محمود درويش المتن المجهول
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

محمود درويش: "المتن المجهول"

 فلسطين اليوم -

محمود درويش المتن المجهول

عادل الأسطة
بقلم:عادل الأسطة

مع نهاية العام المنصرم ٢٠٢٠، أنهيت قراءة كتاب الكاتب المصري سيد محمود، "محمود درويش في مصر: المتن المجهول - نصوص ووثائق تنشر لأول مرة"، الصادر في العام ٢٠٢٠ عن منشورات "المتوسط" في إيطاليا.
يقع الكتاب في ٣٣٥ صفحة، ويضم كتابات كتبها الشاعر بالقاهرة ونشرها في الصحف والمجلات المصرية، كما يضم صوراً لقسم منها وللشاعر نفسه مع بعض الأدباء والكتاب والصحافيين المصريين، وبعض المقالات التي كتبها مصريون وفلسطينيون حول قضية خروجه من حيفا إلى موسكو فالقاهرة.
يضيء سيد محمود في القسم الأول من الكتاب قصة خروج الشاعر من الأرض المحتلة، من ألفها إلى يائها، والملابسات التي اكتنفتها، ثم يدرج في بقية صفحات الكتاب الملفات والوثائق والمقالات، لتشكل بذلك القسم الثاني منه.
وفي كتاب سيد محمود سوف نقرأ عبارة أن الشاعر "صناعة مصرية"، فهل حقاً كان الشاعر صناعة مصرية؟ (هل نتذكر ما قاله الشاعر في "لاعب النرد": "والوحي حظ المهارة إذ تجتهد".
الكتابة عن محمود درويش منذ خروجه من الأرض المحتلة لم تنقطع في يوم من الأيام. كانت تخفت أحياناً، لكنها في أحايين أخرى كانت تشتعل، وها هو كتاب "المتن المجهول" يحييها من جديد، فصفحات الكتاب كله تتمحور حول تلك الفترة، أي فترة الخروج.
ربما يتذكر كثير من متابعي الشاعر الجدل الذي أثير في حينه عن شاعرية الشاعر ومصدرها وحقيقتها. هل الشهرة التي حظي بها قبل خروجه من الأرض المحتلة كانت تعود إلى شاعريته أم إلى القضية الفلسطينية ووجود الشاعر في الأرض المحتلة؟
من أوائل ما كتب حول هذا الموضوع مقالة اللبنانية ريتا عوض، وعنوانها "خروج الشاعر من الأرض المحتلة.. قتل له أم بعث له؟"، ولقد بدأ الرهان على الشاعر الذي صرخ مرة: "لا أريد أن أكبر على جراح شعبي".
في "المتن المجهول" يقرأ القارئ نصوصاً كثيرة، للشاعر وعنه، طويت في بطون الصحف، ويبدو الحصول عليها صعباً، وهذا ما أنجزه سيد محمود متابعاً الملف الذي نشر عن حياة الشاعر بمصر في "القدس العربي".
يحسب لسيد محمود هذا الجهد الذي أنجزه في ظل الحجْر الصحي في زمن "الـكورونا"، وكما لكل عمل ثغرات فإن للمتابع لأعمال درويش الشعرية والنثرية أن يدقق النظر في بعض ما ورد في الكتاب.
هل كل ما نشر فيه "نصوص ووثائق تنشر لأول مرة"؟
ربما خان التعبير المؤلف، فهي نصوص ووثائق منشورة في الصحف والمجلات وأعيد نشرها من جديد، وقسم منها نشر في كتب، والأدق أنها تنشر لأول مرة في كتاب.
يذكر المؤلف أن نص "تنويعات على سورة القدس" هو النص الوحيد الذي نشر، من قبل، في كتاب، وغاب عنه أن هناك نصوصاً أخرى أيضاً نشرت منها "أزرق أزرق"، فقد نشر في كتاب "وداعاً أيتها الحرب...وداعاً أيها السلم" (١٩٧٤) و"معنى القلق في الأدب الإسرائيلي بعد حرب حزيران: أنا.. وأنت.. والحرب القادمة"، فقد نشر في "يوميات الحزن العادي" تحت العنوان الفرعي "أنا وأنت والحرب القادمة"، وقد شغل حوالى ٢٠ صفحة من الكتاب، كما شغل مقال "تنويعات على سورة القدس" ست صفحات.
في المقدمة كتب سيد:
"خلال تبويب الكتاب في مرحلته الأخيرة ارتأيت استبعاد القصائد التي نشرت في مصر، أو بالأحرى عدم تكرار نشرها، لأن قارئ درويش على علم بها، واكتفيت بتوثيق تواريخ نشرها في صحيفة الأهرام" (ص ١٤). فهل كان موفقاً في هذا؟
وتمنيت، أنا الذي درس الشاعر دراسة تتكئ على "المنهج التكويني" في النقد، لو أن المؤلف أدرجها لنا بصيغتها كما ظهرت في الصحف المصرية، لأنه - لو نشرها – لأتاح لنا إمكانية مقارنتها بالشكل الذي ظهرت فيه لاحقاً.
هل هذه هي كل الملاحظات التي لي على الكتاب؟
بالطبع لا، ومع ما سبق فإن سيد محمود أزجى لدارسي الشاعر وشعره معاً خدمة جليلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمود درويش المتن المجهول محمود درويش المتن المجهول



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من عاطوف ويستولي على شاحنته

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 09:47 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل أسيرا محررا من جنين على حاجز عسكري

GMT 06:25 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 07:55 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

منتجون يراقبون ميغان ماركل للتأكد من الحفاظ على وزنها

GMT 15:44 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار سيارة لكزس LX 2016 في فلسطين

GMT 02:26 2015 السبت ,21 آذار/ مارس

ياسمين رئيس أخت "بلطجي" في "من ضهر راجل"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday