تحية للشعب السوداني
آخر تحديث GMT 00:08:33
 فلسطين اليوم -

تحية للشعب السوداني

 فلسطين اليوم -

تحية للشعب السوداني

بقلم: عمرو الشوبكي

دلت مظاهرات الأحد، التى جرت فى عدة مدن سودانية، على أن الشعب السودانى من أكثر الشعوب العربية إيمانا بالدولة المدنية الديمقراطية، وأن المطالبة بالعيش بكرامة لا تتطلب بالضرورة وضعا اقتصاديا مميزا ولا تعليما رفيعا ولا مستوى اجتماعيا مرتفعا، فهى كلها عوامل قد تساعد على الإيمان بالدولة المدنية، لكنها لا تعنى بالضرورة الاستعداد لدفع ثمنها واستحقاقاتها.يقينا انتفاضة الشعب السودانى التى أسقطت البشير عادت مرة أخرى للشارع من أجل الضغط على المجلس العسكرى فى يوم 30 يونيو ذكرى انقلاب البشير الذى أسس لنظام حكم إخوانى استبدادى جثم على الشعب السودانى 30 عاما.مشاهد المشاركين فى مظاهرات الإثنين من بسطاء الشعب السودانى تقول إنهم ليسوا فى مجتمع وفرة إنما فى مجتمع أزمة، وهم بالتأكيد لا يشبهون فقراء فرنسا من أصحاب السترات الصفراء، ومع ذلك نزلوا بكثافة دفاعا عما يؤمنون به من قيم ديمقراطية وطالبوا المجلس العسكرى بضرورة تسليم السلطة للمدنيين.ورغم نجاح تظاهرات الأحد إلا أن السؤال أو المعضلة السودانية لن تحل فقط بالاعتماد على ضغط الشارع لأنه يبقى وسيلة وليس هدفا، لأن الهدف هو بناء بديل سياسى للنظام القديم، ولو ظل هذا البديل مجرد صوت احتجاجى وتظاهرات يومية، فإن الوضع سيزداد هشاشة وضعفا وسيضع البلاد فى فوضى قد تسقطها فى مواجهات أهلية أو فى جعبة الأكثر تنظيما وقوة أى المؤسسة العسكرية.ستبقى مشكلة تجارب الانتفاضات العربية فى تلك النظرية الخاطئة التى ترفع طول الوقت شعار «إسقاط كل أركان النظام القديم» وتتصور أن تفكيك القديم وبناء الجديد يمكن أن يحدث فقط عبر الصوت الاحتجاجى، فى حين أو وجود بعض مكونات النظام القديم كما حالة المجلس العسكرى فى السودان والتفاوض معه والضغط علية وتحقيق مكاسب تدريجية أفضل مائة مرة وأكثر أمنا للجميع من إسقاطه ودخول البلاد فى فوضى عارمة.الثقافة المدنية للشعب السودانى مبهرة وملهمة وإصراره على مدنية الدولة أمر يستحق التحية والإشادة، لكنه يحتاج، فى نفس الوقت، إلى وجود نخبة سياسية تقبل بحلول يكون فيها حضور المجلس العسكرى أكبر مما تريد، وعن طريق بناء الثقة المتبادلة التى تسمح ببناء حياة سياسية وأحزاب قوية تبدأ القوى المدنية فى توسيع مساحتها، لأنها ستصبح فى هذه الحالة مساحة جدارة واستحقاق وليست مساحة احتجاج وضغط وفرض شروط، عادة ما يقلبها المجلس العسكرى مضطرا وحين تفشل القوى المدنية فى الحكم وفى الإدارة يعود بشروط أكثر قوة.فرصة الشعب السودانى فى بناء دولة قانون مدنية مازالت قائمة، وذلك بالبحث عن الرجل أو المشروع الجسر (وليس التمثيل المتساوى فى المجلس السيادى)، الذى ينقل البلاد من واقع الانقسام الحالى إلى شراكة بين الجيش السودانى والمجتمع المدنى والسياسى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحية للشعب السوداني تحية للشعب السوداني



GMT 05:34 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

إيران: «أن تخسر أو تخسر»!

GMT 05:29 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

حروب المضائق

GMT 05:23 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

التهديد النووي الإيراني المزعوم لأوروبا

GMT 05:19 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

كله يريد الالتحاق بالطب!!!

GMT 05:17 2019 الأحد ,28 تموز / يوليو

احتفال بالدورى أم «تورتة بالمسامير»؟!

عبارة عن فستانٍ جلدي قصير محدد للجسم

ريهانا بإطلالةٍ مثيرةٍ للجدل وتُخفي بطنها بذراعها

واشنطن - فلسطين اليوم
على الرغم من نفيها خبر حملها، إلا أنَّ النجمة الأميركية تصر على إثارةِ الشكوك حول حملها من حبيبها السعودي الملياردير حسن جميل، إذ شوهدت بإطلالةٍ مثيرةٍ للجدل، وهي عبارة عن فستانٍ جلدي قصير محدد للجسم، بينما كانت تُخفي بطنها بذراعها. وبدأت شائعات حملها حين صرّحت بأنّها "ستُنجب ابنة سمراء البشرة"، وذلك في تعليقها حول كونها امرأةً سمراء وعن ما يمثله لها ذلك، حيث قالت: "أنا امرأةٌ سمراء ولدتني أمٌ سمراء وسأنجبُ ابنةً سمراء"، لتنطلق بعدها شائعة حملها عبر منصات التواصل الاجتماعي بسرعةٍ مذهلةٍ. وما أكد تلك الشائعة تداول صورةٍ لها وهي ترتدي فستانًا أسود قصيرًا ضيّقًا يحتضن بطنها البارزة، من طراز "جيفنشي"، جعلت رواد مواقع التواصل يصدقون أنّها بالفعل حامل من صديقها حسن، وأنّها أجّلت إطلاق ألبومها بسبب انش...المزيد

GMT 05:13 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

إليك مجموعة من أجل "ثيمات" حفلات الزفاف لشتاء 2020
 فلسطين اليوم - إليك مجموعة من أجل "ثيمات" حفلات الزفاف لشتاء 2020

GMT 20:45 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

اعتقال مسئول بارز في اندرلخت بسبب الفساد

GMT 15:46 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار هيونداي توسان 2016 في فلسطين

GMT 17:24 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

قصر محمد رمضان من الداخل قمه فى الفخامه والرقى

GMT 00:00 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الريال العماني مقابل الدولار الأميركي الأحد

GMT 01:40 2018 الثلاثاء ,28 آب / أغسطس

منى زكي تروي قصتها مع زوجها قبل الجواز
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday