شنكليتّا، «رومر»  وهذا الحرفيش
آخر تحديث GMT 08:18:31
 فلسطين اليوم -

شنكليتّا، «رومر» .. وهذا الحرفيش!

 فلسطين اليوم -

شنكليتّا، «رومر»  وهذا الحرفيش

حسن البطل

أنت تمشي. كلنا يمشي. من قبل يحبو ويخطو «دبدبة» ويعدو، يركض، ثم يتعكز .. وأخيراً ماذا؟ الشاعر قال: نغدو ونروح كل يوم وليلة / وعمّا قريب لا نروح ولا نغدو، وغيره قال: «رهين بلى وكل فتى سيبلى».
ضع يداً واحدة في جيب، أو يدين اثنتين في جيبي سروالك، او اعقد ذراعيك خلف ظهرك .. فاذا حررت يديك فإنك تمشي كما تمشي ذوات الأربع: الذراع اليسرى تتحرك مع القدم اليمنى .. او بالعكس!
للإنسان كما للحصان (مثلاً) كذا شكل للمشي الوئيد، الهرولة السريعة الخبب او الوثب، لكن لطفل الإنسان شكلا عابرا من المشي، تراه في لهوهم بالأزقة .. إنه سير غريب، وكنا نسميه في طفولتنا وغلاميتنا «شنكليتّا» ولا اعرف ماذا يسمونه في البلاد الآن.
بدلاً من الخطو بقدم ثم بأخرى، وتسحج «بالقدمين الاثنتين تبادلياً، على ان تكون كل قدم هي الارتكاز لكل «سحجة» او «نطنطة» بالتتابع. انه شكل من السير خاص في حالة المرح والسرور الطفولي.. المشي شذلاناً!
على ما أظن هذا ضرب من المشي خارج المسابقات الرياضية خلاف مسابقات الركض، او المشي بخطى سريعة هي بين الهرولة والمشي العادي وشرطها أن لا يُثني المتسابقون ركبهم.
قانون الجاذبية يسري على كل حركة، مأخوذاً بوزن المتحرك، سواء أكان حيّاً ام جماداً. الأولاد وزنهم خفيف، لكن ثمة «وزناً» آخر هو العمر.
فالعجوز يمشي وئيداً، والرجل يمشي سريعاً، وهذا وذاك تغادرهم مهارة مشي الأطفال «شنكليتّا» وهؤلاء، بدورهم، دون مهارة ولياقة الوثب العالي والعريض .. والوثب بالزانة.
يقولون عن التقدم في السن انه «دبيب العمر»، فالطاعن في السن يمشي ثم يمشي وئيداً، ثم يتعكز .. ثم «على آلة حدباء محمول»: الموت.
كنت أمشي مشية «الشنكليتا»، وكنت أمارس الوثب العالي والوثبة الثلاثية .. والآن أمشي وئيداً، وأرى صبية وفتياناً في ريعان الشباب «ينطون» على الحواجز بين الرصيف والشارع. كنت مثلهم ولم أعد مثلهم.
تفهمون لماذا فضّل الشاعر موتاً يحرمه من المشي، ثم المشي الوئيد، ثم التعكز .. ويحيله الى التنقل على عربة المقعدين.
«رهين بلى وكل فتى سيبلى» أو «نغدو ونروح كل يوم وليلة / وعما قريب لا نروح ولا نغدو».

ركلة بالمقصلة!
نيسان هذا العام «مخربط». هل هذه آخر «نوّة»؟ لكن لنباتات هذا «الحرفيش» وأضرابها مواعيد غير مخربطة، حيث تنمو «تيجانها» في مواعيدها، وكان يحلو لي ان أسدّد لتيجانها ركلة بقدمي تطوح بالتاج، ابعد مما تطوح المقصلة برأس الإنسان (بالطبع سكين «داعش»).
لم أعد قادراً على هذه الفعلة الرياضية، وأحياناً يستعصي على كفي فتح بعض الزجاجات والمعلبات

«رومر» و«سامبو»
كان للبسكليتات ماركات ولا تزال لها، لكن كانت دراجة ماركة «رومر» هي مثل سيارة لكزس او الفيراري لمحبي الدراجات.
ما يحيرّني، بعد هذا العمر، كيف كان الفلاحون في «سوق الجمعة» يطرحون دراجاتهم للبيع، وبعضها قديم «عايف حاله» لكن مع تجديد شامل، تزيد كلفته عن سعر دراجة جديدة الآن.
انتهى زمن «تجليس» بدن السيارات الا قليلاً، وصاروا يبدلون كل تلف من صدمة سير بأجزاء جديدة، ويعيدون تدوير الأجزاء التالفة.
كان ابن عمي يعشق دراجة «رومر» دون سواها، وكنا نسميه «السامبو»، لم اكن أعرف لماذا اسمه هكذا، الى أن كبرت وعلمت من قواميس اللغة أنها لفظة فلسطينية «ملطوشة» من الإنكليزية، وهذه ملطوشة من الاستعمار البريطاني لشبه القارة الهندية، وهي تعني لون بشرة يتراوح بين الحنطي والأسود أي اللون الذي يسمونه الآن «برونزاج» وهو لون اول رئيس أميركي اسمه باراك أوباما، إفريقي الأصل أميركي الولادة.
يقولون: قارة أفريقيا هي «أُم الإنسان» ومنها انتشر في القارات. الآن، يردون على الغزو الأبيض بغزو أسود و«سامبو» واصفر ويسيطر الأسود على سباقات العدو، ورياضة كرة السلة وعما قريب كرة القدم أيضاً .. والرقص أيضاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شنكليتّا، «رومر»  وهذا الحرفيش شنكليتّا، «رومر»  وهذا الحرفيش



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

تألقت بسترة بنقشة المربعات مع سروال كلاسيكي

كيت ميدلتون تتخلّى عن فساتينها الراقية بإطلالة كاجوال

لندن ـ ماريا طبراني
تخلّت كيت ميدلتون عن فساتينها الراقية، لصالح إطلالة كاجوال خطفت بها الأنظار خلال حضورها برفقة الامير وليام مناسبة خيرية في مسرح المدينة الأبيض في "تروبادور" Troubadour. دوقة كمبريدج تألقت بسترة بنقشة المربعات من ماركة Smythe ثمنها £512 سبق أن إرتدتها للمرة الاولى في العام 2018، ونسّقتها هذه المرة مع سروال كلاسيكي بقصة A line باللون البرغندي من مجموعة Terell City ويبلغ سعره £225، وحزام أسود، ومع توب باللون الكريمي. وأكملت كيت إطلالتها الكاجوال والعملية، فتألقت بأقراط ماسية من ماركة Mappin & Webb يبلغ ثمنها حوالى £2,922، مع قلادة من المجموعة نفسها ويبلغ ثمنها حوالى £1,558. وأنهت كيت اللوك بحذاء من المخمل الأسود من ماركة Gianvito Rossi سعره £520. تنجح كيت ميدلتون من فترة إلى أخرى بالتخلي عن الفساتين والمعاطف الراقية لتعتمد إطلالات عملية أكثر ك...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:51 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا
 فلسطين اليوم - نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا

GMT 04:18 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك
 فلسطين اليوم - 5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك

GMT 04:46 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري
 فلسطين اليوم - ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري

GMT 08:31 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

كلوي تتجرأ على التعري للحد من شهرة أختها كيلي جينر

GMT 21:35 2014 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

خان أسعد باشا صرح أثري دمشقي عريق يتحول إلى مصنع للفن
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday