«النواب الأميركي»  وقرار دعم مالي للفلسطينيين
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

«النواب الأميركي» .. وقرار دعم مالي للفلسطينيين !

 فلسطين اليوم -

«النواب الأميركي»  وقرار دعم مالي للفلسطينيين

هاني حبيب
بقلم : هاني حبيب

بينما تتراجع احتمالات إقدام الاحتلال على تنفيذ خطة الضم في وقتٍ قريب، خاصة بعد تطورين هامين في هذا السياق، الأول يتعلق بإزالة هذا البند من جدول أعمال حكومة الاحتلال على خلفية الخلاف بين الثنائي نتنياهو وغانتس، أمّا التطوّر الثاني فيعود إلى قيام الإدارة الأميركية بإضافة شروط جديدة على دولة الاحتلال لمنحها الضوء الأخضر لتنفيذ الخطة، وبينما تنحصر احتمالات تنفيذ هذه الخطة تبرز مؤشرات ذات أهمية وإيجابية تنطلق من تحولات هامة على صعيد سياسة الحزب الديمقراطي الأميركي تجاه القضية الفلسطينية، بعد أن أقرّت اللجنة الفرعية في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الحزب الديمقراطي مشروع قانون بتقديم مبلغ 255 مليون دولار للفلسطينيين في الضفة والقطاع كأحد بنود الميزانية الفيدرالية الأميركية الجديدة.

بررت رئيسة اللجنة الفرعية في مجلس النواب إقرار هذا المشروع بأنّ قيام إدارة ترامب بقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني أدى إلى غياب الاستقرار والثقة والسلام في منطقة من العالم ذات أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة للولايات المتحدة، إلاّ أنّ تضمين مشروع القرار تجريد وزير الخارجية الأميركية من أي صلاحيات تمكنه من تجميد هذه المساعدات، أدى إلى معارضة الأقلية الجمهورية في مجلس النواب والتي اشترطت تأييد مشروع القرار بموافقة السلطة الفلسطينية على استئناف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وفي كل الأحوال فإن إقرار المشروع في نهاية الأمر يعتبر إشارة إضافية للتوجهات الإيجابية للحزب الديمقراطي نحو فهم أفضل للقضية الفلسطينية، خاصة وأنّ رئيسة اللجنة الفرعية التي أقرت المشروع هي نيتا لوي إحدى أهم المدافعين الشرسين عن إسرائيل التي تنادي ولا تزال بضرورة توفير الأمن والحماية لها.

مع ذلك، فإن ما تضمنه القرار حول تقديم هذه المساعدات للمؤسسات غير الحكومية «الموثوقة بها» من قبل الشعب الفلسطيني حسب نص هذا البند فإن ذلك قد يعني عدم استخدام هذه المساعدات في سياق التقاطعات والمقايضات السياسية بين إدارة ترامب والسلطة الفلسطينية من ناحية، وكذلك اختيار المنظمات والمؤسسات التي تعتبرها واشنطن أكثر التزاماً بشروطها خاصة فيما يتعلق بمفهوم «الإرهاب».

ومن الملاحظ ان هناك غياباً لردود الفعل الاسرائيلية حول إقرار هذا المشروع، ربما لانشغال حكومة  نتنياهو لمعالجة التصدعات الداخلية لدى حكومته، وربما بسبب أن تقديم هذه المساعدات يلبي ضمناً ولو جزئياً الحل الاقتصادي مع الفلسطينيين التي تنادي به المؤسسات السياسية والأمنية والسياسية في إسرائيل، خاصة وأن الاحتلال سبق وأن حاول الالتفاف على قرار قرصنة أموال المقاصة من خلال «تقديمات» جانبية خشية من الربط بين الأزمة الاقتصادية في مناطق السلطة واحتمالات اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة، خاصة في ظل صفقة القرن وتداعياتها، وربما أيضاً أن دولة الاحتلال تدرك صعوبة تمرير هذا القرار في الكونغرس نتيجة لموقف مجلس الشيوخ بأغلبيته الجمهورية واحتمالات أكبر لاستخدام الرئيس ترامب حق النقض في حال إقرار الميزانية بما فيها هذا القرار من قبل الكونجرس.

وبالفعل فإن احتمالات تمرير هذا القرار من قبل الكونغرس ضئيلة للغاية، فوفقاً لنظام إقرار الميزانية الفيدرالية فإن اقتراح الميزانية من الممكن أن يقدّم من خلال الرئيس ومن ثم تبدأ لجان الميزانية الفرعية في مجلسي الشيوخ والنواب كلاً على حدة لدراستها وتقديم مقترحات أو إضافات عليها، وهذا ما فعله مجلس النواب، ولكي تستكمل هذه العملية لا بد أن تدرس لجنة الميزانية الفرعية في مجلس الشيوخ هذا الأمر من ناحيتها، وهنا فإن إقرار ما أقره مجلس النواب حول هذه المسألة من الصعب تمريره في مجلس الشيوخ إذا لم يكن ذلك مستحيلاً، وحتى في حال تمريره من خلال مجلس الشيوخ واعتماد الميزانية من قبل الكونغرس، إلاّ أن ذلك ليس كافياً لإقرارا الميزانية، إذ يتوجب عرضها على الرئيس الذي له صلاحية استخدام حق النقض وإعادتها إلى الكونغرس دون التوقيع عليها، ولكي يتم تمرير الميزانية مع رفض الرئيس لها يتوجب موافقة ثلثي أعضاء كل من مجلسي الشيوخ والنواب، وعندها فقط يتم إقرارها حتى لو رفضها الرئيس، من هنا فقد تخضع البنود المتعلقة بالمساعدة المالية للفلسطينيين لمقاطعات ومقايضات بين الحزبين من ناحية وبين الكونغرس والرئيس من ناحية ثانية، الأمر الذي من شأنه أن يضح علامات استفهام حول تمرير هذا البند في الميزانية الفيدرالية الأميركية.

قد يهمك أيضا :

   التمديد لرئيس الموساد.. ونظرية المؤامرة

   إسرائيل: النظام السياسي .. يترنح ولا يسقط !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«النواب الأميركي»  وقرار دعم مالي للفلسطينيين «النواب الأميركي»  وقرار دعم مالي للفلسطينيين



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday