خسارة فادحة لترامب
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

خسارة فادحة لترامب!

 فلسطين اليوم -

خسارة فادحة لترامب

بقلم-مكرم محمد أحمد

لم يفلح الحوار الذى دار بين الرئيس الأمريكى ترامب ووزير دفاعه جيمس ماتيس فى المكتب البيضاوى فى البيت الأبيض فى إقناع الرئيس الأمريكى بأهمية الإبقاء على القوات الأمريكية فى سوريا، وخرج أهم وزير فى حكومة ترامب وأكثرهم احتراماً فى الداخل والخارج ليعلن استقالته واعتزاله بعد عامين فى البنتاجون، مؤكداً أن الرئيس يستحق وزيراً آخر للدفاع أكثر توافقاً مع آرائه! على حين شكر ترامب وزير دفاعه على جهوده الذى سوف يبقى فى منصبه إلى شهر فبراير حتى يتم العثور على البديل، فى تحديث القوات الأمريكية وإقناع حلفاء أمريكا فى الناتو بدفع أنصبتهم فى موازنة دفاع الحلف، وعلى امتداد الشهور والأسابيع الأخيرة كان جيمس ماتس دائم التحذير من الخروج المُبكر من سوريا لأن المعركة مع داعش لم تنته بعد، وعلى الولايات المتحدة وحلفائها أن يفعلوا كل المُستطاع للقضاء على تهديدات داعش لأمن الولايات المتحدة والعالم، والحق أن بقاء ماتيس ضمن إدارة الرئيس ترامب كان واحداً من أهم عوامل الإبقاء على علاقات التحالف بين أمريكا وعدد من الدول الأوروبية، وكان ماتيس دائم التذكير بضرورة احترام حلفاء الولايات المتحدة والعمل معهم لمناهضة التحالف القوى الذى بات يربط بين الصين وروسيا، ورغم الاختلافات العديدة بين ترامب ووزير دفاعه حول قضايا الأمن والدفاع، إلا أن تجاهل الرئيس الأمريكى ترامب توصيات وزير دفاعه لتعيين قائد القوات الجوية الجنرال دافيد جولدفين فى منصب رئيس هيئة أركان القوات المُسلحة كان بمثابة القشة التى قصمت ظهر البعير، كما يقولون، لكن ماتيس العسكرى الصارم التزم الصمت، على حين واصل الرئيس ترامب تلميحاته الساخرة من أن ماتيس الذى كان معروفاً بالكلب العقور لشراسته أصبح كلباً هادئاً مُعتدلاً، وأن ماتيس ينطوى فى داخله على نوع من الديمقراطيين، وفى أحيان كثيرة كان الرئيس ترامب يشير علناً إلى أنه يؤثر التعامل مع وزير خارجيته بومبيو على التعامل مع وزير دفاعه جيمس ماتس!، وربما يعود ذلك إلى حجم الاختلاف الكبير فى الرؤى والمفاهيم بين الرجلين، لأن ماتيس لم يكن راضياً عن إلغاء الاتفاق النووى مع إيران حرصاً على الحلفاء الأوروبيين رغم رفضه الواضح لسياسات آيات الله فى إيران، ولم يكن من المتحمسين لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وكان يعتقد أن نقل السفارة سوف يُخرب جهود الوساطة التى تقوم بها واشنطن فى عملية سلام الشرق الأوسط، كما كان دائم التحذير من الاعتقاد بأن تحرير مدينة الرقة عاصمة الخلافة الداعشية وسقوط الخلافة لا يعنى هزيمة داعش ما دامت أيديولوجية داعش موجودة، ومادام داعش يحتل أرضاً فى العراق أو سوريا يستطيع أن يشن منها الحملات، كما كان قليل الثقة فى سياسات كوريا الشمالية وكان يعتقد أن كوريا الشمالية سوف تُفسد محاولات نزع السلاح النووى من الخليج الكورى، كما كان شديد التحذير من حجم التقدم المُطرد الذى تُحرزه الصين وروسيا فى قضايا التحديث والدفاع، وأنهما تريدان عبر قوتهما المتزايدة المزيد من التأثير على مجريات العالم وإعادة تشكيله، ولهذا كان حريصاً خلال توليه منصب وزير الدفاع على زيادة قدرة الولايات المتحدة على منافسة كل من الصين وروسيا، ورغم حجم خلافاته العريضة مع ترامب فى سياسات الأمن والدفاع استمر جيمس ماتيس فى منصبه لعامين، وتغاير عليه ثلاثة من وزراء الخارجية، وفى بعض الأحيان كان تأثيره على الرئيس ترامب رغم هذه الخلافات يفوق تأثير وزير الخارجية، وهذا ما حدث فى قضية تجديد اتفاق التجارة الحرة شمال أمريكا بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة والذى كان صعباً أن يخرج إلى الوجود لولا مُساندة ماتيس القوية، ومن المؤكد أن خروج ماتيس من إدارة الرئيس ترامب سوف يضعف الإدارة والرئيس وربما يصعب تعويضه، لأن الفراغ الذى سوف يتركه يتعذر على الكثيرين أن يملأوه، خاصة أنه كان شديد الاحترام فى الداخل والخارج وموضع ثقة حلفاء الولايات المتحدة رغم تصرفات ترامب التى تكشف غالباً عن عدم احترامه لحلفائه.

نقلا عن الاهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خسارة فادحة لترامب خسارة فادحة لترامب



GMT 14:39 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

007 بالمؤنث

GMT 14:37 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

هل هي نهاية الخلاف السعودي ـ الأميركي؟

GMT 14:31 2023 الخميس ,09 آذار/ مارس

الجنرال زلزال في سباق أنقرة إلى القصر

GMT 03:38 2023 السبت ,04 آذار/ مارس

في حق مجتمع بكامله

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday