مناظرة السيسي ـ ماكرون
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

مناظرة السيسي ـ ماكرون

 فلسطين اليوم -

مناظرة السيسي ـ ماكرون

بقلم - سمير عطا الله

النقاش بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وإيمانويل ماكرون كان تاريخياً في علانيته وفي جدليته. الضيف يتحدث عن حقوق سجناء الرأي، والمضيف عن الذين حرروا من أسر الفقر والعوز وسكن المقابر. ولا شك أن الحل الأمثل في أن يأتي يوم تكون مصر بلا فقراء أو سجناء سياسيين.
ولكن الغريب في الضيوف الغربيين أنهم يضعون مطالبهم دائماً أمام أهل الحكم. أوليس مطلوباً من المعارضة أيضاً أن تقدم للناس والدولة مسلكاً جديداً بلا عنف ولا قنابل ولا مؤامرات ولا قتل الناس على السطوح؟ إن الرئيس ماكرون قادم من بلد ينغص فيه اليمين الفرنسي حياة الناس كل سبت بأعمال العنف، في حين أن أحداً في العالم لا يتمتع بحرية التعبير التي يتمتع بها الفرنسي، في البرلمان ومجلس الشيوخ والصحافة والإعلام والجامعات.
تعودنا في العالم العربي على أن الخطأ ترتكبه الأنظمة وسياساتها. ولكن تجارب المعارضة في الوصول إلى السلطة، أو شيء منها، كانت مريرة أو مريعة. من مصر نفسها إلى ليبيا إلى فلسطين إلى اليمن وبدءاً بالجزائر. من المحزن أن المعارضة، في بعض الحالات، لا تزال ترى الحل في العنف كأننا لم نخرج من مفهوم الخمسينات ودورات الإعدام في العراق.
عندما دعا ماكرون إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان، كان يتحدث بكل وضوح إلى الفرنسيين، ليقول لهم إنه مارس الجرأة الأدبية في قلب مصر وفي حضور رئيسها، وليس في غيابه. لكن عندما تحدث السيسي، كان أيضاً يخاطب المصريين الذين يعرفون معنى بناء ربع مليون شقة وانتشال ربع مليون عائلة من على الأرصفة، ومعنى الحرب الخبيثة في سيناء، باعتبارها حرباً مباشرة على القاهرة.
الطريق إلى مصر خالية من السجناء السياسيين تبدأ بإعلان الأحزاب عن رفض جميع أشكال العنف، وقبول فكرة مصر أولاً، مثل جميع الأمم وبينها فرنسا. وليس هناك عنف بسيط وعنف ناعم، هناك عنف واحد يشل فرنسا كل يوم سبت، ويفجر في مصر، وينصب الكمائن القاتلة لشبان الجيش.
حرية الفرد وحقوقه لا تقل أهمية عن حقوق الدولة. فكلاهما واحد في نهاية المطاف. لكن العبودية الأكبر هي عبودية الحاجة والفقر. والحرية الكبرى هي حرية الأمن والطمأنينة وراحة البال. وإلا كيف للفرد أن يحلم، وللدولة أن تخطط وتبني. ربع مليون شقة ليست شيئاً. لكنها ترد البرد والذل أكثر من مليون خطاب.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناظرة السيسي ـ ماكرون مناظرة السيسي ـ ماكرون



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday