدينة (السقالة، القصبة، سوق السمك). والفيلم الآخر الذي بصم مدينة الصويرة هو فيلم "مملكة الجنة"، وهو عمل للمخرج ريدلي سكوت، الذي واجه التحدي المتمثل في إعادة بناء ديكور لمدينة القدس في القرن الثاني عشر، حيث وجد في الصويرة، عبر الأسوار وتراثها المعماري، زاوية نموذجية لإنجاز هذا الفيلم.

كما أن فيلم "لعبة العروش"، وهو قصة خيالية تم تصويرها للموسم الثالث في سنة 2012 بالصويرة من خلال استغلال العديد من المواقع كميناء الصيد والسقالة والقصبة والأسوار والشاطئ. وهناك أيضا الفيلم الهولندي "أرض" الذي تم تصويره في 2012 بمنطقة مولاي بوزرقطون، الواقعة شمال الصويرة
 
وتم، كذلك، تصوير بعض المشاهد من "جون ويك: الفصل الثالث-بارابيلوم" في مدينة الصويرة، بالإضافة إلى سلسلة من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية المغربية، مثل "قصر الباشا" للمخرج أنور المعتصم.

لكن، بالرغم من الطابع السينمائي للصويرة، فإن هذه الأخيرة تعاني من غياب قاعة سينمائية، بالنظر إلى أن القاعة المسماة "السقالة"، التي تعتبر ملاذا حقيقيا لجمهور السينما، أغلقت أبوابها منذ حوالي عشرين سنة، تلاها إغلاق سينما الريف.

ومع ذلك، فإن عدم وجود قاعة للعرض في مدينة الصويرة لا يعتبر عائقا حقيقيا للنهوض بثقافة سينمائية حقيقية. وخلف هذه التعبئة الجديرة بالثناء لسد هذه الفجوة، هناك مجتمع مدني ديناميكي وطموح لم يتردد للحظة في العمل لكي تبرز السينما على قائمة الفنون التي تحظى بالإشادة بشكل شبه يومي.

وتبرز جمعية الصويرة -موغادور في مقدمة هذه الجمعيات التي عملت على إرساء نهضة ثقافية وفنية بمدينة الصويرة منذ ثلاثين سنة، من خلال توفرها على مكتبة سمعية بصرية غنية بآلاف الأفلام الهادفة التي تمثل مختلف الأساليب والاتجاهات والمدارس السينمائية.

وفقال المكلف بالتنسيق لدى جمعية الصويرة-موغادور، أحمد حروز، إنه من أجل النهوض بهذا الفن وتمكين سكان الصويرة وزوارها من تجديد العهد بالشاشة الكبرى، فإن الجمعية تسهر بدقة، أيام الأربعاء من كل شهر، على برمجة مجموعة من الأفلام التي تعالج مواضيع مختلفة، وذلك لفائدة عشاق السينما صغارا وكبارا، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تأتي لسد الفراغ الموجود وتمكين الفن السابع من استعادة إشعاعه السابق.

وأضاف أنه، إلى جانب جمعية الصويرة-موغادور، يبذل المعهد الفرنسي بالصويرة جهدا كبيرا للنهوض بالسينما، وذلك من خلال إدراجه في البرمجة الشهرية لأنشطته للعديد من الأفلام المتميزة، من بينها أفلام سينمائية فرنسية، معبرا عن الرغبة في رؤية الصويرة تتوفر على قاعة للسينما تعكس قيمة هذه المدينة كوجهة سياحية ذات إشعاع دولي لا مثيل له.

ومن أجل النهوض المطرد والمستدام بالفن السينمائي، يمكن للصويرة أن تفخر بذلك، لأن الخلف مضمون تماما، إذ يتم إنجاز المشروع، منذ أسابيع، من طرف جمعية "موغا شباب"، التي نظمت مؤخرا نشاطا فريدا أطلق عليه اسم "السينما على الحائط".

ويأتي هذا الحدث، الذي أطفأ شمعته الأولى في ساحة المنزه الشهيرة، لينضاف إلى سلسلة من الأنشطة الجديدة التي قام بها المجتمع المدني المحلي لتعزيز الديناميات الثقافية والفنية التي تشهدها مدينة الصويرة على مدار السنة، وبالتالي تعزيز جاذبيتها كعاصمة للسياحة الثقافية بامتياز.

وخلال هذه النسخة الأولى، كان الجمهور الصويري على موعد مع عرض فيلم "الحنش" للمخرج إدريس المريني. ووفقا لعثمان مازن، رئيس جمعية "موغا شباب"، فإن هذه المبادرة هي استجابة ملموسة لحلم عشاق السينما الصويريين الشباب الذين طالما تمنوا مشاهدة فيلم على شاشة كبرى. ومن هذا المنطلق، قررت الجمعية أن تجعل هذا الحلم حقيقة واقعة.

وأضاف: "لقد انطلقت السينما في الهواء الطلق في ألمانيا سنة 1916. في المغرب، تنخفض أعداد دور السينما دون أدنى رد فعل من قبل الفاعلين المعنيين. لذا قررنا إطلاق هذه الفكرة البسيطة التي تعتمد على جمع سكان الصويرة حول فيلم رئيسي"، مشيرا إلى أنه سيتم بذل جهد في إطار التنسيق مع فاعلين آخرين لاستكشاف إمكانية تنظيم حدث مماثل في مكان آخر.

ويعكس الاهتمام بدعم الفن السينمائي وعي الصويرة بأن السينما، مثل الثقافة عموما، تعد ناقلا حقيقيا لرسائل السلام والإنسانية، كما تعمل على تسهيل العيش المشترك، والانفتاح على الآخر والتفاهم المتبادل والعديد من القيم التي تشكل البصمة المميزة لهذه المدينة الهادئة وتمنحها طابعها المتفرد

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطبيعية والمعمار يخدمان شغف السينما في مدينة الصويرة الطبيعية والمعمار يخدمان شغف السينما في مدينة الصويرة



GMT 15:10 2020 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

تفاصيل " المندرة " عمل مسرحي عن "كورونا"

GMT 12:12 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

مواصلة "عروض الأطفال" في البيت الفني للمسرح

GMT 11:18 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المسرح الحر يعرض "محاكمة مسافر" عبر المدن

GMT 11:46 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

"ولاد البلد" عرض مسرحى فى ضيافة قصر ثقافة طور سيناء
 فلسطين اليوم -

تألّقت بتسريحة الشعر المرفوع من الأمام والمنسدل من الخلف

ميدلتون تتألَّق بملابس مِن الأصفر أثناء وجودها في الحجر

لندن ـ فلسطين اليوم
تواصل دوقة كمبريدج كيت ميدلتون إلى جانب الأمير وليام توجيه رسائل الدعم للعاملين في الخطوط الأمامية لمواجهة فيروس كورونا حول العالم، وفي أحدث إطلالة لها، وجّهت كيت تحية إلى عمال الخطوط الأمامية في استراليا من خلال فيديو تم نشره اليوم لشكر أولئك الذين يعملون بلا كلل ويخاطرون بأرواحهم خلال تفشي فيروس كوفيد19. أعادت كيت ارتداء فستان باللون الأصفر من ماركة Roksanda، يبلغ ثمنه £900، كانت قد تألقت به للمرة الأولى في العام 2014 خلال زيارة سيدني، لتعود وتطلّ به بعد سنتين خلال المشاركة في إحدى مباريات دورة ويمبلدون. وتميّز هذا الفستان الأصفر الأنيق بقصته الضيقة مع الياقة بقصة مربّعة. وتثبت كيت من خلال إطلالاتها أهمية الإستثمار باختيار أزياء خالدة تبقى رائجة مهما تبدّلت الصيحات ويمكن التألق بها بمرور السنوات، وهذه إستراتيجية تشتهر بها م...المزيد

GMT 07:41 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

نصائح لاختيار ظلال الأزياء حسب لون الحذاء الخاص بك
 فلسطين اليوم - نصائح لاختيار ظلال الأزياء حسب لون الحذاء الخاص بك

GMT 08:12 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

اجعلي "غرفة معيشتك" أنيقة وعصرية في 5 خطوات بسيطة
 فلسطين اليوم - اجعلي "غرفة معيشتك" أنيقة وعصرية في 5 خطوات بسيطة
 فلسطين اليوم - هذه طرق إزالة بقع الكلور الصفراء من الملابس الملوّنة

GMT 19:16 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 08:53 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

التوأم الأكثر تطابقًا في العالم يرغبان في الزواج من رجل واحد

GMT 05:20 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عبير الأنصاري توضح أجمل إطلالة في مهرجانات 2016

GMT 03:52 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مسألة رياضية خادعة لتلاميذ صغار تترك الكبار في حيرة

GMT 01:44 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تودع 2018 مع صديقاتها ليلى علوي ويسرا

GMT 03:05 2018 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

"سانا" تحصل على لقب ملكة جمال كردستان العراق لعام 2018

GMT 13:48 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

طريقة خلط منقوش الجبن والزعتر لمذاق شهي

GMT 09:25 2017 الجمعة ,20 كانون الثاني / يناير

مواصفات و أسعار هاتف هواوي ميت 9 وهواوي ميت 8
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday