ما الذي فات «قمة العشرين» وفوتته
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ما الذي فات «قمة العشرين» وفوتته؟

 فلسطين اليوم -

ما الذي فات «قمة العشرين» وفوتته

عريب الرنتاوي
بقلم : عريب الرنتاوي

في زمن الجائحة والتهديد الأكبر للبشرية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، يجد تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، متسعاً من الوقت والجهد، لتخطيط وتنفيذ هجوم إرهابي ضد معبد للسيخ في كابول، لا مطرح عند هؤلاء للتهدئة، و»الهدنة» ليست مفردة في قاموسهم، حتى عندما يكون الخطر الماحق، داهماً على الأبواب.... الشيء ذاته، ينطبق على «شقائق» داعش في إدلب، لا الهزائم الميدانية ولا التفشي الوبائي، يمنع «النصرة» و»حراس الدين» و»أنصار التوحيد»، من المضي في ترجمة خططهم، وتقاسم الأدوار فيما بينهم، للإطاحة بمنطقة «خفض التصعيد» بحدودها الجديدة.

في زمن تفشي «كورونا» وبالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة كبؤرة جديدة لوباء كورونا، واجتياز أعداد المصابين الأميركيين، للرقم القياسي الصيني ... تجد إدارة ترامب متسعاً من الوقت، للتفكير والتخطيط ورصد الأموال لـ»شراء رأس» نيكولاس مادورو، في سابقة تنطوي على كثيرٍ من الاستفزاز والغطرسة، وبما يشبه «الدعوة الرسمية» لقتل الرجل وإشعال حريق احتراب أهلي في فنزويلا، هذا البلد المنكوب بالفقر والبطالة وتدني مستويات معيشة أبنائه وبناته.

برغم الأرقام المتسارعة لأعداد الوفيات والمصابين بالوباء، لا تتوقف أنقرة عن إرسال التعزيزات العسكرية إلى إدلب، وتعمل على نشر نقاط مراقبة إضافية ... لا شح المواد الزراعية ولا تفاقم عبء اللاجئين، يردع «السلطان» عن المضي في ترجمة أحلامه التوسعية ... لم يمنعه خذلان «الناتو» له عسكرياً زمن المواجهة مع الجيش السوري المحمي روسياً، من التقدم لـ»الناتو» من جديد، طلباً للعون الطبي في مواجهة الوباء هذه المرة، فيما الحلف، ومن خلفه الدول الأعضاء، تغلق الأبواب والجدران على نفسها، ويدير أحدها ظهره للآخر، ودائماً وفقاً لقاعدة «كل أمة تقلّع شوكها بأيديها».

الحال في اليمن وليبيا، وبدرجة أقل في العراق وسورية على وجه العموم، لا يختلف كثيراً ... جائحة كورونا، تخفق في إقناع الأطراف بتغليب «الإنساني» على «الأناني»، وتقديم مصلحة الشعوب وصحتها، على حساباتها السياسية ... العالم لم يتعلم دروس الجائحة، حتى وهو يودع يومياً ألوف الوفيات لنقص في الغذاء والدواء.كان حرياً بقمة العشرين، ألّا تكتفي بتقديم الوعود برصد خمسة ترليونات من الدولارات لمواجهة الكارثة (لا ندري من سيرصدها) ... كان الأولى بها، أن توصي بوقف شامل للأعمال القتالية والحربية على مختلف جبهاتها، وعلى امتداد قارات العالم ... كان حرياً بها، أن تقرر، وبالإجماع، رفعاً للعقوبات عن الدول والشعوب المبتلاة بها، أقله جزئياً ومؤقتاً، لتتمكن من تنفيذ خطط استجابة شاملة لتحدي «كورونا» ... لكننا رأينا بدلاً من ذلك، مزيداً من المواجهات، وتصعيداً في حدة المواقف وتشديداً لأنظمة الحصار والعقوبات.

وحري اليوم، بمجلس الأمن الدولي، أن يتداعى للانعقاد الطارئ، لاتخاذ القرارات الملزمة بهذا الشأن، وأن يضع نصب عينيه، الحاجة لتزويد الدول الضعيفة، بما تحتاجه من مقدرات وموارد، للتصدي للآفة الكونية، قبل أن تتفشى أكثر، وتفلت من كل سيطرة، وتصبح «كارثة العصر» سواء لجهة أعداد الضحايا من البشر الأبرياء والضعفاء، أو لجهة حجم الخسائر في اقتصاد الناس وأعمالهم ومعاشهم ... الإنسان بحاجة لإعادة الاعتبار لـ»إنسانيته».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي فات «قمة العشرين» وفوتته ما الذي فات «قمة العشرين» وفوتته



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday