السيما والكياص
آخر تحديث GMT 03:19:37
 فلسطين اليوم -

"السيما والكياص"

 فلسطين اليوم -

السيما والكياص

بقلم: يونس الخراشي

تناقض عجيب يلف الرياضة المغربية. فرغم أنها تدار من قبل "نخبة"، ويؤطرها، في الأغلب، أساتذة مختصون في التربية البدنية، فضلا عن خريجي معاهد الرياضة ومعاهد التدبير الرياضي، إلا أنها لا تنفتح على محيطها الثقافي. تنكفئ على نفسها في قوقعتها. فتتراجع باستمرار.

المفروض في الرياضة، وهي بنت العلم، أن تنفتح على محيطها الثقافي. أن تعقد، كل فترة، ندوة أو لقاء أو ملتقى لمناقشة الجديد في المجال، تحت أعين خبراء يجسون نبضها، ويفحصون جسمها، ويقدمون لها الوصفات الأفضل لكي تتداوى من عللها، وتتطور.

غير أن هذا لا يحدث. فنادرا جدا ما تجد جامعة من الجامعات تعقد يوما دراسيا، أو لقاء علميا، أو تجالس الخبراء في المجال الذي أسندت إليها أمور تدبيرها. وحده السيد الرئيس، المعظم في كرسيه، يفعل كل شيء. فهو "الفهيم العظيم"، الذي لا يشق له غبار، ولا ترد كلمته.

أما عن الوزارة واللجنة الأولمبية فحدث ولا حرج. فهما تغرقان في العمل اليومي. ولا تراهما تفكران في الانفتاح على أهل العلم، عساهما تفتحان أبواب جديدة لتطوير النشاط الرياضي في المغرب. ودعك من السلطات المحلية، فهي تناقش فقط "السيما والكياص"، أما قضية المفاهيم والتنمية البشرية، فمجرد كلام.

كنا طرحنا، قبل سنوات، مقترحا لـ"دخول رياضي" سنوي، على مدار أسبوع من بداية كل موسم رياضي. يكون فرصة للقاء بين الفاعلين في المجال من كل وجهة، عسى أن تتلاقح الأفكار، وتبسط المشاكل، وتقترح الحلول، فتبين آفاق جديدة لرياضتنا.

المصيبة في حقلنا الرياضي، وحقول أخرى أيضا، أنه ما لم تأت الفكرة من الخارج، وتحديدا من "الفرنسيس"، فإنها لا تستحق الاهتمام. وإن حدث واهتم بها أحدهم، فيتعين أن تقدم له بـ"الفرنسيسة". ومع ذلك، تجده يُحَقِّرها من البداية، خوفا من أن يكون صاحبها باحثا عن ثمن لها. وفي الأخير تسقط الفكرة أو يسقط المسؤول، فتنتهي الفكرة ملفا باهتا على رف تتوالى عليه أشعة الشمس كل يوم.

يستحيل أن تشهد الرياضة المغربية نقلة نوعية وهي تعيش في عزلة عن محيطها الثقافي. فهناك، ما شاء الله، دكاترة، وباحثون، وأهل خبرات، وأهل تجارب كبيرة، وأصحاب إنجازات مهمة، يمكنهم أن يقدموا الكثير للرياضة المغربية. ولجمع شتات هؤلاء يحتاج الأمر إلى "موسم سنوي" يلتئمون فيه، ويطرحون فيه قضايا الساعة للنقاش، ويخلصون إلى توصيات آنية ومستقبلية.

في كل الجلسات مع أهل الفكر الرياضي في المغرب، وخبراء الرياضة، ومن يهمهم أمرها، يطرحون أفكارا نيرة للنقاش. غير أن كل تلك الأفكار تبقى في حيزها إلى أن تموت، دون أن تجد من يدسها في التراب. فهل من انفتاح على المحيط يا سادة يا كرام؟

إلى اللقاء.

 

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيما والكياص السيما والكياص



GMT 14:23 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..22

GMT 07:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

رأي رياضي.."زيد أسيدي"..

GMT 09:57 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا 14

GMT 14:03 2018 الأربعاء ,29 آب / أغسطس

يوميات روسيا..4

أطلّت بفستان بيج فاتح بنقشات مطبعة بالورود

أميرة موناكو تتألّق بقناع أبيض بأسلوب لافت وراقٍ

لندن ـ فلسطين اليوم
رغم أن المناسبات الاجتماعية ما زالت ضئيلة بسبب فيروس "كورونا"، أطلت أميرة موناكو بأسلوب ملكي فاخر خصوصا مع تألقها بالقناع الأبيض الذي يحميها من هذا الفيروس، فلا بد من مواكبة أجدد إطلالاتها اللافتة والراقية. وأطلت أميرة موناكو إلى جانب زوجها مرتدية فستانا بيج فاتح ومزخرف مع النقشات الهندسية المطبعة بالورود، إلى جانب القصة التي تتخطى حدود الركبة بشكل ملفت. والبارز في إطلالة أميرة موناكو تنسيقها مع هذا الفستان موضة البلايزر البيضاء القصيرة والتي تصل الى حدود الخصر مع القصة الكلاسيكية البارزة من خلال الجيوب الجانبية. واللافت أن أميرة موناكو لم تتردد بارتداء القناع بأسلوب ملكي باللون الأبيض، ولم تتخلَّ عن النظارات الشمسية التي أيضا ضمنت حمايتها من فيروس كورونا، كما نسّقت مع إطلالتها حذاء كلاسيكي باللون الميتاليك ذات ا...المزيد

GMT 07:41 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

نصائح لاختيار ظلال الأزياء حسب لون الحذاء الخاص بك
 فلسطين اليوم - نصائح لاختيار ظلال الأزياء حسب لون الحذاء الخاص بك

GMT 08:12 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

اجعلي "غرفة معيشتك" أنيقة وعصرية في 5 خطوات بسيطة
 فلسطين اليوم - اجعلي "غرفة معيشتك" أنيقة وعصرية في 5 خطوات بسيطة

GMT 13:42 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 13:50 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 10:00 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس فتتأثر بمشاعر المحيطين بك

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 15:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة زوجة النبي أيوب عليه السلام من وحي القرآن الكريم

GMT 03:53 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مراد حديود يؤكّد أن المنتخب المغربي غيّر المفاهيم

GMT 23:37 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار سيارة كيا سيراتو 2016 في فلسطين

GMT 17:28 2018 الخميس ,05 تموز / يوليو

"ريال مدريد" يضم أودريوزولا بشكل رسمي

GMT 10:06 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

حافظي على شعرك ذو اللون الكستنائي

GMT 13:45 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

فنانات سرقن أزواج زميلاتهن بعد توقيعهم في "شِباك الحب"

GMT 03:06 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

هبة مجدي تكشف سبب قُبولها العمل مع مصطفى خاطر

GMT 07:08 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل ديكورات الجبس الحديثة لتعزيز أناقة منزلك

GMT 08:24 2018 الخميس ,07 حزيران / يونيو

أشكال رائعة لتصميم حديقة خارجية للمنزل "مذهلة"

GMT 05:02 2015 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كيم كارداشيان تظهر في إطلالة مُكررة في حفل "الهالوين"

GMT 05:31 2015 الإثنين ,10 آب / أغسطس

في عشق جيفارا" في "روايات الهلال" وجه آخر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday