المقدسيون يحملون إقامة دائمة مشروطة
آخر تحديث GMT 13:02:09
 فلسطين اليوم -

المقدسيون يحملون "إقامة دائمة" مشروطة

 فلسطين اليوم -

المقدسيون يحملون إقامة دائمة مشروطة

د. حنا عيسى

في عام 1967 قامت دولة الاحتلال الاسرائيلي باحتلال القدس الشرقية وتطبيق نظامها وقانونها على الأرض لكنّها لم تمنح سكان القدس الشرقية مكانة "الجنسية" وإنّما "الإقامة الدائمة" وذلك عبر إحصاء سكّاني تم بيتا تلو الآخر مع تسجيل الموجودين فعلياً داخل البيت في تلك اللحظة الزمنية ومنحهم مكانة "الإقامة الدائمة".
بالنتيجة لم يتم تسجيل الكثيرين من سكّان القدس الذين ولدوا وعاشوا فيها وتاريخ عائلتهم وحياتهم فيها، على أنّهم "مقيمين" سواء لأنهم تواجدوا خارج المدينة في ذلك الوقت أو هربوا من ويلات الحرب ثم عادوا بعد إجراء الإحصاء السكاني. هؤلاء جميعا حُرموا من حقوقهم وصلاتهم العائلية ويعتبرون في عداد "الغائبين".
الفرق بين "الجنسية" و "الإقامة الدائمة"
تَمنح مكانة "الجنسية" الحقوق الاجتماعية والسياسية المشروعة بما في ذلك حق الترشح لعضوية برلمانية في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) والتصويت في الانتخابات العامة إضافة إلى حق الحصول على المخصّصات والمنافع الاجتماعية ومن أهمها التأمين الصحي. يستطيع المواطن (حامل الجنسية) العيش في أي مكان في العالم دون أن يفقد حقه في العودة إلى "إسرائيل" في أي وقت يختاره ولا يفقد جنسيته لمغادرته البلاد.
من ناحية أخرى لا يملك "المقيم الدائم" حق ترشيح نفسه للكنيست أو التصويت في الانتخابات العامة بل يبقى ملزما مرّة تلو الأخرى بإثبات حقيقة سكنه في القدس أو داخل حدود "إسرائيل" قبل الحصول على أي حق من الحقوق التي تقدّمها مؤسّسة التأمين الوطني مثل التأمين الصحي، مخصصات اولاد، تقاعد، تعويضات البطالة وغيرها أو تلقّي خدمات من وزارة الداخلية مثل استصدار بطاقات الهوية، وثائق السفر، تسجيل الزواج والأولاد ووفاة الزوج/ة وغيرها. في كل حالة من هذه الحالات يبقى "المقيم الدائم" ملزما بالإثبات أن مكان سكناه خلال العامين الماضيين كان في القدس ويجب عليه إبراز مستندات مثل ضريبة الأرنونا، الكهرباء، المياه، عقود الإيجار وشهادات الولادة لإثبات أن أولاده وُلدوا في القدس وشهادات مدرسية تؤكّد تعلم الأولاد في مدارس بالقدس الخ من الوثائق.
أيضاً هناك تمييز في تطبيق القوانين
يُطّبق على اليهود “قانون العودة”، وقد تم توسيع تعريف "اليهودي" في سنوات السبعينيات ليشمل ذريته وأبنائه وأحفاده وأقربائه. يمنح هذا القانون اليهود حق الهجرة إلى "إسرائيل" والحصول تلقائيا على الجنسية فور وصولهم، بعكس ذلك يُطّبق "قانون الدخول إلى إسرائيل" من عام 1952 وأنظمته من عام 1974 على جميع الآخرين من غير اليهود بمَن فيهم سكّان القدس الشرقية الفلسطينيين بصفتهم مقيمين دائمين في إسرائيل.
تكمن خطورة "قانون الدخول إلى إسرائيل" في انه يُخوّل وزير الداخلية صلاحية إلغاء "الإقامة الدائمة" طبقا لبند 11a في أنظمة الدخول إلى إسرائيل التي تنصّ تحديدا على إمكانية إلغاء "الإقامة الدائمة" في الحالات التالية:
1. مغادرة البلاد لمدّة سبع سنوات أو أكثر أو
2. لدى الحصول على إقامة دائمة خارج البلاد أو
3. لدى الحصول على المواطنة في دولة أخرى عبر التجنّس
وعملياً، قامت الحكومات المتعاقبة في دولة الاحتلال بتطبيق هذا البند من القانون المذكور بهدف تفريغ القدس من سكانها الفلسطينيين حيث تم تطبيقه على الفئات التالية:
* المقدسيون الذين سكنوا في ضواحي القدس او الضفة الغربية
* المقدسيون الذين درسوا في الخارج
* المقدسيون الذين عملوا في الخارج
* المقدسيون الذين حصلوا على جنسية أجنبية
وفي آخر إحصائية صادرة عن سلطات الاحتلال يتضح انها قامت بإلغاء "الإقامة الدائمة" عن 14,087 فلسطيني مقدسي خلال الفترة من سنة 1967 الى نهاية 2011.
ملاحظات:
1. التجسيد العملي لـ "الإقامة الدائمة" يكمن في بطاقة الهوية "الزرقاء" الصادرة عن وزارة الداخلية في دولة الاحتلال.
2. من مرادفات إلغاء "الإقامة الدائمة" شطب، سحب، مصادرة "الإقامة الدائمة"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقدسيون يحملون إقامة دائمة مشروطة المقدسيون يحملون إقامة دائمة مشروطة



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 11:41 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:28 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يبعد مقدسيا عن المسجد الأقصى لخمس شهور

GMT 21:53 2015 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

البشرة السمراء تحتاج لألوان شعر تبرز جمالها

GMT 01:43 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أفراح العرس في السودان لها طقوس ومورثات مختلفة

GMT 06:18 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:54 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

صور نادرة تُظهر حَمْل النجمة مارلين مونرو عام 1960

GMT 16:15 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

افضل عطور "جيفنشي" للتمتع بسحر وجاذبية في امسياتك الراقية

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday