إلـى إشـعـار آخــر
آخر تحديث GMT 12:50:56
 فلسطين اليوم -

إلـى إشـعـار آخــر ؟!

 فلسطين اليوم -

إلـى إشـعـار آخــر

حسن البطل

مليونية فلسطينية، حصراً وعدّاً، تحققت من العام 2004 إلى العام 2015.. ولكن في آخر تحديث لسجل الناخبين، الذي نأمل أن يكون الأخير قبل إجراء الانتخابات العامة الثالثة.
من العام 2004 أعلن الرئيس بوش ـ الابن عن «الحل بدولتين»، وعلى الأرجح سيتحقق تحديث آخر للسجل قبل أن يتحقق الحل بدولتين!
خلال فترة مضاعفة سجل الناخبين الفلسطينيين من مليون إلى مليونين، أجرت إسرائيل أربع انتخابات، وقد تجري الخامسة قبل أن يجري الفلسطينيون انتخاباتهم العامة الثالثة.
.. إلاّ إذا وافقت «حماس» على تسليم رئيس السلطة ورقة موافقة مكتوبة، ووافقت إسرائيل على أن تشمل الانتخابات مشاركة الفلسطينيين في القدس الشرقية، وكلا الموافقتين صعبة وأصعب.
مع ذلك، يستعد الفلسطينيون لدولتهم العتيدة، أي لاجتياز مرحلة القانون الأساس ـ الدستور ـ المؤقت للسلطة الذي أقره المجلس التشريعي الأول، إلى مرحلة الدستور الدائم للدولة، ليكون جاهزاً لتشريعه من البرلمان الثالث للانتخابات العامة الثالثة، وإصداره بمرسوم رئاسي.
المفارقة ليست هنا، أي في اجتماع «لجنة الدستور» المنبثقة عن المجلس الوطني، المعطّل عن الاجتماع منذ تأسيس السلطة، بل في أن إسرائيل تبقى، بعد 67 سنة على إقامتها، من غير دستور دائم يحدّد هُويّتها، وبالذات حدودها، على رغم التشابه العكسي بين صيغة إعلان إقامة دولة إسرائيل، وإعلان المجلس الوطني العام 1988 عن إقامة دولة فلسطين!
من الواضح أن «لجنة الدستور» الفلسطينية لن تنهي أعمالها قبل أن يقرّ مجلس الأمن موافقة الجمعية العامة العام 2012 على الاعتراف بدولة فلسطين في/ على خطوط/ حدود العام 1967، أي بعد موافقة إسرائيل على ترسيم الحدود الجديدة بين دولتين.
متى سيوافق مجلس الأمن؟ بعد أن توافق واشنطن. متى ستوافق واشنطن؟ بعد صياغة المشروع الفرنسي، الذي ينتظر بعد نهاية حزيران على الاتفاق الإيراني مع الدول الخمس + واحدة، أي اتفاق طهران وواشنطن.
يقول القنصل الفرنسي في القدس، هيرفي ماجرو، («الأيام» ـ الأحد): «الوقت حان للقيام بشيء ما» لكن «هناك حاجة لانتظار التطورات الكبيرة في الأيام المقبلة» مثل ماذا؟ «بخاصة تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل».
لطيف؟ منذ الإعلان عن انتخابات آذار الإسرائيلية، جرى وضع المشروع الفرنسي في الثلاجة الأميركية، وبقي فيها حتى بعد «مفاجأة» فوز نتنياهو بولاية رابعة (ثالثة على التوالي) وإعلانه أن فلسطين لن تقوم دولة في هذه الولاية.
لكن ماذا؟ قبل تشكيلة حكومة يمينية صرفة، تجدّد الحديث عن «دردشات» و»جسّ نبض» لتسوية مرحلية في غزة تعيد الموضوع الفلسطيني ـ الإسرائيلي إلى أيام مفاوضات أوسلو، والمقترح الإسرائيلي آنذاك: دولة في غزة وحكم ذاتي في الضفة.
مارتن انديك، المبعوث الأميركي السابق لعملية السلام (والسفير الأسبق في إسرائيل) وهو أميركي يهودي، وجد من «مفارقات» ما يجري في الشرق الأوسط منطقاً إسرائيلياً ملتوياً حيث تميل إسرائيل إلى تفاوض على وقف النار مع «حماس»، على تفاوض مع السلطة على اتفاقية سلام دائم.
ما وجه المفارقة؟ نتنياهو أعلن أنه لن يفاوض أبو مازن بسبب اتفاق المصالحة الذي أبرمه مع «حماس».. وكان من قبل لا يفاوضه لأن سلطته لا تشمل قطاع غزة المنشق؟
أبو مازن رفض من قبل (ويرفض من بعد «دردشات» اتفاق غزة وإسرائيل) دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة في الضفة، لكنه غيّر موقفه من مفاوضات مع نتنياهو بعد فوزه، باتجاه قبوله مفاوضات مباشرة لماذا؟ لأننا نفاوض كل حكومة ينتجها شعبها، وإسرائيل لا تفاوض سلطة فلسطينية اعترفت بها الجمعية العامة دولة مراقبة.
ماذا بعد الاتفاق النهائي على الملف النووي الإيراني في نهاية حزيران المقبل؟ هل ستقدم باريس مشروعها إلى مجلس الأمن بعد التوفيق بين شروط أميركية عليه وأخرى فلسطينية؟
يبدو أن التأجيل يجرّ إلى تأجيل، ومن غير المستبعد انتظار الانتخابات الرئاسية الأميركية، ومراهنة إسرائيل على رئيس جمهوري بعد نجاح رهانها على كونغرس جمهوري، أو رئيس ديمقراطي ليس من مدرسة أوباما في السياسة الخارجية، على رغم أن الإدارات الأميركية، جمهورية كانت أو ديمقراطية لها موقف معلن إيجابي واستراتيجي من إسرائيل الدولة، وانتقادي لسياستها إزاء الاستيطان والدولة الفلسطينية.
نتنياهو الرابع سيقول إنه يمثل إرادة شعبه، والعالم سيقول إن إرادة شعبه لا تعني حقه في حرمان شعب آخر من تقرير مصيره.
الأمور متداخلة ومؤجلة إلى إشعار آخر، وقد يكون بعد الاتفاق على الملف الإيراني، انتظار نتيجة الحروب الأهلية الجارية في دول الربيع العربي.
في الوضع الحالي يشكو رئيس السلطة أن سلطته صارت «بلا سلطة» بفعل سياسة إسرائيل، والآن صارت حكومة التوافق بلا قدرة على حكم غزة.. وبالتأكيد، غير قادرة على تجنيب الشتات الفلسطيني في الدول العربية مضاعفات فوضى «الربيع العربي»!
مدعية المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بن سودا، قالت إن المحكمة غير ملزمة بمهلة محدّدة لاتخاذ قرارها حول «شبهات» جرائم حرب إسرائيلية.. ولكن ردت ادعاءات إسرائيل بأن صلاحيات المحكمة لا تشمل فلسطين دولة، منذ اعترفت بها الجمعية العامة.
مع أن الأمور مؤجلة إلى إشعار آخر، فإن السلطة تعمل وكأن الدولة ستقوم غداً، وإسرائيل تتصرف وكأنها لن تقوم أبداً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلـى إشـعـار آخــر إلـى إشـعـار آخــر



GMT 07:09 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يواجه غالبية أميركية لا تريده رئيساً

GMT 14:25 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أرامكو ومستقبل مزدهر للأسهم

GMT 16:32 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يريد الاحتفاظ بنفط سورية

GMT 19:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يستغل منصبه

GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

تحرص دائمًا على إبراز قوامها الرشيق من خلال ملابسها

إطلالات شبابية على طريقة جيجي حديد بالجينز مع الكنزة السويتر الفضفاضة

واشنطن ـ رولا عيسى
عندما نفكّر بالاطلالات الشبابية، فالدينيم هو أول ما يبادر الى أذهاننا، وتنجح جيجي دائماً في اعتماد أجمل الاطلالات بالجينز سواء مع الكنزة السويتر الفضفاضة، أو عندما تعتمد لوك الدينيم بالكامل، ولإطلالة مسائية شبابية، نسّقت جيجي السروال الجينز مع توب تكشف اكتافها وحذاء بكعب عالٍ.كما تشتهر جيجي بأسلوب الستريت ستايل، سواء الملابس الرياضية العصرية والكروب توب، والسراويل بأقمشة ونقشات وقصات مختلفة سواء الضيقة او الفضفاضة، لكنها تحرص دائماً على إبراز قوامها الرشيق من خلال اطلالاتها.وحتى فساتين السهرة التي تطلّ بها، تتميّز بالعنصر الشبابي والعصري. قد يهمك ايضا  جيجي وبيلا حديد يخطفان الأنظار بأزياء ربيع وصيف  جيجي حديد تختطف الأنظار بفستان باللون الأزرق الفاتح...المزيد

GMT 05:02 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار جديدة للديكورات باستخدام رفوف الكتب في مكتبة المنزل
 فلسطين اليوم - أفكار جديدة للديكورات باستخدام رفوف الكتب في مكتبة المنزل

GMT 17:18 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد البيضاوي يضمن منحة مالية مُغرية قدرها 250 ألف دولار

GMT 17:04 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع "غاضب" بسبب تعادل أسود الأطلس أمام موريتانيا

GMT 08:06 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سونغ يتوقع فوز محمد صلاح بالكرة الذهبية في المستقبل

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

إيطاليا تكتسح أرمينيا بـ9 أهداف في تصفيات "يورو 2020"

GMT 02:07 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو ريدة ومحمد فضل يكرمان متطوعي بطولة الأمم الأفريقية

GMT 17:05 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كأس ديفيز لفرق التنس تنطلق في مدريد بنظامها الجديد
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday