إدارة الأزمات مرة أخرى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إدارة الأزمات مرة أخرى

 فلسطين اليوم -

إدارة الأزمات مرة أخرى

بقلم :خلود الخطاطبة

كل مرة تتفاقم الأوضاع وتتسع تداعياتها تجاه حدث معين يثير الرأي العام، لسبب وحيد لا يوجد غيره، وهو عدم وجود إدارة حقيقية للأزمات، حيث يختفي الجميع، كما اختفوا في قضية الأحداث الإرهابية في الكرك، وفي قضية الجندي معارك أبو تايه، وقضية مقتل الشاب محمد الجواودة في السفارة الإسرائيلية وغيرها من الأمثلة كثير.

أين تختفي الحكومة ووزرائها المعنيين عند وجود أي حادثة يمكن تطويقها بسهولة، ومن وماذا ينتظرون للتحرك؟ فقد كان بيان صدر عن مدير الأمن العام اللواء الركن أحمد سرحان الفقيه بإدانة تصرف مجموعة من أفراد البحث الجنائي وفتح تحقيق بموضوع الاعتداء على الدكتور الذيابات وأخرين كفيلا في تطويق الأزمة في بدايتها، إلا أن مسؤولا بعد ذلك لم يكلف نفسه عناء إصدار ولو تصريح بسيط يخفف من حدة الأزمة أو حتى يقوم بزيارة إلى ديوان العشيرة للتأكيد على سيادة القانون وعدم السماح بمثل هذه التصرفات الفردية لعناصر الأمن تحت أي ظرف.

عدم التحرك بشكل سريع وحكيم في مثل هذه الأزمات، يمكن أن يساهم في اتساعها، وهو ما حدث تماما في قضية الدكتور الذيابات، حيث قام البعض من سكان مدينة الرمثا بالاحتجاج في الشوارع وإشعال النيران بعد مضاعفات صحية للذيابات ادخل على اثرها للعلاج في المستشفى، ويصبح المشهد أكثر إيلاما بالصور والفيديوهات المنقولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي داخليا وخارجيا.

أنا على يقين تماما بأن من ارتكبوا هذا الفعل بحق الذيابات والآخرين سينالون جزاءً عادلا، وكل شخص اعتدي عليه سيأخذ حقه، لكن لمصلحة من ترك مثل هذه القضايا تتفاعل، مع أن الحل يكون بسيطا في البدايات ولا يتعدى تطييب خاطر وإظهار الاهتمام بالقضية، مع الإشارة إلى أن سياسة 'تطييب الخواطر' في مثل هذه القضايا تكون أكثر نجاعة وفائدة من استخدامها في 'كد الجاهات' إلى وزير المياه والري في وسط الوزارة لتطييب خاطره قبل أشهر قليلة.

ألا يدرك المسؤولون حجم الضرر الذي تتركه مثل هذه الأحداث الاحتجاجية في مدينة الرمثا بعد نقلها عبر وسائل الإعلام إلى العالم، ألا تعلم بأن هناك من يحاول ومن اطراف عديدة استغلال مثل هذه الأحداث الاجتماعية لتوظيفها سياسيا بحق الأردن، وكل هذا كان من الممكن تجنبه بإدارة حصيفة للأزمة وعدم الصمت تجاه قضية كان واضحا بانها مرشحة للتصعيد، لتظهر الحكومة في النهاية بانها في واد والشعب في واد أخر.

للمرة الألف، نقول للحكومة بأن التحدّيات ليست اقتصادية فقط، وعملها لا ينحصر فقط في رفع الأسعار والترويج لقراراتها الاقتصادية من ضريبة دخل وغيرها عبر وزرائها، ولكن هناك تحديات كثيرة تستلزم دراستها بشكل جاد لوضع حلول لها، على رأسها تزايد حالات العنف في المجتمع واعتماد أسلوب العنف بين المواطنين انفسهم لحل القضايا العالقة بينهم حتى وان كان خلافا على موقف سيارة، ولحالة الغضب المجتمعي هذه أسباب قد يكون أهمها انشغال الحكومات بالملفات الاقتصادية وإهمال قضايا المواطن الأخرى أو بالأحرى عدم التعامل معها كما تتعامل مع 'الإصلاح' الاقتصادي.

نحتاج إلى إدارة أزمات حقيقية، تتحرك بسرعة لتطويق أي حدث والتخفيف من آثاره، وهذه المهمة الرئيسة للحكومات ووزرائها وليس غيرهم، واي نجاح يسجل لهم، كما أن أي إخفاق يسجل عليهم، فالتعامل الأمني كخيار وحيد مع مثل هذه الأزمات ليس صحيحا، وهو ما أثبتته الأيام الماضية.

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدارة الأزمات مرة أخرى إدارة الأزمات مرة أخرى



GMT 16:22 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

الكونفدرالية من جديد

GMT 08:31 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أعداء الثورة

GMT 09:59 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

التخوين في مواجهة ترامب

GMT 21:10 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتدال أردني في عالم مضطرب

GMT 12:20 2017 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الإعدام للقتلة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday