الإثارة الصحافية وتصنيع الفضيحة
آخر تحديث GMT 13:31:26
 فلسطين اليوم -
رئيس الجمهورية الجزائري عبد المجيد تبون في الحجر الصحي لمدة 5 أيام بسبب ظهور أعراض كورونا على العديد من المسؤولين برئاسة الجمهورية والحكومة الناطق باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية يصرح بأن التحولات في المنطقة قد تدفع الفلسطينيين لتغيير مواقفهم تجاه السلام وصول وفد إماراتي رفيع المستوى على متن طائرة إماراتية إلى مطار تل أبيب الكاظمي يعلن نثمن التعاون الألماني في ملف المقاتلين الأجانب وملف إعادة النازحين أمير الكويت يؤكد أن الانتخابات المقبلة مسؤولية وطنية لاختيار ممثلي الأمة وضمان سلامة أداء البرلمان وفد حكومي إماراتي يتوجه إلى إسرائيل في أول زيارة رسمية وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر لبناني "القضاء يستمع بدءاً من الجمعة لوزراء سابقين وحاليين في قضية المرفأ" الرئيس السوري يعلن أن "قانون قيصر" عنوان لمرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة الموت يغيب الفنان المصري سناء شافع الصحة العالمية تصدم العالم حول موعد إنتاج لقاح كورونا
أخر الأخبار

الإثارة الصحافية وتصنيع الفضيحة

 فلسطين اليوم -

الإثارة الصحافية وتصنيع الفضيحة

عادل عامر

مسكين من انفضحت خطيئته في محيط منافق، يسن سكاكين الشماتة والتشهير لمن ينكشف أمره. وهؤلاء الذين يفرحون لفضيحة من حولهم، تناسوا أنهم ليسوا ملائكة ولا أنبياء، ولو صارحوا أنفسهم قليلا،ً لاستحضروا "لحظات سوداء" في مرحلة ما من حياتهم. وهنا نفرق بين "الخطيئة" التي فقط الأنبياء وحدهم معصومون منها، وبين "الجريمة" التي هي في الأصل "شذوذ" عن قيم وأخلاقيات الإنسانية. من منا بلا خطيئة فليرفع يده كي ننزله منزلة الأنبياء والصالحين، هل رفع أحدكم يده؟.في حياة الإنسان غالبًا لحظات ضعف وتهور وسوء تقدير، يكاد يكون مستحيلاً أن يحيا المرء من دون خطيئة. من منا نقي من خطايا عابرة، صغيرة أو كبيرة؟ ولكن ما الذي يدفع البعض للفرح بـ"غلطة" إنسان، وبذل الجهد في الترويج لها، وما يصاحبها من إشاعات تزيد من مأساة صاحبها، ومن حوله داخل أسرته ومجتمعه الصغير؟. أي قيم وأخلاق ومبادئ نتحدث عنها، وفينا من ينتشي فرحًا بالفضيحة، ويبذل قصارى الجهد للترويج لها، وإضافة الكثير من "البهارات" عليها وحولها؟ وأي ثقافة تصنع من "الفضيحة" حديث الناس، وفرصة للشماتة والتندر والسقوط من عين المجتمع، الذي تنخر في جسده أصلاً  كل أشكال النفاق والخداع؟.نحن فعلاً نعيش "عصر الفضيحة". خاصة وقد أتاحت التقنية الحديثة للبعض صناعة "الفضيحة" أو تزويرها والترويج لها. وإنك إن رأيت مجتمعًا يحتفي بالفضيحة ويجعلها خبز يومه، فإنك أمام مجتمع "مسكين"، يغض الطرف عن قضاياه الحقيقية، في التنمية والتعليم والإدارة، ليتفرغ لأخبار "الفضيحة"، ضاربًا عرض الحائط كل خطابات "الفضيلة" التي شبّ وشاب عليها، التي منها "من ستر على مسلم ستر الله عليه"! إن الصحافة المصرية سقطت في الامتحان أمام الصحافة العربية التي قامت على أكتاف المصريين، فيما تم الكشف عن وجود محاولات مستمرة لخنق و وأد كافة التجارب الصحفية الناجحة في إصدار صحف شابة جديدة، لصالح بعض الصحف القومية، معاناة شباب الصحفيين فى مصر والذين تحولوا إلى مجرد عبيد فى سوق الكبار مطالبين بضرورة دراسة كافة المشاكل، مثل هموم الزملاء المراسلين في المحافظات، والذين يقوم عليهم توزيع أي جريدة، من خلال محاولة فرصة، وعثوره عليها، واصطدامه ببعض سماسرة الصحافة فى هذا الوطن، الذى نعيش فيه ويعيش فينا، فى هذا الوطن، الاقتصاد في أيدي مجموعة من رجال الأعمال المتهمون بأشياء كثيرة، ويسيطرون على كل شيء. وأزمة الوطن تنعكس على أزمة الثقافة، تنعكس على أزمة السياسة ويصبح الوطن هنا  "مغشوش" ، و بالتالي تصبح الصحافة أيضا مغشوشة. ولاتعد هي الصحافة التى كنا نقرأ عنها أوائل القرن، أو منتصف القرن، ولا صحافة مصطفى أمين والجيل القديم، وتصبح فى النهاية صحافة مغشوشة لوطن مغشوش. ونكتشف من خلال هذه الأزمة، أن هناك أزمة فى التشريعات عمومًا في المجتمع المصري. التشريعات السياسية والاجتماعية، وتأتي التشريعات الصحفية من بينها، فمن كثرة التشريعات التي تجرم العمل الصحفي، وتجعل الصحفي يتحسس رأسه، هناك أكثر من 13 قانون ومادة، وكلها تجرم العمل الصحفي، وتجعل الصحفي لايرى ولا يسمع ولا يتكلم. وأزمة التشريع فى العمل الصحفي في منتهى الخطورة، والنتيجة تفشي نموذج كتابة الاستقالة قبل التعيين، بحيث يطيح بهم وقتما يشاء، والأزمة الثانية من وجهة نظري، هي أزمة جيل، أو أجيال من الصحافيين لم تتعلم، ومثلما ندين الأجيال القديمة، فنحن ندين الجيل الجديد فى الصحافة، والجيل الجديد جزء من مشكلته أنه لم يتعلم العمل الصحفي، فالعمل الصحفي ليس هواية فحسب، أو موهبة فقط، أو تقنية فحسب. هذا الجيل لم يتعلم العمل الصحفي جيدًا. وهو ظلم ودفع دفعًا إلى أن يتعلم فقط البحث عن الرزق، حيث يعمل الصحفيين فى أكثر من جريدة بحثًا عن الرزق.  لابد من موقف واضح من أجل إرساء مبادئ مهمة في الصحافة المصرية، أهمها أدب الحوار، وصياغة الخبر الصحفي بصدق، خاصة وأننا أصبحنا نقرأ صحف تبحث وتصنع الفضيحة والإثارة، مهما كان الخبر، أيضا هناك مشكلة في منتهى الخطورة تواجه الصحافة والصحافيين الشباب، أن بعضهم يحاول الوصول بسرعة دون مجهود، من خلال البحث عن الإثارة الصحفية الرخيصة فى الحوادث البسيطة، وحرام أن يقوم نجاح الصحافي الشاب على هذا النوع من الصحافة، الذى بدأ يتفشى أخيرًا، حتى أن القارئ بدأ يشعر أن الفاحشة بدأت تجتاح حياتنا، ولابد أن يدرك هؤلاء الصحافيين أن شعبنا مثلما يزخر بمثل هذه الحوادث موضع الإثارة، يزخر أيضًا بعشرات النماذج الجيدة. فأين الصحافيين من النماذج الطيبة ؟ من الفلاح الصادق؟ من العامل المكابد؟ من الطالب المجتهد؟ من العلماء البارزين؟  هذه البيئة التى نشأ فيها الصحفي، والتي تمثل 99.5 % من قطاعات المجتمع المصري الحقيقة، لا تتأتّى بالكذب والتزوير وفبركة الصور وتحريف الألسنة، لأنَّ مثل تلك الوسائل لن ترسم للمخربين والمتآمرين والمنافقين نموذجًا وطنيًا عنوانه الحرية والنزاهة، كما لن تكرّس سوى ديمقراطية مزيّفة تنادي بها فضائيات أُجهدت لجرّ الوضع في مصر نحو الفوضى، على الأصعدة كافة. لقد سقطت بعض الفضائيات من عروش المهنيّة والمصداقية إلى حضيض الكذب والتزييف. وفي الحقيقة، لا نعرف كيف ستكون مشاعرهم، وهم يرون الصور المزوّرة والفيديوهات الملفّقة هذه تتكشّف حقيقتها على الملأ، ولا نريد أن نعرف. لا ننتظر منهم أن يعتذروا عن أكثر من خطيئة في حقّ المهنية والمصداقية، بعد افتضاح عملية تزوير الصور هذه. فربما يقول قائل من أولي أمر إحدى الفضائيات "هذه الأخطاء دافعها حسن النية". وهو، إذ يعني بذلك مناصرة الشارع المصري في حربه على نظام، لم يقبل قط التطبيع مع إسرائيل، ولن يتخلّى أبدًا عن المقاومة. فهذه الفضيحة الإعلامية، كما يحلو لنا تسميتها، ليست شأنًا داخليًا حتى نتجنّب الخوض فيها. فالأضرار الخطرة المترتّبة عليها لا تمسّ الوضع في مصر وحسب فتشوهه، ولكنها تخلق واقعًا للثورات العربية مشكوكًا في مصداقيته ومطالبه ووسائله، وتعيدنا إلى المربع الأول مجددًا، وتضعنا جميعًا، أو معظمنا على الأقل، في موضع الإتهام في وطنيتنا، ولحمتنا كأفراد شعب مع عناصر الأمن، والانشغال بالدفاع عن النفس بدل الدفاع عن الوطن.       

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإثارة الصحافية وتصنيع الفضيحة الإثارة الصحافية وتصنيع الفضيحة



GMT 12:55 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قدمتم لتصبحوا صحفيين وناشطين؟

GMT 03:03 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

ربي يقوي عزايمك يا يمه ...

GMT 12:45 2017 الخميس ,10 آب / أغسطس

بيت بيوت

GMT 08:15 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

شبكات التواصل بين السلبي والايجابي

GMT 21:03 2017 الجمعة ,14 تموز / يوليو

بين إعلام الحقيقة وإعلام المنتفعين

بدت ساحرة في "التنانير الميدي" مع القمصان الناعمة

إليكِ أفكار تنسيق اللون الزهري على طريقة جيجي حديد

واشنطن ـ فلسطين اليوم
تتميز جيجي حديد Gigi Hadid بإطلالاتها المنوعة التي تعتمدها لمختلف المناسبات الكاجوال والرسمية، ولهذا هي تعتبر واحدة من أكثر النجمات أناقة ومصدر وحي بالنسبة للكثيرات من النساء حول العالم واليوم جمعنا افكار لتنسيق اللون الزهري في الملابس مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid.استطاعت جيجي حديد Gigi Hadid أن ترسم لنفسها خط خاص في الموضة ميزها عن باقي النجمات في سنها وأيضاً ميزها عن شقيقتها الصغرة بيلا Bella، وهذا الخط هو مزيج بين الأسلوب الأنثوي الناعم مع لمسات شبابية عصرية، ولهذا كثيراً ما نراها في تنسيقات ملونة ومفعمة بالحيوية ومن ضمن الألوان التي تعشقها جيجي هو الزهري. وقد جمعنا لك افكار لتنسيق اللون الزهري مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid في شهر أوكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية من سرطان الثدي لتستلهمي افكار اطلالات متنوعة وملفتة. لاسيما أن جيجي كانت...المزيد

GMT 07:44 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة
 فلسطين اليوم - 5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة

GMT 10:00 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل ديكورات حفل الزفاف لعروس خريف 2020 تعرفي عليها
 فلسطين اليوم - أفضل ديكورات حفل الزفاف لعروس خريف 2020 تعرفي عليها

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي
 فلسطين اليوم - بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي

GMT 10:32 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أحدث تصاميم مسابح خارجية تُناسب المنازل الفخمة

GMT 14:01 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 07:06 2016 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

فنَان يُقدَم أعمال فنية مميزة من فن تفريغ الورق

GMT 07:23 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

فولكس فاغن تعلن عن سيارتها الحديثة كليًا "أماروك"

GMT 22:39 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار ومواصفات مازدا CX5 2016 في فلسطين

GMT 01:25 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" احتفالًا برأس السنة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday