ذاهب إلى تفاصيل الاستيطان
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

"ذاهب إلى تفاصيل..." الاستيطان !

 فلسطين اليوم -

ذاهب إلى تفاصيل الاستيطان

حسن البطل

شاعرنا ـ الشاعر قال : «ذاهب إلى تفاصيل البلاد» هل أضاف إلى القول الشائع: الشيطان يكمن في التفاصيل؟.
الشاعر قال: «أحب البلاد التي سأحب/ أحبّ النساء اللواتي أحبّ/ لكن غصناً في السرو الملتهب/ يعادل كل خصور النساء/ وكل العواصم»!
شارون أحبّ في شعر درويش حبه للبلاد وارضها، وهناك من يقول: هذه البلاد لمن يحبها أكثر.
لنذهب، إذاً، إلى تفاصيل الاستيطان.. وهل أضيف: فلسطين أو أرض ـ إسرائيل؟
في قرية بتير، جنوب بيت لحم، يتهدد الجدار العازل جنّة ـ أرضية، صارت على قائمة التراث الإنساني عام 2011، وليس بعيداً من بيت لحم يتهدد هذا الجدار ما تبقى من ارض بيت ساحور، وبالذات أرض دير كريمزان، وفي بيت صفافا الجميلة شقُّوا شارعاً استيطانياً عريضاً في وسطها فصار البيت بيتين.
التفاصيل وافية وكثيرة، لكن إذا اعتمدت حروب إسرائيل، خاصة حتى العام 1967 على «عمل ثنائي الدبابة ـ الطائرة» في احتلالها الأرض، فهل نقول إن شيطان الاستيطان يعمل وفق ثنائية قاعدة عسكرية ـ بؤرة استيطانية؟
قدامنا مثالان طازجان من أمثلة عديدة. الأول حين كانت أرض مستوطنة «بيت إيل» معسكراً للجيوش البريطانية فالأردنية فالإسرائيلية، ثم صارت معسكراً ـ مستوطنة هي مقر الحكم العسكري الاحتلالي.. فإلى أن حرّكوا المعسكر خارجها ـ إلى جوارها، لاستيعاب توسيع مستوطنة «بيت إيل».
كان جوار المستوطنة ـ المعسكر بؤرة استيطانية غير قانونية (وفق قانونية محاكمهم).. فأزالوا 33 بيتاً عن البؤرة، وأضافوا مئات البيوت إلى المستوطنة، ونقلوا المعسكر إلى حيث كانت «البؤرة» غير الشرعية، المقامة على أرض فلسطينية خاصة.
هذا الثنائي الوبيل: المعسكر ـ المستوطنة، عمل بطريقة قريبة في مستوطنة ـ مدينة «معاليه أدوميم» لتوسيعها شرقاً نحو مستوطنة «ميشور أدوميم»، وهذه إلى شرقها.. أي إلى خطة قدس موحدة جرّارة تصل مشارف البحر الميت؟
هناك جوار «معاليه أدوميم» (الأصل الخان الأحمر) منطقة تدريبات عسكرية وإطلاق نار، سيجري تقليصها لإقامة امتداد بين «معاليه أدوميم» و»ميشور أدوميم».. والزحف للبحر الميت.
أمثلة لا حصر لها عن هذه الثنائية، خاصة في الأغوار ومنطقة الجفتلك، وأراضي طوباس وطمون، حيث يتذرّعون بـ «مناطق عسكرية مغلقة» و»مناطق تدريبات إطلاق النار لإخلاء الأراضي من أصحابها وسكانها وبيوتها.. وقطعانها أيضاً، ولكن لصالح احتياطي توسيع المستوطنات.
لا تعدم إسرائيل المهووسة بشيطان الاستيطان، ما تضيفه إلى هذه الثنائية: معسكر ـ مستوطنة، فهي تتذرّع بـ «مناطق خضراء» و»محمية طبيعية» وبالذات «اراضي دولة» سواء في توسيع مستوطنات غلاف القدس (نموذج منطقة E1 بين مستوطنات شرقي القدس و»معاليه أدوميم» لعزل القدس الشرقية تماماً عن مناطق السلطة الفلسطينية)... أو حتى قصة اتفاق «واي ريفر» لجعل شرقي بيت لحم ـ الخليل حتى البحر الميت «محمية طبيعية» يُمنع فيها أي بناء فلسطيني.. لكن هذه الذريعة لا تمنع تحويلها إلى مناطق توسع استيطاني. الأمن والاستيطان هما ثنائية التهويد، كما الدبابة ـ الطائرة ثنائية الاحتلال.
أسلوب آخر للاستيطان هو دق أسافين من عشرات المستوطنات والبؤر الصغيرة لفكفكة التواصل السكاني الفلسطيني، أي احتلال رؤوس التلال ثم التمدد إلى سفوحها.
مع ذلك، مساحة المستوطنات المبنية تتراوح بين 1.5% ـ 3% من مساحة الضفة، علماً أن مستوطنات غلاف القدس الشرقية تشغل 1% من مساحة الضفة، وفيها 285 ألف مستوطن، أمّا مستوطنات خارج الغلاف والكتل الاستيطانية ففيها حوالي 70 ألف مستوطن («هآرتس» 8 آذار).
الادعاء بأسباب دينية للتوسع الاستيطاني لا يصمد أمام الوقائع، حيث أن معظم المتدينين اختاروا السكن في مدن جديدة جوار الخط الأخضر، لكن مستوطني غور الأردن معظمهم علمانيون، وفي الإجمال فإنه خلال خمس سنوات ازداد عدد المستوطنين خارج الكتل بحوالي 18 ألفا.
ماذا عن «تهويد القدس»؟ خلال خمس سنوات ازداد عدد المستوطنين 5 آلاف شخص فقط (قسم منهم عرب) ومن ثم فإن عشر سنوات أخرى سيصبح العرب غالبية في القدس بمجملها («هآرتس» 8 آذار ـ شاؤول أرئيلي)!
نظرياً، فإن دائرة الاستيطان في الوكالة اليهودية يفترض أن تخصص ثلث الأموال للاستيطان في النقب وثلثا آخر للاستيطان في الجليل.. والثلث الأخير لاستيطان الضفة، لكن مخططات وزير الإسكان أوري أرئيل جعلت حصة مستوطنات الضفة ثلثي الميزانية!
الاستيطان نصفه «غول» ونصفه الآخر «فزّاعة» ولا يمكن تحقيق غالبية يهودية في أراضي الضفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذاهب إلى تفاصيل الاستيطان ذاهب إلى تفاصيل الاستيطان



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 13:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من الخليل

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 09:57 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

108 مستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وينفذون جولات استفزازية

GMT 07:41 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

باسم ياخور يتعرض للهجوم من متابعيه بسبب فيديو

GMT 07:27 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

رامي صبري يدافع عن عمرو دياب بعد هجومه على صناع أغنياته

GMT 07:55 2020 الإثنين ,06 تموز / يوليو

محمد رمضان ينعي رجاء الجداوي بكلمات مؤثرة

GMT 12:42 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

سلمى أبو ضيف تعلن ارتباطها برئيس مجلة "فوغ"

GMT 18:23 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تداول فوركس الإجتماعي و الكشف عن المخاطر

GMT 12:30 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

يومان يفصلان أحمد السقا عن الانتهاء من تصوير “العنكبوت”

GMT 07:35 2015 الجمعة ,20 شباط / فبراير

فوائد الحرنكش الطبية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday