قرية فلسطينية هدمت 176 مرة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

قرية فلسطينية هدمت 176 مرة!

 فلسطين اليوم -

قرية فلسطينية هدمت 176 مرة

توفيق أبو شومر
بقلم - توفيق أبو شومر

 إنها قرية فلسطينية في النقب، سأعيد الكتابة عنها، لأنها تستحق أن تكون شعار قرى فلسطين، وما أكثر قصص المدن والقرى الفلسطينية المناضلة!
أعادتْني هذه القريةُ إلى ذكرى بلدتَي إقرث وكفر برعم، هاتان القريتان تقعان في الجليل الأعلى، سرد الكاتب، كوبي نيف في صحيفة هآرتس، يوم 3-12-2016 مسلسل تهجير السكان الفلسطينيين في هاتين القريتين قال: "أمر الجيش الإسرائيلي سكانَ قريتَي إقرثْ، وكفر برعم عام 1948 أن يُخلوا بيوتهم، ويرحلوا عنها لضرورات أمنية مدة أسبوعين.
لم يُسمح لهم بالعودة بعد أسبوعين، امتدَّ الإخلاءُ من أسبوعين إلى ثلاث سنوات، لجأ أهل القريتين بعد ثلاث سنوات، من المماطلة إلى المحكمة العليا، أصدرتْ المحكمةُ أمرا بالسماح لهم بالعودة، ثم تراجعتْ المحكمة عن قرارها، ثم دمرت الطائراتُ الإسرائيلية عام 1953 كل قرية كفر برعم، ثم وُزعتْ أراضي القريتين على المستوطنين، وفي عام 1972 في عهد حكومة غولدا مائير رفضتْ المحكمةُ التماسهم بالعودة، ثم جددوا الالتماس للمحكمة العليا عام 1981، رفضت المحكمة الالتماس بسبب تقادم الزمن! شكَّل إسحق رابين، عام 1993 لجنة لفحص الشكوى، أوصت بعودة سكان القريتين، رفضتْ المحكمةُ قرار اللجنة". انتهتْ شهادة الكاتب عن القريتين بجملةٍ جامعةٍ مانعة: "إن التواطؤ والخداع بين الحكومة والمحكمة هو جوهر العمل في إسرائيل".
لم يستسلم سكان القريتين، بل واصلوا الطلب بالعودة حتى في عهد حكومة نتنياهو، ففي عام 1998 أمر نتنياهو، وزير العدل، تساحي هنغبي، بأن يرفض طلب عودةِ سكان القريتين، حتى لا يكون ذلك سبباً لتشجيع سكان كل قرى فلسطين المهجَّرين بالعودة مرة أخرى!
ما حدث لقريتي إقرث وكفر برعم كُرِّر في قرية عنقاء فلسطين أو عنقاء النقب، العراقيب، هي تبعد عن مدينة رهط ستة كليومترات، امتلكها أهلُها بوثائق رسمية قبل إعلان قيام إسرائيل، في العهد العثماني، أمر الاحتلالُ سكانَها بإخلائها مؤقتا، مدة ستة شهور، عام 1951 بحجة التدريبات العسكرية، ثم مُددت فترة الإخلاء عدة أشهرٍ أخرى، ثم استولى عليها صندوقُ أراضي إسرائيل، ثم حُظر على أهلها دخولُها.
إن القصص نفسَها تتكرر في اغتصاب الأرض الفلسطينية، مع الاختلاف في آليات وطرق التنفيذ!
بدأ مسلسل هدم قرية عنقاء النقب، أو عنقاء فلسطين وتشريد أصحابها يوم 27-10-2010، هذه العنقاء هُدمَتْ خلال تسع سنوات، حتى منتصف شهر آب 2019 مائة وتسعة وأربعين مرة، كان مالكوها الفلسطينيون يعودون إلى السكن فيها، إلى أن ابتدع المحتلون (حِيلة جديدة) وهي من أبشع قوانين العنصرية في العالم، تتمثل هذه العنصرية في إجبار مالكي الأرض الفلسطينيين المدمَّرةِ بيوتُهم، على أن يدفعوا تكاليف هدمها 149 مرة، قُدِّرت تكاليف الهدم بمليون وستمائة ألف شيكل.
أبطالُ العنقاء هم قبيلة أبو مديغم الفلسطينية، أما شيخُ القبيلة فهو، صيَّاح الطوري، سُجن تسعة شهور لأنه رفض إخلاءها، هو ممنوعٌ من دخولها.
أما نحن، فقد أُصيب كثيرٌ من مواقع الأخبار الفلسطينية بالملل، وتوقفت عن نشر أخبار هدم القرية حفاظاً على (النخوة) الفلسطينية والعربية، ومنعاً للإحراج والإزعاج، وأصبحت أخبار قرية العراقيب أخباراً ثانوية، لا تستثيرُ كثيرين، للأسف!
شكراً، جمعية ذكريات (زوخوروت)الإسرائيلية، لأنها توثق مسلسل الهدم باستمرار، وتسرد قصة عنقاء النقب، أو عنقاء فلسطين بثلاث لُغات، العربية، الإنجليزية، العبرية!
لم تعد العراقيب قرية كما قرى العالم، بل إنها أسطورة ليست خيالية، كما الأساطير، بل هي تُلخِّص أسطورة العنقاء، الطائر المتجدد، الخالد إلى الأبد لأنه يولد من الرماد، إنها تحكي أبشع جرائم الاحتلال!
تذكروا: آخر رصد لعدد مرات هدم قرية العراقيب، حتى يوم 5-3-2020 هو مائة وستة وسبعون مرة، ولايزال مسلسل الهدم متواصلاً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرية فلسطينية هدمت 176 مرة قرية فلسطينية هدمت 176 مرة



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday