عن تصفية هشام الهاشمي
آخر تحديث GMT 18:49:51
 فلسطين اليوم -
وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر لبناني "القضاء يستمع بدءاً من الجمعة لوزراء سابقين وحاليين في قضية المرفأ" الرئيس السوري يعلن أن "قانون قيصر" عنوان لمرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة الموت يغيب الفنان المصري سناء شافع الصحة العالمية تصدم العالم حول موعد إنتاج لقاح كورونا مقتل 81 على الأقل في قتال بين قوات حكومية ومسلحين في جنوب السودان رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب يصرح أن الطبقة السياسية أهدرت ودائع الناس وأوقعت البلاد تحت أعباء الدين وحاولت تحميل الحكومة مسؤولية الفشل رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب يصرح بأننا نحن أمام الزلزال الذي ضرب البلد وهمنا التعامل مع التداعيات بالتوازي مع التحقيق الشفاف وزارة الخارجية الهولندية تعلن وفاة زوجة السفير الهولندي في لبنان في انفجار مرفأ بيروت السفارة السورية في لبنان تعلن مقتل 43 سوريًا جراء انفجار بيروت في حصيلة غير نهائية أبو الغيط يبدي استعدادا لتقديم المساعدة في التحقيقات بشأن انفجار بيروت
أخر الأخبار

عن تصفية هشام الهاشمي

 فلسطين اليوم -

عن تصفية هشام الهاشمي

عبير بشير
بقلم : عبير بشير

تأكدت الانقسامات العراقية: بعرف المحاصصة الذي جاء به الاحتلال «شيعة، سنة، كرد، تركمان، أقليات»، والأحزاب المسيطرة «الشيعية، السنية، الكردية، التركمانية..» التي أرادت تأكيد مكاسبها عبر الانقسام، والأحزاب الدينية التي استبدلت التنافس الحزبي بالطائفة.

هذا ما كتبه المحلل السياسي العراقي هشام الهاشمي قبل ساعة فقط من اغتياله أمام منزله، وسط بغداد قبل أيام. الخبر الفاجع هز العراق، فالهاشمي كان أفضل المحللين فيما يتعلق بالجانب الأمني. وكان من أقوى الأصوات العراقية ضد الإرهاب، إرهاب داعش وإرهاب الميليشيات، وخصوصاً ما صار يُسمى في العراق بالميليشيات الولائية التي دأبت على التعامل مع الحكومة بطريقتين؛ فهي جزء من الحكومة حين يتعلق الأمر برواتب منتسبيها، وهي ليست كذلك حين تقوم بتنفيذ عملياتها الخاصة المرتبطة بشكل مباشر بإملاءات تصدر عن الحرس الثوري.

والواضح أن الهاشمي دفع أخيراً ثمن أنشطته الإعلامية والبحثية التي أسهمت بشجاعة في تسليط الأضواء على شبكات المليشيات، وفي فضح خضوع الدولة العراقية ومعظم أجهزتها السياسية والأمنية لابتزاز الميليشيات والمجموعات المسلحة التي تأتمر بدولة عسكرية ومذهبية عميقة فوق الدولة.

وتبدو عملية اغتيال الهاشمي، في ظاهرها، جواباً على العملية التي ألقت الحكومة العراقية من خلالها القبض على عدد من مقاتلي «كتائب حزب الله» العراقي المعروفة «بخلية الكاتيوشا»، التي كانت تتجهز لتنفيذ عمليات قصف في المنطقة الخضراء وداهمتها القوى الأمنية العراقية بأمر من رئيس الوزراء الكاظمي، أواخر حزيران الماضي. وعلى ما يبدو فهناك صلة وثيقة بين العملية، والمعلومات التي دأب الهاشمي كشفها عن خلايا كتائب حزب الله، وخط سيرها.

لكن القتلة الذين وجهوا رصاصهم إلى جسد هشام، كانوا يستهدفون حقيقة رأس رئيس الوزراء، فقد أصبح الكاظمي في مرمى القناصة، الذين حذروه من مغبة مد يده على سلاحهم ومكاسبهم وغنائمهم. فاغتيال هشام الهاشمي في هذا المنعطف الخطير من تاريخ العراق، هو أعنف رسالة توجه إلى الكاظمي منذ تسلمه رئاسة الوزراء، تطال دائرته الضيقة والمقربين منه، وتحاول إسكاتهم أو إخضاعهم بهدف إيقافه ومنعه من تنفيذ وعوده بمحاربة العصابات المسلحة، وتجريده من الكفاءات الوطنية المحيطة به التي بنت تجربتها خارج السياقات السياسية، كما كانت جزءاً من انتفاضة تشرين الأول وتبنت مطالبها.

وما قاله زعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي في الرسالة التي وجهها إلى مصطفى الكاظمي بعد العملية الأمنية ضد ميليشيا «الكاتيوشا»، تُعبر بوضوح عن مطالب هذه الجماعات المسلحة، التي تحصر دور هذه الحكومة في إخراجهم من المأزق الاقتصادي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للميليشيات.

وهذا يعني، أن هناك من يتعامل مع موقع رئيس الوزراء على أنه مدير تنفيذي لشركة خاصة، تم تعيينه من قبل أطراف تمتلك أسهماً في شركة تجارية، ولا يحق لمديرها إلا تنفيذ ما اتفقوا عليه. وفي حين يطلب المساهمون الذين يريدون من المدير الجديد أن يعالج أزمة شركتهم وإفلاسها من دون المساس بامتيازاتهم.

لقد دفع الهاشمي الثمن، ليس فقط لأنه كان قريباً من الكاظمي فحسب، بل لأنه كان يعرف الكثير من التفاصيل عن كل ما له علاقة بالأدوات الإيرانية في العراق وغير العراق.
لقد وضع اغتيال الهاشمي، مصطفى الكاظمي، أمام خيار صعب.

فهو إن هادن الميليشيات المتطرفة كسباً للوقت، خسر الحرب ضد الميليشيات، وخسر مصداقيته أمام الشعب العراقي، وإن استعجل المواجهة، قد تندلع معركة من الصعب أن يسيطر على نتائجها، وخصوصاً أن العملية السياسية في العراق تعتمد على نظام برلماني مشتت بين الائتلافات والأحزاب، ولا يوجد لدى الكاظمي حزب سياسي يدعمه، على العكس تتشكل تحالفات سياسية تسعى للحد من جهوده، لذا يضطر لخلق موازنات سياسية للبقاء في السلطة وتمرير قرارات ضرورية. الموازنات تعني الحاجة للمساومات، لا محالة. وهذه المساومات تعرقل عجلة الإصلاح، وهي على حساب سيادة الدولة، كما أن الإصلاح يحتاج إلى تحالفات سياسية، والتحالفات السياسية تحتاج إلى مساومات، والمساومات تأتي على حساب الإصلاح، وهكذا يبقى العراق يدور في حلقة مفرغة.

وعلى أية حال، لم يكن المقصود من جريمة اغتيال هشام الهاشمي وسط بغداد التخلص من صوت كاتب وطني حر ينادي باستعادة هيبة الدولة وضبط واحتواء الميليشيات الإيرانية بسلاحها الفالت، بل كان المقصود وضع الحكومة العراقية التي يتزعمها لأول مرة منذ الاحتلال الأميركي رجل لا يحظى برضا إيراني أمام حائط أصم.

قد يهمك أيضا : 

 عن أزمة سد النهضة (1 من 2)

لا بديل عن حكومة حسان دياب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن تصفية هشام الهاشمي عن تصفية هشام الهاشمي



GMT 17:11 2020 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ترامب سيخسر انتخابات الرئاسة الاميركية

GMT 07:48 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

الحقد … بديل رفيق الحريري

GMT 07:30 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

بيروت بين التفجير والتفجُّر

GMT 07:18 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

لبنان وحيداً في لحظة بالغة الصعوبة

تنسقها بحسٍّ عالٍ من الأناقة يتماشى مع قوامها

خيارات لفساتين كاجوال مميزة على طريقة ريا أبي راشد

بيروت ـ فلسطين اليوم
تعتمد المذيعة اللبنانية ومقدمة البرامج ريا أبي راشد على إطلالات الفساتين الكاجوال المناسبة للمشاوير اليومية البسيطة، وتنسقها بحسٍّ عالٍ من الأناقة يتماشى مع قوامها ولون بشرتها وشخصيتها، ولتميُّزها في اختيار الأزياء؛ جمعنا لكنّ عدة خيارات لفساتين كاجوال مميزة، فتألقن على غرارها. إطلالات الفساتين البيضاء للأزياء البيضاء مكانة خاصة في قلوب الفتيات، وذلك لرقيِّها وأناقتها، فإن كنتِ من صاحبات القوام الممشوق الذي لا يخشى إظهار عيوبه عند ارتداء اللون الأبيض؛ فيمكن أن تطلّي كإطلالة ريا الأولى، التي تأنقت فيها بفستان أبيض منقط بالأسود ومصمم بأكمام طويلة منفوخة ومميزة، وأكملت مظهرها بحذاء أسود ذي كعب عالٍ مع تسريحة الشعر المنسدل، أما في الإطلالة الثانية فظهرت بفستان أبيض ذي قصة مموجة مزيّن بنقط وقصة ناعمة، وأكملت مظهرها بتسر...المزيد

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 14:59 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 10:33 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 01:45 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 07:29 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء ممتازة في حياتك المهنية والعاطفية

GMT 14:17 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 00:13 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 07:57 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

أهم مزايا غرف السينما فائقة الحجم في المنازل
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday