صورة المسلمين عند الغرب
آخر تحديث GMT 13:41:57
 فلسطين اليوم -
رئيس الجمهورية الجزائري عبد المجيد تبون في الحجر الصحي لمدة 5 أيام بسبب ظهور أعراض كورونا على العديد من المسؤولين برئاسة الجمهورية والحكومة الناطق باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية يصرح بأن التحولات في المنطقة قد تدفع الفلسطينيين لتغيير مواقفهم تجاه السلام وصول وفد إماراتي رفيع المستوى على متن طائرة إماراتية إلى مطار تل أبيب الكاظمي يعلن نثمن التعاون الألماني في ملف المقاتلين الأجانب وملف إعادة النازحين أمير الكويت يؤكد أن الانتخابات المقبلة مسؤولية وطنية لاختيار ممثلي الأمة وضمان سلامة أداء البرلمان وفد حكومي إماراتي يتوجه إلى إسرائيل في أول زيارة رسمية وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر لبناني "القضاء يستمع بدءاً من الجمعة لوزراء سابقين وحاليين في قضية المرفأ" الرئيس السوري يعلن أن "قانون قيصر" عنوان لمرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة الموت يغيب الفنان المصري سناء شافع الصحة العالمية تصدم العالم حول موعد إنتاج لقاح كورونا
أخر الأخبار

صورة المسلمين عند الغرب

 فلسطين اليوم -

صورة المسلمين عند الغرب

بقلم: عمار علي حسن

ليست الصورة المنطبعة فى الذهن الغربى عن العرب والإسلام وليدة السنوات الأخيرة، بل تضرب بجذورها فى عمق تاريخى بعيد، فقد استمر وعى الغرب بصورة العربى الموروثة عن القرون الوسطى يقوم على أسس انفعالية مجبولة على العداء، وهذا الوعى المشوه واصل سيره حتى القرن العشرين، بتعديلات محدودة، ليساهم فى علاقة التبعية بين الدول العربية والغرب، مثلما ساهم فى حركة الاستعمار. وبالطبع فإن هذا التصور العدائى والمتحامل لا يمكن رده إلى الأفراد، بل إلى المنظومة الحضارية الغربية برمتها، فى جوانبها السياسية والاجتماعية والإعلامية.

ويعزى هذا الإدراك المشوه إلى جهل الغرب بالماضى والحاضر العربى، وهنا يقول بشارة خضر، فى كتابه «أوروبا والوطن العربى: القرابة والجوار»، إنه باستثناء بعض الاختصاصيين، الذين تكبدوا عناء تعلم اللغة العربية والسفر مراراً إلى الوطن العربى والبحث عن المعلومات من مصادرها الأولى، فإن الغربيين قلما يعرفون، وبشكل سيئ، واقع الوطن العربى، ولنقل إن شئنا إن هذا الواقع متحرك لدرجة يبدو عصياً على الإدراك. وعدم العودة إلى المصادر، أو تعمد التحيز، جعل وسائل الإعلام هى المنفذ الرئيسى، إن لم يكن الوحيد، فى تشكيل الصورة العربية الإسلامية لدى الذهن الغربى. وهنا نجد أن الإفراط فى الإعلام الحدثى يميل فى الغالب إلى تشويش الأفكار وخلط الأوراق والمسائل وحجب الرهانات. والرأى العام المضلل يلجأ إلى المقولبات والأحكام المسبقة، التى تقوم على تفسير واقع الوطن العربى بالأصولية والعنف والثروة النفطية ومعاداة الغرب والهجرة. فهذه القضايا تساهم فى تكريس الصورة القديمة للشرق فى إدراك الغرب على أنه مقاتل ومتعصب واستبدادى وشره للاستهلاك.

وهناك واقعة مهمة تؤكد أن التصور الغربى، وتحديداً الأمريكى، عن «عدائية» العرب والمسلمين قديم، وليس وليد حادث الحادى عشر من سبتمبر، كما يظن البعض، فالرئيس الأمريكى الأسبق رونالد ريجان ربط قسراً بين الرئيس الليبى المقتول معمر القذافى، والأعمال الإرهابية والحركة الإسلامية الأصولية فى بقاع الأرض عند إعلانه عن بدء العدوان الأمريكى على ليبيا عام 1996، وتكرر الأمر مع العراق قبل غزوها، الأمر الذى كشف عن تصور مسبق خاطئ عن علاقة العرب والأصولية الإسلامية بالإرهاب، رغم أن بعض الجماعات اليهودية والمسيحية المتطرفة وغيرها فى الغرب تمارس عنفاً منظماً ضد المجتمع دون أن تصم الإدارة الأمريكية، وغيرها ما تفعله بأنه «إرهاب».

وبدا هذا التصور يشكل تياراً فى الغرب يؤمن بـ«صدام الحضارات»، حسب تعبير الباحث الأمريكى صمويل هنتنجتون، الذى تحدث عما سماها خطوط التقسيم بين الحضارات، باعتبارها نقاطاً تفجر الصراعات فى المستقبل، وهى تحل فى نظره محل الحدود السياسية والأيديولوجية لحقبة الحرب الباردة، الأمر الذى يعنى حتمية المواجهة بين الحضارتين الإسلامية والغربية، وقد انعكس هذا على العديد من الأدبيات السياسية الغربية، التى راحت تتحدث عن أن الإسلام هو الدين الوحيد الذى استمر فى مواجهة مع الغرب طيلة التاريخ.

لكن ذلك لم يمنع من تفهم بعض عناصر النخب السياسية والفكرية الغربية لطبيعة الدين الإسلامى، ووجود «أوجه متعددة للمسلمين»، على حد ما ذكر واحد من أكثر الباحثين الغربيين تعمقاً فى دراسة ظاهرة الإحياء الإسلامى الحديثة، وكذلك وجود اختلاف بين المسلمين أنفسهم فى التوجهات السياسية والفكرية، وفى نمط علاقتهم بالآخر، وخاصة الغرب، لكن صوت أصحاب هذه الرؤية لا يزال خافتاً مقارنة بالمروجين لفكرة صدام الحضارات، الذين وجدوا مؤسسات تتبنى وجهة نظرهم المغلوطة، فى سبيل تحقيق أهداف سياسية معنية فى المحيط الخارجى، وهو تصور تتصاعد حجيته مع تصاعد إرهاب تقوم به جماعات وتنظيمات ليست بعيدة بأى حال من الأحوال فى نشأتها، وأسباب تمددها واستمرارها عن يد الغرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صورة المسلمين عند الغرب صورة المسلمين عند الغرب



GMT 06:00 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

نصف الكوب السياسي الفارغ

GMT 03:48 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

آفة أن يُحارَب الفساد باليسار ويُعان باليمين

GMT 05:25 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصر من الثقافة المدنية إلى الحكم المدنى

أبرزها ذلك الفستان الأزرق الذي تألقت به كيت ميدلتون من "زارا"

10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية في متناول اليد تعرفي عليها

لندن ـ فلسطين اليوم
على الرغم أن خزانة ملابس سيدات العائلات الملكية تحتوي على فساتين باهظة الثمن، لكن هن أيضا يتألقن بأزياء بأسعار ذات ثمن قليل وفي متناول اليد، ويمكن لأي من السيدات الوصول لها بسهولة في العلامات التجارية المختلفة مثل زارا "Zara"، وجاب " Gap" وتوب شوب "Topshop" وغيرها المنتشرة في جميع أنحاء العالم، ونستعرض معًا في السطور التالية 10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية تقل تكلفتها عن 100 دولار، لتبقى في متناول اليد. كيت ميدلتون في أول ظهور لكيت ميدلتون دوقة كامبريدج، في إجازة شهر العسل، طلت بفستان أزرق من زارا "Zara " بحوالي 90 دولار، وهو لم يبقى على الموقع الإلكتروني للعلامة التجارية كثيرا، إذ نفذ من الأسواق سريعا، وفي زيارة لدوقة كامبريدج، إلى نيوزيلندا ارتدت قميص كاروهات مريح من "Gap"، وهو عادة يباع بسعر 54.95 دولار، إلا أن ...المزيد

GMT 07:40 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين زفاف لربيع عام 2021 بتصاميم مختلفة ومميَّزة
 فلسطين اليوم - فساتين زفاف لربيع عام 2021 بتصاميم مختلفة ومميَّزة

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

7 نصائح لاختيار أرضيات "الباركيه" لمنزل أنيق وعصري
 فلسطين اليوم - 7 نصائح لاختيار أرضيات "الباركيه" لمنزل أنيق وعصري

GMT 06:35 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 03:53 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

وليد توفيق يحيي حفلة زفاف نجلة المنتج صادق الصباح

GMT 11:04 2014 الإثنين ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النجمة صوفيا لورين تطرح مذكراتها العاطفيّة الخاصة

GMT 01:33 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

حرباء تنجب 26 طفلًا بحجم الأظافر على يد مربيها

GMT 04:07 2015 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

أثيوبيا تمثل أفضل وجهة للسياحة في عام 2015

GMT 22:45 2016 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

مدفأة "فاير بليس" للحصول على غرفة معيشة عصرية

GMT 01:06 2015 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار يعرضون أسرار مدينة "بومبي اليونانية" القديمة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday