خوفو، خفرع، منقرع والسيسي
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

خوفو، خفرع، منقرع.. والسيسي !

 فلسطين اليوم -

خوفو، خفرع، منقرع والسيسي

حسن البطل

.. ولمن لا يروقه العنوان، يمكن استبداله إلى: محمد علي، طلعت حرب، جمال عبد الناصر. ثلاثة أهرامات، وثلاثة رجال قادوا نهضة مصر.
نحن نقول: القاهرة، والمصريون يقولون عنها مصر، كما يقول العالم دمشق، والسوريون يقولون الشام، والآن، سوف يبنون في القاهرة ـ مصر عاصمة إدارية جديدة، ومدنا أخرى جديدة، وهم باشروا ما يشبه قناة السويس جديدة.
نيويورك العاصمة التجارية لأميركا، وإحدى أكبر العواصم المالية العالمية، لكن واشنطن الصغيرة هي العاصمة السياسية. نقلوا عاصمة باكستان من كراتشي إلى إسلام آباد، وعاصمة البرازيل صارت برازيليا بعدما كانت ريو دي جانيرو.
في اليوم الثاني لمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي العربي ـ الدولي، تعهد ممثلو 90 دولة وكبرى الشركات العالمية بعقود لبناء "مصر الجديدة" بقيمة ثلاث خانات من مليارات الدولارات (158 مليار دولار)، ومنها مشروع للعاصمة الإدارية الجديدة لمصر، بعيداً عن قاهرة الـ 25 مليون نسمة.
هناك، في أوروبا، من يقول: لا وجود للاتحاد الأوروبي دون دولة اليونان، جذر الحضارة الأوروبية، لسنا بحاجة، في العالم العربي، لمن يقول: لا وجود لعالم عربي دون مصر، ويقول الفلسطينيون إن لا وجود لدولة فلسطين دون غزة.. ودون القدس الشرقية عاصمة لها!
منذ جمال عبد الناصر، الباني الثالث لمصر، وهي تحلم بالوادي الجديد، والآن باشرت مصر مشروعاً عظيماً لجعل الشريان المائي العالمي لقناة السويس شرياناً اقتصادياً أيضاً، أي "وادي جديد" ثالثا!
محمد علي الكبير، الباني الأول لمصر الحديثة، جعل الفجوة بين مصر وأوروبا أقل من سنوات جيل، أمّا الاقتصادي المصري طلعت حرب فهو الباني الثاني لمصر البنوك والشركات.
الآن، "دور يبحث عن بطل" أي دور الرئيس عبد الفتاح السيسي ليكون الباني الرابع لمصر الجديدة؟ عاصمة جديدة وقطراً جديداً. إنه القائد العسكري ـ السياسي الرابع لمصر الجمهورية.
كان تأميم القناة وسد أسوان العالي، ومصانع حلوان أبرز مشاريع الباني الثالث لمصر: جمال عبد الناصر، وعندما كانت مصر، أول ثورة يوليو 1952 من 25 مليون إنسان، ولما صارت مصر في ثورتي "الربيع العربي" 87 مليونا لم تعد كهرباء السدّ العالي تكفي، ولا إنتاج مصر من النفط والغاز يكفي، ولا شبكة المواصلات الحديدية والاسفلتية تكفي.
ما الذي تغير من مصر الناصرية إلى مصر السيسي؟ كان محمد حسنين هيكل يجمل مشاكل وتناقضات العالم العربي بالعلاقة العكرة بين "دول الثورة" و"دول الثروة" أي بين دول المركز العربي (مصر ـ سورية ـ العراق) ودول المال والثروة (دول الخليج العربي).
الآن، صارت دول الثروة هي المركز العربي المالي والإعلامي والثقافي والسياحي أيضاً، وهي التي تقدم في شرم الشيخ معظم العقود لبناء مصر الجديدة.
بدلاً من أن يذهب المال الخليجي للتبذير وإلى بنوك ومشاريع في أوروبا وأميركا ودول العالم، فإنه سيذهب، أيضاً، إلى الاستثمار في "مصر الجديدة" لتنهض من هذا الخراب العربي!
كم تخلق مشاريع شريان القناة الجديد، الاقتصادي والعمراني السكاني من فرص العمل، ومشاريع بناء مدن جديدة، وطرق جديدة، ومشاريع لا حصر لها هذا هو المهم! ستنخفض البطالة إلى 10% من القوى العاملة.
مع ذلك، فقد كان لمؤتمر شرم الشيخ جانب سياسي، حيث حضر المؤتمر وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، في إشارة ذات مغزى في العلاقات التي تعكّرت بين القاهرة وواشنطن بسبب "انقلاب" قائد الجيش على حكم الإخوان المسلمين.
فلسطين حضرت برئيسها، والأردن حضر بملكه، وليس للبلدين ما يقدمانه في "العير" لنهضة مصر، لكن لمصر وأميركا والأردن وفلسطين ما تقدمه لعضوية عربية في "الرباعية" الدولية، لانتشال وتسريع "حل الدولتين".. وهذا هو الهامش السياسي الإقليمي لمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي العربي ـ الدولي.
الرئيس السيسي سيحكم سنوات، ومشاريع بناء "مصر الجديدة" تتطلب سنوات أكثر، ولذا أصرّ السيسي على اختصار مشروع القناة الجديدة في السويس من أربع سنوات إلى سنة واحدة.
يقول الرئيس السيسي إن أمن الخليج هو "خط أحمر" مصري، وتقول دول الخليج إن إعمار مصر هو "خط أحمر" اقتصادي لبناء الركيزة المصرية وانتشالها من خراب الربيع العربي!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خوفو، خفرع، منقرع والسيسي خوفو، خفرع، منقرع والسيسي



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday