أين قامات الإعلام والصحافة في بلادنا
آخر تحديث GMT 07:52:47
 فلسطين اليوم -

أين قامات الإعلام والصحافة في بلادنا؟

 فلسطين اليوم -

أين قامات الإعلام والصحافة في بلادنا

طلال عوكل

تتوزع أيام السنة الفلسطينية على سجل طافح بالمناسبات، التي يتم إحياؤها أو الاحتفال بها، كتعبير يميز بين المناسبات الأليمة والمناسبات الجميلة.
أمس احتفل الصحافيون، ومؤسسات حقوق الإنسان باليوم العالمي لحرية الصحافة، وقبل ذلك بيومين احتفل العمال بالعيد العالمي، غير أن المناسبتين تنطويان على قدر من التناقض إن كانتا تستحقان من الفلسطينيين الاحتفال حقاً أم انهما مناسبتان للشكوى والوجع الذي يعاني منه العمال والصحافيون.
البيانات التي تصدر والتصريحات في مثل هاتين المناسبتين تطفحان بالشكوى، وتتوجهان إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي طالبة التدخل من أجل حماية حقوق وحريات العمال والصحافيين.
وفي كل مرة، يستغرق الحديث في مثل هذه المناسبات، عن الشهداء والجرحى، وضحايا الاعتداءات من كل الأطراف، وعن غياب الحماية، وكل ذلك ممزوج بنكهة البطولة التي يبديها الصحافيون والعمال في مقارعة الاحتلال، الذي لا تتوقف آلته عن انتهاك حقوق المواطن الفلسطيني.
في الواقع فإن رواد القلم والكاميرا والصوت في بلادنا، يؤكدون كل يوم، ودون توقف، أنهم أبطال الميادين، الذين يستحقون التقدير والاحترام، من قبل المؤسسات الوطنية، والفصائل والنخب لكنهم يفتقدون كل ذلك، إلاّ من محاولات للتظاهر، والتزلف، تتعمد شراء رضاهم، فيما السيوف مسلّطة على رقابهم.
إذا كان من الطبيعي أن تكثر شكوى الصحافيين من انتهاكات واسعة يتعرضون لها على يد المحتل وأجهزته، كل أنواع أجهزته، كانعكاس لسياسة احتلالية هي من جوهر المشروع الاستعماري الصهيوني لبلادنا، فإن ثمة وجعا لا يقل إيلاماً من قبل السلطات التنفيذية الوطنية، وعلى طريقة أن ظلم الأقربين أشدّ مرارة، فإن الصحافي الفلسطيني يواجه العديد من الانتهاكات، التي بمجملها ومع مرور الوقت، ترفع التاج عن رأس صاحبة الجلالة، وتحيل سلطتها التي تصنف على أنها الرابعة، إلى سلطة ضعيفة، مقيدة، لا أثر كبيراً لها في صناعة السياسات.
لقد أبدعت الصحافة الفلسطينية في ملاحقة جرائم الاحتلال، وفي فضح ممارساته، وقدمت الفلسطيني، كما هو واقع حاله باعتباره ضحية، لاحتلال عنصري بغيض، لا يحترم المواثيق الدولية، ولا يلتزم أبسط القواعد التي تتصل بحقوق الإنسان.
ولأن الصحافة الفلسطينية، والعاملين فيها، يحظون نظرياً بقدر من الأهمية والتأثير، فقد خضعت مبكراً، وخضع العاملون فيها لضغط شديد، من الملاحقات، والاستدعاءات، والمنع، ومصادرة الأدوات وإلى منطق الاستحواذ والاحتكار، وإلاّ فالإفلاس، والعودة إلى البيت.
تمتلئ الساحة الإعلامية، بالشركات، والمؤسسات الصحافية الإذاعية، والتلفزيونية والمقروءة، والإلكترونية، التي تتبع الفصائل، وتعرض الساحة الإعلامية للتجاذبات الحزبية، وتغرقها بأعداد هائلة من الصحافيين، والكتاب، والمحللين السياسيين غير المؤهلين.
الصحافيون والكتاب في بلادنا مظلومون، حيث إنهم يتلقون رواتب، ومكافآت، لا تتناسب إطلاقاً مع أجور العمل الصحافي في بلاد أخرى، وتعكس قدراً من الاستهتار بقيمة الكلمة والصورة.
في حقول العمل الإذاعي والتلفزيوني، سنعثرعلى صحافيين يتقاضون رواتب، قريبة من رواتب المربيات في الروضات، وهي مرتبات تكاد لا تكفي لتغطية المصاريف اليومية للصحافي أو المربية، وفي كثير من الأحيان يتم استغلال الصحافيين كمتدربين، أو متطوعين، سرعان ما يتم التخلص منهم، قبل أن تأتي لحظة السؤال عن الوظيفة الدائمة.
لا تسأل عن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون الفلسطينيون الذين يتعرضون إلى انتهاكات من قبل المؤسسات الإعلامية العربية والدولية، خصوصاً في ظل المنافسة الشديدة بين الصحافيين وأيضاً بين الشركات العاملة في الحقل.
إذاً الصحافي الفلسطيني، يتعرض لانتهاكات مستمرة من قبل الاحتلال ومن قبل السلطات والأجهزة التنفيذية، ومن قبل الفصائل المتناحرة ومن قبل الشركات الوطنية العاملة، ومن قبل الشركات والمؤسسات والوكالات العربية والدولية التي يعملون فيها فمن أين يأتي الفرج ومن أين تأتي الحماية في ظل مصادرة القوانين؟
يفتح هذا السؤال المجال لحديث يطول، ومؤلم حول واقع نقابة الصحافيين الفلسطينيين، التي تعاني فوق الانقسام، الضعف، وعدم توفر الإمكانيات، والمنع من العمل والنشاط.
نقابة الصحافيين بما هي عليه، مجرد إطار معنوي، تغيب عنه، الكفاءات الوطنية، والأسماء المرموقة في دنيا الإعلام والعمل الصحافي، إذ إن هؤلاء يستنكفون حتى عن الحصول على بطاقة النقابة، ويبتعدون عن نشاطاتهم.
لقد مضى وقت أطول من اللازم، على الانتخابات الأخيرة، التي أنتجت نقابة من ممثلي الفصائل، الذين لا يملكون الأهلية، أو الرصيد الذي يساهم في حماية النقابة، والارتقاء بدورها، حتى تتمكن من حماية المنتسبين لها.
النقابة إذاً بما هي عليه، وتتقاسمها الكتل الصحافية التي تنتسب للفصائل، أو التي تعادي النقابة، تحولت إلى جسم جامد بلا حراك، ولا قدرة على نصرة مظلوم، ولهذا يصبح من المهم أن تجرى الانتخابات القادمة، بعيداً عن الفصائلية، وبما يسمح لقامات العمل الصحافي الفلسطيني بأن يتقدموا الصفوف، باعتبارهم الأقدر بما يملكون من حصانة على مخاطبة النقابات العربية والدولية، وعلى حماية الجسم الصحافي الوطني من انتهاكات وتطاول ذوي القربى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين قامات الإعلام والصحافة في بلادنا أين قامات الإعلام والصحافة في بلادنا



GMT 19:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يستغل منصبه

GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

مع الألوان القوية والأخرى المربعة والبارزة بالتدرجات الموحدة

معاطف للشتاء بأسلوب دوقة ساسكس من التصاميم الفاخرة

لندن ـ ماريا طبراني
بأناقتها وجرأة اختيارها التصاميم الفاخرة والفريدة من نوعها، ها هي الدوقة ميغان ماركل meghan markle تتألق باختيارها معاطف طويلة للشتاء مع الألوان القوية والأخرى المربعة والبارزة بالتدرجات الموحدة الأحب على قلبها. واكبي من خلال الصور أجمل معاطف الدوقة ميغان ماركل meghan markle الطويلة والمناسبة للشتاء خصوصاً أنها تختار أسلوباً فريد من نوعه في عالم الموضة. اختارت الدوقة ميغان ماركل meghan markle موضة المعطف الطويل والكارو بلوني الزيتي والنيلي من دار Burberry مع القصة المستقيمة التي لا تتخلى عنها خصوصاً من خلال تنسيقه مع بناطيل واسعة وموحدة من ناحية اللون. كما اختارت الدوقة ميغان ماركل meghan markle معاطف طويلة للشتاء بألوان كلاسيكية كالمعطف الاسود مع الرباط من دار Calvin Klein، والمعطف الرمادي الطويل من دارSoia & Kyo. وفي اطلالات أخرى، كانت الدوقة ميغان مار...المزيد

GMT 04:29 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

من الأميرة ديانا حتى الملكة رانيا أفضل إطلالات حفل "ميت جالا"
 فلسطين اليوم - من الأميرة ديانا حتى الملكة رانيا أفضل إطلالات حفل "ميت جالا"

GMT 03:42 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من أجمل الأماكن الطبيعية التي يمكن زيارتها في بولندا
 فلسطين اليوم - مجموعة من أجمل الأماكن الطبيعية التي يمكن زيارتها في بولندا

GMT 04:24 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات غرف النوم التى تخفف ضغط الدم ومعدل ضربات القلب
 فلسطين اليوم - ديكورات غرف النوم التى تخفف ضغط الدم ومعدل ضربات القلب

GMT 17:04 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع "غاضب" بسبب تعادل أسود الأطلس أمام موريتانيا

GMT 00:00 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب صيني لـ"دينا مشرف" لاعبة منتخب مصر لتنس الطاولة

GMT 23:53 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

فيدرر يهزم بيرتيني في البطولة الختامية للتنس

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 05:58 2016 الأحد ,22 أيار / مايو

الكارتون التاسع

GMT 04:27 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

سناء يوسف تواصل جولتها الترفيهية في أوروبا
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday