غزة ترزح تحت وطأة بطالة هي الأعلى في العالم
آخر تحديث GMT 02:27:54
 فلسطين اليوم -

غزة ترزح تحت وطأة بطالة هي الأعلى في العالم

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - غزة ترزح تحت وطأة بطالة هي الأعلى في العالم

غزة ترزح تحت وطأة بطالة
الدوحة ـ قنا

يعدّ قطاع غزة في فلسطين المحتلة الذي يعيش على صفيح ساخن، من أكثر أماكن العالم ارتفاعا في معدلات البطالة، وفقا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، والبنك الدولي، والمركز الفلسطيني للإحصاء، وفي ظل تقرير أممي حذّر من تحول غزة لمكان "يستحيل العيش فيه مع حلول عام 2020، إذا لم يحدث تغير جوهري بالحصار المفروض عليه".

ويعيش قطاع غزة، تحت وطأة البطالة التي هي واحدة من وجوه الآثار المدمرة للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، الأمر الذي يضاعف معاناة الشعب وفقره وحرمانه، في قطاع احتل منذ عام 1967، وظل مركزا للمواجهة والانتفاضة والحروب، مما أدى إلى استمرار سوء الأحوال الاقتصادية والمعيشية به.  وفي ظل مجتمع ممزق جراء الصراعات المتكررة والانتشار الواسع للفقر، وتصاعد حالة الضعف وعدم الاستقرار السياسي في الأرض الفلسطينية المحتلة، فإن البطالة بين أوساط الشباب تزيد من حالة الإحباط والغضب والشعور بفقدان الأمل واليأس، إذ أنّ معدّلها العام في قطاع غزة خاصّة بين أوساط الشباب، بلغ في الربع الرابع من عام 2015، 38.4%، وكان المعدل في الربع الثالث نحو 63% ، بنسبة 66.3 %، كما أن الأعداد والنسب بين أوساط النساء أكثر قساوة في الربع الثالث لعام 2015، حيث ذكر المركز الفلسطيني للإحصاء أن المعدل أكثر من 84%.وإزاء ذلك، أجمع خبراء اقتصاديون على أنّ الوضع الاقتصادي في قطاع غزة بات على شفا الهاوية نتيجة عدة عوامل أبرزها استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع وإغلاق الأنفاق المنتشرة على الحدود بين غزة ومصر، مشيرين إلى أنّ الوضع الاقتصادي يتعرّض لحصار خانق منذ حوالي عشرة أعوام، ممّا جعله يتراجع بشكل حاد وكبير.

وتشير تقارير فلسطينية إلى أنّ الوضع الاقتصادي في القطاع يسير نحو الهاوية وعلى شفا الانهيار حتى بات ما يقارب نصف مليون شخص فاقدين للدخل اليومي، خاصة وأنّ الاقتصاد الفلسطيني لا يعيش بمرحلة طبيعية نتيجة تحكّم إسرائيل بالمعابر الفلسطينية، إضافة لاتفاقية باريس الاقتصادية المجحفة، التي لم ترتق إلى مستوى طموح المواطن في غزة، حيث تتحكم إسرائيل بمعدلات الضرائب وجباية الجمارك، وفي طبيعة المشاريع ما جعل الاقتصاد الفلسطيني في حالة من التبعية، الأمر الذي أضعفه، وجعله قطاعا مشلولا، لا يخدم التنمية الاقتصادية ولا يوفّر فرص عمل مستدامة من شأنها التقليل من معدلات البطالة، وسط انعدام التنمية بطبيعة الحال في ظل وجود الاحتلال الذي يتفنن في أساليب الحصار والتجويع والقتل والاعتقال على وقع مناشدات فلسطينية دائمة ومتكررة للمجتمع الدولي بفك الحصار الإسرائيلي عن المعابر في غزة، لتسهيل حركة وانسياب الأشخاص والبضائع، والتي تخلق بدورها بالضرورة نوعا من الانتعاش الاقتصادي، الذي من المفترض أن يقلل من معدلات الفقر والبطالة.

والغريب بالأمر أنّ إسرائيل ورغم ما تمارسه من أساليب عنصرية في قطاع غزة، ورغم أنّها سبب ما وصل إليه القطاع من تردي في الأوضاع الاقتصادية والمالية، وسبب حصار مليوني مواطن في غزة، إلا أنها تحذر "من أن تردي الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة يهدد بانفجار الموقف في وجه إسرائيل، "معتبرة" أن التحسن الاقتصادي سيشكل أقوى ضمانات الاحتواء".وبدأت سلطات الاحتلال، وفقا لتقارير اقتصادية وأمنية إسرائيلية، في البحث عن حلول لتنفيس الضغط، تساعدها في تفادي نيران انفجار القطاع، الذي ما زال يتعرّض لحصار مشدّد، وباتت مرحلة المواجهة أقرب من أي وقت مضى، على حد وصف تلك التقارير، وأمام كل هذا الواقع تخشى إسرائيل من " قرب موعد الانفجار"، حيث بدأ الاحتلال بالكشف عن تسهيلات جديدة ستقدم لغزة ربما تبدأ بفتح المعابر لتخفف الحصار، وقد تنتهي بإنشاء "ميناء بحري".وفي الأثناء ولتفادي حدوث المحظور، تتحرك تركيا جاهدة لإيجاد حلول واتفاق مع إسرائيل للتخفيف من حصار غزة، وبحث الملفات العالقة، وبحث اتفاق يسمح للسفن التركية بدخول غزة عن طريق البحر، مما دعا مراقبين فلسطينيين إلى التعليق بالقول: "حكومة الاحتلال باتت معنية الآن بتحريك كل الملفات المتعلقة بقطاع غزة، وتساعد في تخفيف الحصار المفروض على سكان القطاع بخطوات عملية على الأرض خوفاً من القادم".وفي سياق متتابع يؤكد قياديون فلسطينيون أن "إسرائيل هي التي تعطل التوصّل لأي تفاهمات عملية على الأرض مع الفصائل في قطاع غزة، مشيرين إلى أن "كل وسائل الضغط التي تمارسها إسرائيل لن تجدي نفعاً، وستبقى المقاومة متمسّكة بكل شروطها لتوقيع أي اتفاق "تهدئة" أو رفع الحصار عن القطاع وفتح معابره، وإنشاء ميناء بحري".

وفي المقابل، تتداول الأوساط الإسرائيلية فيما بينها وسط استشعارها بخطورة "خنقها للقطاع" لبلورة موقف إسرائيلي واضح من مسألة احتمال إقامة ميناء في قطاع غزة، شريطة التعهد بوقف مطول لإطلاق النار، إلا أن فرص هذه الخطة ليست بكبيرة إزاء معارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن موشيه يعالون لها، رغم علم إسرائيل بأن وقت المواجهة مع غزة اقترب بشكل كبير، إذا لم تبدأ بتنفيذ خطوات عملية وسريعة، للتخفيف من وطأة الحصار المفروض على القطاع وفقا لتحذيرات فلسطينية.في الوقت الذي يشير به مختصون إلى أن إسرائيل غير معنية الآن بفتح جبهة جديدة مع غزة، وستعمل على إغلاق تلك الجبهات بكل الطرق المتوفرة لا سيما في ظل الجهود التركية للتخفيف من الحصار.  وعانى القطاع من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومن حروب كلفته خسائر بشرية ودمار، وخاصة خلال حرب 2014 التي وصفت بـ "الكارثية"، وقال حينها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول ما حدث بأنّه قد "صدم وأخجل العالم".  وخلال 50 يوما وفي الفترة من 8 يونيو إلى 26 أغسطس 2014، استشهد 2251 فلسطينيا، 1462 منهم من المدنيين، بما في ذلك 551 طفلا و 299 امرأة، كما قتل 66 جنديا إسرائيليا وخمسة مدنيين بينهم طفل واحد، وقد أصيب 11231 فلسطينيا خلال النزاع، بما في ذلك 3540 امرأة و 3436 طفلا، وما يقرب من ثلث هؤلاء الأطفال سوف يضطرون إلى التعامل مع إعاقات دائمة لبقية حياتهم نتيجة لإصاباتهم، الأمر الذي يكشف عن حجم الخسائر المادية والبشرية، وتهتك البنى التحتية وضياع مستقبل الشباب في ظل تدمير العمل المؤسسي والتنموي والذي يحد بدوره من فرص العمل، ويفاقم البطالة.

وخلال أعمال العنف على قطاع غزة، فقد تضررت 118 من منشآت الأونروا، بما في ذلك 83 مدرسة و 10 مراكز صحية، كما تمّ تدمير أكثر من 12600 وحدة سكنية تماما وتعرض ما يقارب 6500 وحدة سكنية لأضرار جسيمة، كذلك  تضررت حوالي 150000 وحدة سكنية أخرى بدرجات متفاوتة ولكنها ظلت قابلة للسكن، وأدّى كل ذلك إلى أزمة تشرد في غزة، حيث وصل عدد المشردين إلى 500000 في ذروته، ولا يزال هنالك آلاف النازحين حتى الآن.وتسهم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في تخفيف هذه الآثار الاجتماعية والاقتصادية الصعبة من خلال تدخلات التوظيف المتنوعة، وبالتركيز على الشباب، حيث تقدّم لهم التدريب المبني على المهارات من خلال مراكزها للتدريب المهني في مدينة غزة ومدينة خانيونس من أجل زيادة فرصهم في سوق غزة الذي يتسم بالتنافسية العالية في التوظيف.

وفي ذات السياق، تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم، ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية، فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإنّ الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسية، تعاني من عجز كبير يتوقع أن يصل في عام 2016 إلى 81 مليون دولار، أما برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسية، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، فيتم تمويلها عبر بوابات تمويل منفصلة.يشار إلى أنّ الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة تأسست بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها، وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية، وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإقراض الصغير.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة ترزح تحت وطأة بطالة هي الأعلى في العالم غزة ترزح تحت وطأة بطالة هي الأعلى في العالم



خلال توجّههن لحضور حفل عيد ميلاد صديقهما Joe Jonas

بريانكا تشوبرا ونيك جوناس يتألقا بالعديد من صيحات الموضة

باريس - فلسطين اليوم
يتألق الثنائي بريانكا تشوبرا Priyanka Chopra ونيك جوناس Nick Jonas في الآونة الأخيرة بالعديد من صيحات الموضة الفاخرة والكاجوال، خصوصًا مع إطلالاتهن الأخيرة التي رصدناها خلال توجّههن لحضور عيد ميلاد  Joe Jonas، وذلك رغم تعزيزها فارق السن بينهما، إذ بدت بريانكا بإطلالة كلاسيكية وناضجة. إليك أجدد إطلالات الثنائي بريانكا تشوبرا Priyanka Chopra ونيك جوناس Nick Jonas، الى جانب العديد من الصور التي جمعتهن في وقت سابق. أجمل إطلالات بريانكا تشوبرا ونيك جوناس قبل زواجهما تألقت الجميلة بريانكا تشوبرا Priyanka Chopra بشكل ملفت بفستان أسود فاخر وكاجوال في الوقت عينه، فاختارت التصميم القصير الذي حمل توقيع دار رالف أند روسو Ralph & Russo مع تفاصيل الريش المتألق على كامل التصميم مع أقمشة التول الشفافة والزخرفات الناعة، والأبرز كان القبة العريضة التي تميّزت بالح...المزيد

GMT 03:55 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

ألوان صبغة شعر العروس موضة صيف 2019

GMT 17:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 06:26 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الأميرة يوجيني تخطف الأنظار بفستانها في حفلة زفافها

GMT 06:24 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

سعر اليورو مقابل الجنية المصري الثلاثاء

GMT 07:35 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

بيوت خيالية في غاية الروعة على مستوى الشكل في عام 2017

GMT 09:08 2016 الأحد ,10 إبريل / نيسان

سما المصري تنشر صورا مخلة على موقع "فيسبوك"
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday