نتنياهو إلى مزبلة التاريخ
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

نتنياهو إلى مزبلة التاريخ

 فلسطين اليوم -

نتنياهو إلى مزبلة التاريخ

طلال عوكل

أسبوع واحد بقي على الاستقرار الأولي لنتائج الانتخابات الإسرائيلية، التي أرادها نتنياهو أن تأتي مبكرة عسى أن يمكنه ذلك من تجاوز بعض الاستحقاقات السياسية الهامة، وبأمل أن تمكنه أيضاً من إعادة تنصيبه ملكاً على إسرائيل.
راهن نتنياهو على قراءة للمجتمع الإسرائيلي، تشجعه على أن يركب أعلى سلالم التطرف، لكي يحصد هو وحزبه وحلفاؤه من اليمين واليمين المتطرف، نتائج ذات طابع تاريخي، ينطوي على حسم التوازنات داخل الليكود، وداخل المجتمع لصالحه.
كان نتنياهو يستعد لتصعيد نوعي خطير في علاقات إسرائيل بالمحيط الإقليمي، ومن خلال توجيه ضربة قوية لإيران وكانت ستكون ضربة قوية أيضاً للسياسة الأميركية والدولية، لكنه تراجع تحت ضغط التهديدات الأميركية برفع الغطاء عنه وعن حكومته.
هذه هي العقلية الإسرائيلية الأساسية، التي تقود البلاد، إلى مغامرات، تجد ذرائعها لدى أمثال نتنياهو في المخاوف العميقة، والتاريخية من مخاطر تهدد وجود إسرائيل.
هذه العقلية لم تمنع نتنياهو من أن يذهب إلى عرين الأسد الأميركي، المسؤول عن غابة العلاقات والتوازنات الدولية، والضامن الأساسي لوجود إسرائيل. اعتقد هذا المجنون، والمفتون بنفسه، المغرور حتى العمى، أن بإمكانه أن يتجاوز الإدارة الأميركية وأن يفلت من العقاب مراهناً على الأغلبية الجمهورية في الكونغرس الأميركي، لكنه أخطأ هذه المرة. يبدو أن الإدارة الأميركية، مستعدة لأن تفعل الكثير حتى تصفي حساباتها مع نتنياهو وحزبه، وحلفائه بدون أن تفرط بالمعهود من الضمانات التي تقدمها لإسرائيل.
الإدارة الأميركية تعمل بوسائل مباشرة وغير مباشرة على الدخول للتأثير في الانتخابات الإسرائيلية، بدون أن تتوفر لدى نتنياهو وحلفائه الذريعة للاحتجاج، بعد أن مارس هو التدخل في الانتخابات الرئاسية، والبرلمانية الأخيرة في الولايات المتحدة لصالح الجمهوريين، ومرشحهم جون ماكين. ينطوي الفعل الأميركي على إدانة من حيث المبدأ للسياسة الأميركية إزاء القضايا والحقوق العربية، ذلك أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن فشل عملية السلام، من واقع أنها تملك القدرة على التأثير في السياسات الإسرائيلية، لكنها فضلت الاستهانة بالحقوق الفلسطينية والعربية، ومواصلة دعم السياسات الإسرائيلية طالما أن استمرارها لا يهدد المصالح الأميركية، ولا يتعارض معها.
المشهد السياسي الإسرائيلي قبل الانتخابات يشير إلى تراجع شعبية نتنياهو وحزبه، وتزايد الفجوة بينه وبين المعسكر الصهيوني، الذي قد يحصل على ما يزيد على خمسة وعشرين مقعداً، ما يؤهله لتشكيل الحكومة.
قبل أسابيع قليلة، كان المشهد يشير إلى تقارب عدد المقاعد التي قد يحصل عليها الطرفان، مما يفيد بأن نتنياهو هو الذي سيشكل الحكومة القادمة، حتى لو أن المعسكر الصهيوني تجاوز ما يمكن أن يحصل عليه الليكود. السبب في ذلك الاعتقاد، هو أن اليمين واليمين المتطرف يشكل الأغلبية في الكنيست القادمة، وهذا صحيح في كل الأحوال، وأن حزب العمل لا يستطيع تشكيل حكومة مستقرة خاصة وأن التكتل العربي، ليس في وارد دعم مثل هذه الحكومة أو المشاركة فيها بدون شروط.
التكتل العربي مستعد للمشاركة في حكومة يشكلها أي طرف، أو أن يوفر لها شبكة الأمان في حال تبنت برنامجاً سياسياً يتبنى حلولاً سياسية تستجيب للحقوق الفلسطينية بما في ذلك حقوق الفلسطينيين في إسرائيل، وهو أمر لا يتوفر لأي كتلة سياسية مرشحة لأن تلعب دوراً أساسياً في السياسة الإسرائيلية المقبلة.
لكن اللافت للنظر في هذا الإطار ويرجح إمكانية نجاح المعسكر الصهيوني في تشكيل الحكومة المقبلة، هو أولاً امتلاكه لبرنامج سياسي بديل ومتعارض مع برامج اليمين، وثانياً تراجع حظوظ اليمين المتطرف، من الليكود إلى ليبرمان الذي يدعو إلى قطع رقاب الفلسطينيين، وثالثاً إلى أن كتلة موشي كحلون، بدأت تعطي إشارات أولية لإمكانية المشاركة في حكومة مع المعسكر الصهيوني.
ومن المهم أن يلاحظ المرء، أن سوء العلاقة بين نتنياهو والإدارة الأميركية، قد أثار ردود فعل لدى المجتمع والأحزاب الأخرى، ذلك أنه ضرب رأسه في الزجاج، وزج إسرائيل في أزمة مع أهم حلفائها، لأسباب ذاتية، ما قد يلقي به إلى مزابل التاريخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو إلى مزبلة التاريخ نتنياهو إلى مزبلة التاريخ



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من عاطوف ويستولي على شاحنته

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:37 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم

GMT 10:42 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد إجراء قرعة دوري المحترفين والأولى

GMT 13:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة تزيين الاطباق خلال حفلة زفافك

GMT 12:44 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

«العين للفروسية» ينظم بطولة اليوم الوطني للرماية

GMT 19:13 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

صلاة الكسوف والخسوف بين الحكمة والأحكام

GMT 07:14 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

مؤتمر الشباب فى أسوان

GMT 09:19 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

قاصر يطعن طالبًا داخل مدرسة في قرية جت المثلث
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday