سلام الشرق الأوسط «البارد» يؤمن استقرار العالم
آخر تحديث GMT 21:05:43
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

سلام الشرق الأوسط «البارد» يؤمن استقرار العالم!

 فلسطين اليوم -

سلام الشرق الأوسط «البارد» يؤمن استقرار العالم

بقلم : هدى الحسيني

قالت إيران إنها تكبدت في حربها الأخيرة مع إسرائيل ما يفوق الـ900 ضحية، وإنها تشترط للعودة إلى المفاوضات ضمانات أميركية بأنها لن تُقصف وهي جالسة حول طاولة التفاوض. الحروب هي ضمن عناصر العلاقات الدولية، ولو كانت ملاذاً أخيراً وليست هدفاً، بل هي طريق لتحقيق الأهداف. والحروب تنتهي عادةً بمنتصر ومهزوم، وتليها مسارات وتغييرات في البنى السياسية والاجتماعية والمفاهيم الفكرية والثقافية.

بعيداً عن البروباغندا الإعلامية على وسائل التواصل، فإن ما سمّاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب «حرب الـ12 يوماً» أظهرت أن ادِّعاء مقدرة إيران على القضاء على إسرائيل خلال أيام قليلة، لا بل ساعات، كان غير صحيح. في المقابل، رأت إيران أن صمودها أمام العدوان الأميركي - الإسرائيلي هو في حد ذاته نصر، وأن هدف المعتدين بتدمير البرنامج النووي قد فشل. كما احتفل مؤيدو إيران بأنها تمكنت من تحقيق ضربات موجعة في العمق الإسرائيلي للمرة الأولى منذ قيام الدولة العبرية، وألحقت الصواريخ الإيرانية دماراً وذعراً لدى الإسرائيليين لم يعهدوه من قبل.

ولرغبتي في معرفة حقيقة نتيجة الحرب الإسرائيلية - الإيرانية كان لا بد لي من الاتصال بالبروفسور المحاضر في جامعة أكسفورد الذي، في اتصالات سابقة، توقَّع بدقة ماذا سيحدث، وأثق بتحليله وقدرته على استشراف الأحداث. لهذا أردت أن أسمع رأيه فيما حدث وسيحدث. قال إن ما حصل يحتاج إلى تحليل منطقي مجرد من العاطفة. وأكمل أن جميع هزائم العرب، ما عدا هزيمة حرب الأيام الستة عام 1967، كانت إشارات النصر تُرفع فيها. وأشار إلى منظر نقل القوات الفلسطينية على بواخر من ميناء بيروت التي استباحها أريئيل شارون عام 1982، فيما كان ياسر عرفات يرفع شارة النصر. ولفت أيضاً إلى انسحاب صدام حسين من الكويت بضغط جورج بوش الأب الذي حشد قوة دولية وألحق هزيمة مذلَّة بالحرس الجمهوري، لكنَّ صدَّام بقي يدّعي النصر على أعداء الأمة. وتابع أن إسرائيل أقدمت على قتل 1200 مواطن لبناني ودمرت المباني والجسور ومحطات الكهرباء والمدارس وأحرقت الحقول والمزارع في حرب عام 2006، لكنَّ «حزب الله» ادَّعى وقتها أنه حقق نصراً إلهياً. قلت له إن ما حصل في حرب الاثني عشر يوماً لم يكن مشابهاً، فقد رأينا قصف تل أبيب، واكتظاظ الملاجئ الإسرائيلية، وزحمة المطارات بالمستوطنين الهاربين. هزَّ رأسه موافقاً، وأكمل: «لكنَّ حجم الخسائر البشرية كان أقل من حوادث السير». قلت إن الحرب فشلت في وقف البرنامج النووي، فقال إن البرنامج انتهى عملياً، إذ إن إسرائيل قادرة على إعادة قصفه واغتيال من تعدّه معادياً لها.

جادل البروفسور بأن إيران ستعود إلى طاولة مفاوضات البرنامج النووي، متوقعاً أن تصل إلى صيغة تعلن انتهاءه بشكل يُطمئن الغربيين. وأضاف أن أي حديث عن مستقبل إيران لا يمكن فصله عن إرث الثورة الذي شاخ في نظر جيل من الشباب بات يرى العالم من شاشات هاتفه قبل أن يراه من منابر المسؤولين. وأشار إلى أن العقوبات الغربية وانكماش الاقتصاد والبطالة يغذيان النقمة المكتومة لدى بعض شرائح المجتمع. واستطرد قائلاً إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي عاد إلى البيت الأبيض محمولاً على وعود «الحسم» و«عدم تكرار أخطاء الماضي»، يعد خطة متكاملة للتعامل مع الوضع الذي تمر به إيران، والذي يمكن أن يكون فرصة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط عبر اتفاقات سلام موسعة مقابل تعهدات أمنية واقتصادية ضخمة. وشدد على أن الشعب الإيراني منهك ولا يريد مزيداً من الحروب، بل يريد دولة تعيد وصل ما انقطع مع العالم. لذلك، يتوقع البروفسور أن تعرض واشنطن خريطة طريق مشروطة لعودة إيران إلى الاقتصاد العالمي مقابل حل مشكلة الميليشيات الموالية لطهران وتفكيك مشروعها النووي نهائياً. وأكد البروفسور أن عهد الشعارات قد ولَّى، وأن المنطقة اليوم أمام لحظة تحول تاريخية قد تُنهي عقوداً من العداء وتنقل الشرق الأوسط إلى عهد سلام بارد لكنه ضروري لاستقرار العالم بأسره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلام الشرق الأوسط «البارد» يؤمن استقرار العالم سلام الشرق الأوسط «البارد» يؤمن استقرار العالم



GMT 19:52 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعايشوا مع عدم الاستقرار

GMT 10:30 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

خنساء كندا

GMT 10:27 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

GMT 10:17 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين واليمن... من جديد

GMT 10:04 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التسابق على استهداف الدول العربية!

GMT 09:43 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

نزوة الإبادة المتأصلة

GMT 09:39 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حزمة من المشكلات

GMT 09:22 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الترهيب بالذاكرة... الخوف بديلاً من الاغتيال

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 21:06 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

أميركي وسويسري يتوّجان بـ"تحدي الجري الجبلي" في عمان

GMT 17:59 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش اليمني يستهدف تعزيزات للميليشيات فى صرواح غربي مأرب

GMT 06:00 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

أجمل أساور الذهب الأبيض لإطلالة ساحرة وأنيقة

GMT 23:08 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

الفيفا يحتفل بعيد ميلاد عصام الحضري الـ45

GMT 04:51 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

رواية "حيث روحي تكون" جديد دار المعرفة للنشر والتوزيع

GMT 18:01 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

رئيس اتحاد التايكوندو المصري يسعى لتنمية الرياضة

GMT 21:05 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ألف مشارك بسباق الجري في دبي استجابة لمبادرة "تحدي اللياقة"

GMT 02:54 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يأمل في تحسين عقد رحيم ستيرلينغ

GMT 00:00 2014 الثلاثاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تغريم "كيا" 100 مليون دولار لانتهاك قانون النظافة

GMT 01:32 2014 الخميس ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجدد المفاوضات مع أسامة الشريف لإتمام مراكز لوجيستية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday