نتنياهو يعاقب وينتقم ولا ينتصر
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

نتنياهو يعاقب وينتقم ولا ينتصر !

 فلسطين اليوم -

نتنياهو يعاقب وينتقم ولا ينتصر

بقلم : هاني حبيب

حرب تجر الحرب التالية، ثلاث حروب شنتها إسرائيل على قطاع غزة خلال العقد الماضي، وجولة تصعيد تجر جولات إضافية، كل منها كان من الممكن أن تتدحرج إلى حرب أخرى. جولة التصعيد الأخيرة، لم تكن سوى تكرار للجولات السابقة مع أنها كانت أكثر من تصعيد وأقل من حرب، وككل تلك الحروب وهذه الجولات المتلاحقة، كانت التفاهمات والتهدئة هي النتاج النهائي المؤقت «لوقف إطلاق النار»، وكما كان الأمر دائماً وفي كل مرة، ليس هناك اعتراف رسمي إسرائيلي حول مثل هذا الاتفاق، في كل مرة، اثر الحرب واثر التصعيد، كانت الأنباء تأتي من المصادر الفلسطينية، تصريحات وإعلام، تنقل عنها وسائل الإعلام الإسرائيلية وتنسب إليها ما تم التوصل إليه، سواء لجهة وقف إطلاق النار، أو لجهة العودة إلى اتفاق التهدئة السابق، حتى الآن لم يصدر عن المستويات الرسمية الإسرائيلية أي خبر أو تصريح رسمي حول وقف إطلاق النار أو التوصل إلى تهدئة، واقعياً هناك اتفاق بهذا الشأن برعاية مصرية قطرية دولية، كافة التفاصيل منقولة عن المصادر الفلسطينية.
منذ بداية الجولة الأخيرة، حددت الحكومة الإسرائيلية، ونقلاً عن المصادر العسكرية والأمنية من خلال وسائل الإعلام الإسرائيلية، يومين أو ثلاثة، هي فترة هذه الحرب القصيرة، كان ذلك في إطار التقديرات، لكن ثبت أنها كانت في اطار التخطيط المحدد سلفاً، فقد استمرت هذه الحرب الصغيرة، تلك المدة التي تم تحديدها مسبقاً، والتي تخللتها تصريحات متكررة من قبل تنتياهو حول إيعازه لقواته لتشديد الضربات على القطاع بالتوازي مع استدعاء المزيد من القوات البرية والجوية والقوات الخاصة للتمركز على تخوم الخط الفاصل بين القطاع وغلافه الاستيطاني. باعتباره رئيساً للحكومة ووزيراً للحرب، كان نتنياهو يريد إرسال رسالة إلى محيطه السياسي والحزبي والأمني، أنه صاحب الكلمة العليا في هذه الحرب، حتى أنه استدعى المجلس الوزاري المصغر «الكابينيت» للاجتماع، مع أن ذلك لم يتم خلال الجولات السابقة من التصعيد، هذه الرسالة توضح لهؤلاء، أنه بنتائج انتخابات الكنيست الأخيرة، زادت مقاعد حزب «الليكود» وبرئاسة نتنياهو بخمسة مقاعد إضافية عن تلك التي حاز عليها في الانتخابات السابقة، لأسباب عديدة من بينها أن الرأي العام الإسرائيلي منح نتنياهو وحزب «الليكود»، ضوءاً أخضر لتنفيذ سياسته المعلنة، بما فيها تلك التي أقدم عليها أثناء الحملة الانتخابية حول التهدئة مع حركة «حماس»، وهذا يشكل الرد الفاعل على كل منتقدي هذه السياسة من قبل الاستقطابات السياسية والحزبية في إسرائيل.
وإذا كان هذا الأمر غير كافٍ لإقناع منتقديه حول التهدئة، فإنه يكرر قبل وبعد التهدئة، أنه يسعى من خلالها إلى رسم سياسة إسرائيل إزاء التعاطي مع قطاع غزة، فالبديل عن هذه التهدئة، هي حرب لا يمكن لإسرائيل الفوز بها والتحكم بنهايتها، وان مثل هذه التهدئة من شأنها تحقيق مصالح إسرائيل المرتبطة بتعزيز الانقسام الفلسطيني من ناحية، وتأمين مستوطنات غلاف غزة، إضافة إلى التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد تفتح الباب أمام اتفاق حول أسرى إسرائيل لدى حركة «حماس».
مع كل هذه المتغيرات، تبقى المعادلة كما كانت في السابق دون تغير حقيقي في ميزان القوى الذي أدى إلى حروب وجولات تصعيد تجر بعضها البعض، وخلاصة القول في هذا السياق، ان نتنياهو يقدر على الانتقام، ويستطيع العقاب، لكنه لن يتمكن من الانتصار!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو يعاقب وينتقم ولا ينتصر نتنياهو يعاقب وينتقم ولا ينتصر



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday