التي صـارت في خبر كـان
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

التي صـارت "في خبر كـان" !

 فلسطين اليوم -

التي صـارت في خبر كـان

حسن البطل

على مستوى المندوبين، عقدت هذه «الرباعية» اجتماعاً تشاورياً روتينياً في بروكسل، مقر الاتحاد الأوروبي، واتفقوا على «اهمية عقد اجتماع للجنة في أقرب وقت ممكن»!
للتذكير، فإن هذه «الرباعية» معطوفة على مؤتمر مدريد، وهذا معطوف على نتائج حرب تحرير الكويت من العراق، المعطوفة على حرب تحرير العراق من نظام صدام.. يعني؟ إرضاء الدول العربية المشاركة في هاتين الحربين: فعلياً ثم سياسياً (ليلى في العراق مريضة.. إلخ)!
تشكلت «الرباعية» على هدي إعلان الرئيس بوش الابن ما دعي بـ «خارطة الطريق» لحل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي حلاً سياسياً؛ وما تطور إلى «حل الدولتين» تفاوضياً.
صحيح، أنها رباعية الأطراف، كما هي قوائم الطاولة عادة، أو أطراف معظم الحيوانات المجترّة، لكنها أوكلت للولايات المتحدة مهمة إدارة العملية التفاوضية وقيادتها، كما قادت واشنطن مؤتمر مدريد، بعد تحرير الكويت بقيادتها، ثم احتلال العراق بقيادتها أيضاً.
عملياً، تقود الولايات المتحدة، منذ حرب حزيران 1967 المساعي السياسية لحل النزاع العربي ـ الصهيوني، ومنذ حرب تحرير الكويت صارت تقود المساعي لحل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي (.. والآن) تقود مساعي تفشيل المشروع الفلسطيني أمام مجلس الأمن)!
جميع وزراء الخارجية الأميركيين نشطوا في هذه المساعي، وبخاصة منذ تشكيل «الرباعية» زمن الوزير الأميركي كولن باول، ثم تعيين واشنطن مبعوثين خاصين لهذه المهمة، وبخاصة في ولاية الرئيس باراك اوباما.
ذروة وخلاصة هذه المساعي كانت مع وزير الخارجية جون كيري، وانتهت إلى فشل أو تفشيل إسرائيلي، ما أجبر السلطة على طرق أبواب الجمعية العامة ومجلس الأمن لحلحلة الاحتكار الأميركي.
على حدّ علمنا، فإن اجتماع بروكسل لمندوبي «الرباعية هو الأول، بعد الاجتماع الأخير لمجلس الأمن، ودور الولايات المتحدة الناجح في تشكيل سدّ أمام الأصوات التسعة الضرورية للتصويت، مع تهديد باستخدام سدّ «الفيتو».
كيف تقود الولايات المتحدة مساعي «الرباعية» التي هي، بمعنى ما، مجلس أمن تشاوري سياسي لحل الدولتين وتقود مساعي الصد في مجلس الأمن لهذا الحل.
لثلاثة أعضاء في «الرباعية» مواقف سياسية من المسألة الفلسطينية تتعدى مواقف الولايات المتحدة التي تقود «الرباعية». ولثمانية أعضاء في مجلس الأمن غالبية عددية تخالف موقف الولايات المتحدة، وأيضاً لغالبية ثلاث من خمس دول تملك حق الفيتو في مجلس الأمن (روسيا، الصين، فرنسا) التي صوتت إلى جانب مشروع قرار فلسطيني، يجعل «حل الدولتين» قراراً دولياً.
لا أعرف، هل حضر مبعوث الرباعية الدائم، توني بلير، اجتماع بروكسل، لكنه صار تاجر محاضرات حول الصراع، وينال 200 ألف دولار عن كل ثرثرة محاضرة، خلاف راتبه من «الرباعية»!
للاتحاد الأوروبي، العضو في «الرباعية» مسؤولة عليا للسياسة الخارجية والأمنية ينتخبها «البرلمان الأوروبي».. وهكذا فالمندوبة الإيطالية الحالية فيدريكا موغريني يسارية أكثر من سابقتها آشتون.
البرلمان الأوروبي، وبرلمانات دول عديدة في الاتحاد الأوروبي، صوتت لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، الأمر الذي انعكس في تصويت فرنسا إلى جانب المشروع الفلسطيني، وامتناع بريطانيا، ومن ثم كانت الولايات المتحدة معزولة بين دول «الفيتو»، لكن 50 اتصالاً هاتفياً أجراها كيري نجحت في فشل المشروع في اجتياز حاجز الأصوات التسعة.
إسرائيل كافأت حليفتها الاستراتيجية الأميركية بالبصاق في وجه كيري، وبإهانة الرئيس الأميركي، والتدخل الفظّ في نزاع الكونغرس ذي الغالبية الجمهورية مع الإدارة الديمقراطية.
على ذلك، فإن هذه «الرباعية» صارت في خبر كان (أي فعلا ماضيا).. إلاّ إذا قرر اجتماع على مستوى وزراء الخارجية دعم المشروع الفلسطيني في مجلس الأمن، بموافقة أميركية، توطئة لرفع مظلة «الفيتو» الأميركية في مجلس الأمن عن إسرائيل.
إذا قرّر الكونغرس تشديد العقوبات على إيران، فإن رئيس الإدارة الأميركية سيستخدم حق الفيتو، لكن المطلوب منه هو أن لا يستخدم هذا الحق على مشروع قرار فلسطيني في مجلس الأمن، ليصبح «الفيتو» على فلسطين في خبر كان!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التي صـارت في خبر كـان التي صـارت في خبر كـان



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday