التي صـارت في خبر كـان
آخر تحديث GMT 18:36:07
 فلسطين اليوم -

التي صـارت "في خبر كـان" !

 فلسطين اليوم -

التي صـارت في خبر كـان

حسن البطل

على مستوى المندوبين، عقدت هذه «الرباعية» اجتماعاً تشاورياً روتينياً في بروكسل، مقر الاتحاد الأوروبي، واتفقوا على «اهمية عقد اجتماع للجنة في أقرب وقت ممكن»!
للتذكير، فإن هذه «الرباعية» معطوفة على مؤتمر مدريد، وهذا معطوف على نتائج حرب تحرير الكويت من العراق، المعطوفة على حرب تحرير العراق من نظام صدام.. يعني؟ إرضاء الدول العربية المشاركة في هاتين الحربين: فعلياً ثم سياسياً (ليلى في العراق مريضة.. إلخ)!
تشكلت «الرباعية» على هدي إعلان الرئيس بوش الابن ما دعي بـ «خارطة الطريق» لحل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي حلاً سياسياً؛ وما تطور إلى «حل الدولتين» تفاوضياً.
صحيح، أنها رباعية الأطراف، كما هي قوائم الطاولة عادة، أو أطراف معظم الحيوانات المجترّة، لكنها أوكلت للولايات المتحدة مهمة إدارة العملية التفاوضية وقيادتها، كما قادت واشنطن مؤتمر مدريد، بعد تحرير الكويت بقيادتها، ثم احتلال العراق بقيادتها أيضاً.
عملياً، تقود الولايات المتحدة، منذ حرب حزيران 1967 المساعي السياسية لحل النزاع العربي ـ الصهيوني، ومنذ حرب تحرير الكويت صارت تقود المساعي لحل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي (.. والآن) تقود مساعي تفشيل المشروع الفلسطيني أمام مجلس الأمن)!
جميع وزراء الخارجية الأميركيين نشطوا في هذه المساعي، وبخاصة منذ تشكيل «الرباعية» زمن الوزير الأميركي كولن باول، ثم تعيين واشنطن مبعوثين خاصين لهذه المهمة، وبخاصة في ولاية الرئيس باراك اوباما.
ذروة وخلاصة هذه المساعي كانت مع وزير الخارجية جون كيري، وانتهت إلى فشل أو تفشيل إسرائيلي، ما أجبر السلطة على طرق أبواب الجمعية العامة ومجلس الأمن لحلحلة الاحتكار الأميركي.
على حدّ علمنا، فإن اجتماع بروكسل لمندوبي «الرباعية هو الأول، بعد الاجتماع الأخير لمجلس الأمن، ودور الولايات المتحدة الناجح في تشكيل سدّ أمام الأصوات التسعة الضرورية للتصويت، مع تهديد باستخدام سدّ «الفيتو».
كيف تقود الولايات المتحدة مساعي «الرباعية» التي هي، بمعنى ما، مجلس أمن تشاوري سياسي لحل الدولتين وتقود مساعي الصد في مجلس الأمن لهذا الحل.
لثلاثة أعضاء في «الرباعية» مواقف سياسية من المسألة الفلسطينية تتعدى مواقف الولايات المتحدة التي تقود «الرباعية». ولثمانية أعضاء في مجلس الأمن غالبية عددية تخالف موقف الولايات المتحدة، وأيضاً لغالبية ثلاث من خمس دول تملك حق الفيتو في مجلس الأمن (روسيا، الصين، فرنسا) التي صوتت إلى جانب مشروع قرار فلسطيني، يجعل «حل الدولتين» قراراً دولياً.
لا أعرف، هل حضر مبعوث الرباعية الدائم، توني بلير، اجتماع بروكسل، لكنه صار تاجر محاضرات حول الصراع، وينال 200 ألف دولار عن كل ثرثرة محاضرة، خلاف راتبه من «الرباعية»!
للاتحاد الأوروبي، العضو في «الرباعية» مسؤولة عليا للسياسة الخارجية والأمنية ينتخبها «البرلمان الأوروبي».. وهكذا فالمندوبة الإيطالية الحالية فيدريكا موغريني يسارية أكثر من سابقتها آشتون.
البرلمان الأوروبي، وبرلمانات دول عديدة في الاتحاد الأوروبي، صوتت لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، الأمر الذي انعكس في تصويت فرنسا إلى جانب المشروع الفلسطيني، وامتناع بريطانيا، ومن ثم كانت الولايات المتحدة معزولة بين دول «الفيتو»، لكن 50 اتصالاً هاتفياً أجراها كيري نجحت في فشل المشروع في اجتياز حاجز الأصوات التسعة.
إسرائيل كافأت حليفتها الاستراتيجية الأميركية بالبصاق في وجه كيري، وبإهانة الرئيس الأميركي، والتدخل الفظّ في نزاع الكونغرس ذي الغالبية الجمهورية مع الإدارة الديمقراطية.
على ذلك، فإن هذه «الرباعية» صارت في خبر كان (أي فعلا ماضيا).. إلاّ إذا قرر اجتماع على مستوى وزراء الخارجية دعم المشروع الفلسطيني في مجلس الأمن، بموافقة أميركية، توطئة لرفع مظلة «الفيتو» الأميركية في مجلس الأمن عن إسرائيل.
إذا قرّر الكونغرس تشديد العقوبات على إيران، فإن رئيس الإدارة الأميركية سيستخدم حق الفيتو، لكن المطلوب منه هو أن لا يستخدم هذا الحق على مشروع قرار فلسطيني في مجلس الأمن، ليصبح «الفيتو» على فلسطين في خبر كان!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التي صـارت في خبر كـان التي صـارت في خبر كـان



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

يأتي من القماش الحريري اللامع المُزود بالشراشيب أسفل الذيل

فستان تشارلز ثيرون استغرق 1200 ساعة تصميم في أفريقيا

واشنطن ـ رولا عيسى
دائمًا ما تبهرنا تشارلز ثيرون بأناقتها اللافتة وجمالها الأخاذ، وهي عارضة أزياء وممثلة أمريكية مولودة في جنوب أفريقيا، من أبٍ فرنسي وأم ألمانية، وهي بذلك تحمل خليطًا فريدًا من جنسيات مختلفة؛ ما جعلها تجول العالم بفنها المميز، وتنال جائزة الأوسكار كأفضل ممثلة، واشتهرت في أفلام عديدة مثل "Bombshell" و"ذا كولدست سيتي" وغيرهما من الأفلام المهمة. ورصدت مجلة "إنستايل" الأميركية، إطلالة ثيرون بفستان قصير أنيق باللون الأبيض ومرصع باللون الذهبي، الذي صمم أثناء استضافتها في مشروع جمع التبرعات لأفريقيا للتوعية الليلة الماضية. صمم الفستان من دار الأزياء الفرنسية "ديور"، واستغرق 1200 ساعة لتصميمه، وعكف على تصميمه شخصان من الدار الشهيرة، وبدت النجمة مذهلة متألقة على السجادة الحمراء، ويأتي تصميم الفستان من القماش الحرير...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:03 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على شروط وأماكن تدريبات الغوص في مصر منها
 فلسطين اليوم - تعرف على شروط وأماكن تدريبات الغوص في مصر منها

GMT 03:20 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

قصر النجمة بريتني سبيرز يُعرض للبيع بمبلغ 7.5 مليون دولار
 فلسطين اليوم - قصر النجمة بريتني سبيرز يُعرض للبيع بمبلغ 7.5 مليون دولار

GMT 03:25 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فجر السعيد تكشف عن أشخاصًا يتمنون موتها حتى في ظل مرضها
 فلسطين اليوم - فجر السعيد تكشف عن أشخاصًا يتمنون موتها حتى في ظل مرضها

GMT 10:26 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

8 شهداء من عائلة واحدة في دير البلح إثر القصف الإسرائيلي

GMT 02:07 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو ريدة ومحمد فضل يكرمان متطوعي بطولة الأمم الأفريقية

GMT 08:15 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

مي عصمت تعترف بحدوث طفرة في ديكور غرف نوم الأطفال

GMT 15:20 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

لمسات مثيرة لرقبة زوجك قبل العلاقة الحميمة

GMT 09:57 2019 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

أهمية وضرورة الاغتسال بعد الجماع عند المرأة
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday