من أشعل النيران عليه أن يطفئها وإلاّ
آخر تحديث GMT 09:36:47
 فلسطين اليوم -
رئيس الجمهورية الجزائري عبد المجيد تبون في الحجر الصحي لمدة 5 أيام بسبب ظهور أعراض كورونا على العديد من المسؤولين برئاسة الجمهورية والحكومة الناطق باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية يصرح بأن التحولات في المنطقة قد تدفع الفلسطينيين لتغيير مواقفهم تجاه السلام وصول وفد إماراتي رفيع المستوى على متن طائرة إماراتية إلى مطار تل أبيب الكاظمي يعلن نثمن التعاون الألماني في ملف المقاتلين الأجانب وملف إعادة النازحين أمير الكويت يؤكد أن الانتخابات المقبلة مسؤولية وطنية لاختيار ممثلي الأمة وضمان سلامة أداء البرلمان وفد حكومي إماراتي يتوجه إلى إسرائيل في أول زيارة رسمية وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر لبناني "القضاء يستمع بدءاً من الجمعة لوزراء سابقين وحاليين في قضية المرفأ" الرئيس السوري يعلن أن "قانون قيصر" عنوان لمرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة الموت يغيب الفنان المصري سناء شافع الصحة العالمية تصدم العالم حول موعد إنتاج لقاح كورونا
أخر الأخبار

من أشعل النيران عليه أن يطفئها وإلاّ

 فلسطين اليوم -

من أشعل النيران عليه أن يطفئها وإلاّ

بقلم: طلال عوكل

ثمة فرق شاسع بين المشاعر الذاتية، وبين لغة العقل، فالأولى تلقائية، عفوية، لا تخضع لقرار، وإلاّ لما كان إنسان يعاني عندما يتعرض لكوارث تحلّ به أو ببعض من يحب، لكن الموقف الذي ينجم عن سلوك معين، يصدر بأوامر محسوبة من قبل العقل. بلغة المشاعر، ليس غريباً أن تسمع ممن يعانون من أمراض الأورام السرطانية، دعوات، بأن يعاني من يحولون دون العلاج، مما يعاني منه المرضى.

مرض السرطان، وغيره من الأمراض الصعبة في قطاع غزة، يعانون أشدّ المعاناة، بسبب عدم توفر العلاج، وصعوبة الحصول على تحويلات طبية لتلقي العلاج الحقيقي، لا العلاج الذي يخضع فقط لبراءات الذمة، في انتظار الفرج الإلهي.

ما تتعرض له العديد من العواصم وآخرها العاصمة البلجيكية بروكسل، وقبلها باريس، وأنقرة وعواصم أخرى، لا يمكن للعقل السويّ أن يقبله بأي حال من الأحوال، وأعتقد أن الشعب الفلسطيني بكليته، الذي يعاني من الإرهاب الاحتلالي هو من أكثر الشعوب رفضاً للإرهاب، والعنف. التسامح ورفض العنف بالنسبة للشعب الفلسطيني ليس فقط بسبب ما يواجهه من إرهاب وقمع وقتل، ومصادرة أبسط الحقوق وإنما هي واحدة من الصفات الأصيلة، عميقة الجذور في ثقافة وحياة الشعب الفلسطيني. لكن الشعب الفلسطيني يعتب بشدة على حكومات العالم النشط، الذي يشجع أو يتواطأ مع الإرهاب الذي يمارسه الاحتلال بكل قسوته وكل الوقت، نتيجة سياسات واستراتيجيات تبحث عن المصالح الأنانية ولا تأبه لمصالح الآخرين.

الإرهاب محلّ إدانة، مهما كان أصله وفرعه ومسمّياته والطرق التي يتمظهر فيها، ومحل إدانة، بغض النظر عن أية تبريرات أو ذرائع، حتى لو كانت من باب رد الفعل، ورفع الظلم.

الضربات الإرهابية التي أصابت بروكسل، انتشرت أخبارها وتداعياتها لتشمل كل أوروبا الغربية، والولايات المتحدة، لكنها لم تعكس نفسها على الكثير من دول العالم الأمر الذي ينبغي معه فحص الأسباب. في الواقع فإن الإجراءات الأمنية في الدول الغربية، تفوق من حيث الإمكانيات، ومن حيث الفعالية، ما تقوم به الكثير من دول العالم، فإذا كان من يمارس الإرهاب يبحث عن المكان الأسهل والأقل خطورة عليه فإنه كان سيختار دولاً أخرى أقل اهتماماً وأقل من حيث الإمكانيات التي تتعلق بالأمن الداخلي.

هنا يكمن الفارق ويكمن السبب، الذي يترتب على المواطن الغربي أن يبحث عنه، وحتى يكون لهذا المواطن دور في صناعة السياسة العامة لبلده. هنا نسجل، السياسات الأميركية والغربية التي تعمّدت، وساهمت في صناعة الإرهاب كسياسة عامة اتخذت شكل الحروب والغزوات في أماكن مختلفة، وخلق بيئات ودفيئات لولادة وتشجيع العنف والتطرف والإرهاب، هذه هي من تتحمل المسؤولية الأساسية عن انتشار هذا المرض اللعين.

اعتقدت السياسات الأميركية والغربية أن من مصلحتها تشجيع العنف والتطرف والإرهاب لكي تتخذ منه ذريعة، للانطلاق نحو غزوات وحروب لتحقيق مصالحها، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط وفي القلب منها المنطقة العربية، وها هي تكتوي بالنيران التي أشعلتها. 

كانت الولايات المتحدة، وسايرتها الدول الغربية، بحاجة إلى عدو، في غياب الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية التي انهارت، وكان من الأسهل عليها أن تعتبر الإرهاب الذي مهدت لولادته، هو العدو الأساسي، الذي ينبغي على كل دول العالم أن تصطف خلف الولايات المتحدة لمحاربته.

ربما نستطيع أن نضيف بالتحليل، وليس بالوقائع، أن الولايات المتحدة صاحبة مصلحة، في أن يصل الإرهاب إلى العديد من دول أوروبا الغربية، لإضعافها، وفي إطار البحث عن المصالح الأنانية وإخضاع حتى الحلفاء.

في هذا السياق على الكل أن ينتبه جيداً لعملية التفجير التي وقعت في شارع الاستقلال وسط مدينة إسطنبول التركية وأدى إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين وآخر من جنسية أخرى بالإضافة إلى عدد من الجرحى.

وزير الداخلية التركي إفكان ألا، أعلن أن منفذ العملية ينتمي لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، وأنه تتبع الإسرائيليين منذ أن خرجوا من الفندق في حي بيشكتاش، وفجر نفسه عندما خرجوا من المطعم. 

«داعش» في كل مكان وليس فقط في الرقة السورية والموصل وليبيا وتونس، فوجودها إن كان مشخصاً ومعروفاً هناك فإن وجودها في العديد من دول العالم بما في ذلك وأساساً أوروبا هو عبارة عن حركة أشباح، ومن شأن التفجير الذي وقع في شارع الاستقلال أن يقلب الكثير من المعادلات، وأن يحدث تغييراً في قواعد اللعبة السياسية. 

قد تتجه «داعش» نحو تنشيط عملياتها ضد المصالح الإسرائيلية في كثير من بلدان العالم، إضافة إلى ما تقوم به فعلياً، وفي هذه الحالة فإنها ستضع الكثير من الدول، خصوصاً العربية، وغير العربية في وضعٍ محرجٍ جداً، والأرجح أن مثل هذا التحول، سيوسع من القاعدة الشعبية لـ»داعش» في المنطقة العربية. ولذلك فإن من يدعي رفضه للإرهاب واستعداده لمحاربته، عليه ألا يفرق بين الإرهاب الإسرائيلي وغيره، وهو الأولى بالرفض والمحاربة لأنه إرهاب دولة، ومخالف لكل المواثيق الوضعية والإلهية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أشعل النيران عليه أن يطفئها وإلاّ من أشعل النيران عليه أن يطفئها وإلاّ



GMT 09:19 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أهْلِي وإن ضَنُّوا عليَّ كِرامُ

GMT 07:18 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

لبنان وحيداً في لحظة بالغة الصعوبة

GMT 09:12 2020 الخميس ,30 تموز / يوليو

صراع علاقات القوة في الغربال

GMT 08:55 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

موسم تصدير الأزمات

GMT 08:52 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

مــن أصــغــر الشـرر

أبرزها ذلك الفستان الأزرق الذي تألقت به كيت ميدلتون من "زارا"

10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية في متناول اليد تعرفي عليها

لندن ـ فلسطين اليوم
على الرغم أن خزانة ملابس سيدات العائلات الملكية تحتوي على فساتين باهظة الثمن، لكن هن أيضا يتألقن بأزياء بأسعار ذات ثمن قليل وفي متناول اليد، ويمكن لأي من السيدات الوصول لها بسهولة في العلامات التجارية المختلفة مثل زارا "Zara"، وجاب " Gap" وتوب شوب "Topshop" وغيرها المنتشرة في جميع أنحاء العالم، ونستعرض معًا في السطور التالية 10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية تقل تكلفتها عن 100 دولار، لتبقى في متناول اليد. كيت ميدلتون في أول ظهور لكيت ميدلتون دوقة كامبريدج، في إجازة شهر العسل، طلت بفستان أزرق من زارا "Zara " بحوالي 90 دولار، وهو لم يبقى على الموقع الإلكتروني للعلامة التجارية كثيرا، إذ نفذ من الأسواق سريعا، وفي زيارة لدوقة كامبريدج، إلى نيوزيلندا ارتدت قميص كاروهات مريح من "Gap"، وهو عادة يباع بسعر 54.95 دولار، إلا أن ...المزيد

GMT 08:22 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار تنسيق أحذية الربطات موضة خريف 2020
 فلسطين اليوم - أفكار تنسيق أحذية الربطات موضة خريف 2020

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها
 فلسطين اليوم - كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 10:00 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل ديكورات حفل الزفاف لعروس خريف 2020 تعرفي عليها
 فلسطين اليوم - أفضل ديكورات حفل الزفاف لعروس خريف 2020 تعرفي عليها

GMT 03:17 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجة إيمانويل ماكرون تتبع نظامًا غذائيًّا موسميًّا وصحيًّا

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم

GMT 10:49 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 أشكال شبابيك حديد خارجية للمنازل

GMT 03:40 2014 الثلاثاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

النجمة صوفيا لورين تطرح مذكراتها العاطفيّة الخاصة

GMT 04:26 2016 الثلاثاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

كتاب "استجواب صدام حسين" يروي أحداث الأعوام الأخيرة في حياته

GMT 12:16 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

أول صالون تجميل يستقبل المحجبات في نيويورك

GMT 08:58 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

جديد بولغري شنط من مجموعة "SERPENTI FOREVER "لربيع وصيف 2019

GMT 01:26 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

صناعة الزجاج تُصارع من أجل البقاء في مدينة الخليل
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday