ثمّة متسعٌ للمزيد
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

ثمّة متسعٌ للمزيد

 فلسطين اليوم -

ثمّة متسعٌ للمزيد

طلال عوكل
بقلم: طلال عوكل

شهران حتى تنتقل الإدارة الأميركية للرئيس المنتخب جو بايدن، هذا في حال سلّم الرئيس ترامب بنتائج الانتخابات، واقتنع بهزيمته.
شهران صعبان على العالم، وخصوصاً على الفلسطينيين، سيتعمد خلالهما ترامب خلق المزيد من الوقائع والتعقيدات أمام الإدارة الديمقراطية.حتى الآن يبث ترامب خطاب الفوز، رغم تعدد الخسارات التي لحقت بطاقم المحامين الذين يواصلون رفع المزيد من القضايا أمام المحاكم في عديد الولايات الأميركية.

«أنا ومن بعدي الطوفان»، هذا هو لسان حال الرئيس الأكثر عدوانية في التاريخ القريب للولايات المتحدة، الانتخابات مزورة وجرت سرقتها، والديمقراطية تعاني من الفساد، وفاسد، النظام الانتخابي، الذي جرى اعتماده، خلال فترة رئاسة ترامب، وهو امتداد لنظام ثابت في القوانين الأميركية، منذ زمن طويل.لا يحتمل ترامب أن يسلم بالهزيمة، ويسمح بالانتقال السلس للسلطة، ولا أن تتعاون إدارته مع فريق الرئيس المنتخب حتى فيما يتعلق بـ»كورونا».

يعاقب بشدة كل من يعارضه، فيقيل وزير الدفاع، والمدير العام للمركز السيبراني لأنه قدم شهادة تقول إن هذه الانتخابات هي الأكثر أمناً في تاريخ الولايات المتحدة، ويمنع تسليم اللقاح ضد «كورونا» لحاكم ولاية نيويورك، وبالتالي يحرم سكانها من الرعاية المكفولة بالقوانين.
على المستوى الخارجي، ولولا معارضة معظم مستشاريه لكان وجّه ضربة عسكرية لإحدى أهم المنشآت النووية الإيرانية، ولا يزال يضغط بشدة على عديد دول الشرق الأوسط، للاستعجال في تطبيع علاقاتها بإسرائيل بحسب اعتراف رئيس الوزراء الباكستاني، ثم يرسل طائرات (ب 52) القاذفة الأميركية العملاقة، للشرق الأوسط بذريعة مضحكة وهي رد أي عدوان، وحماية الاستقرار في المنطقة.

القواعد الأميركية، والتدخلات العسكرية المباشرة تتوزع في معظم أرجاء الشرق الأوسط، لتمارس وظيفة العدوان على شعوب المنطقة.
ويدعي ترامب أنها للدفاع، وكأن ثمة من يفكر بالعدوان على أراضي الولايات المتحدة، أما ما يتعلق بالوظيفة الحقيقية لهذه القاذفات العملاقة فهي ترهيب الدول، التي تتردد باتخاذ قرارات التطبيع، وطمأنة الدول التي طبعت علاقاتها بإسرائيل خلال الأشهر القليلة المنصرمة.

ترامب مستعد لأن يلبي كل طلبات إسرائيل وفوراً، فإن أرادت، الإعلان عن بسط سيادتها على ثلثي الضفة الغربية فإنه لن يتردد في الاعتراف بذلك رغم مخالفتها للقانون الدولي.في الحقيقة فإن إسرائيل قد تتردد في اتخاذ مثل هذا القرار حتى لا تدخل في مناكفة مع الولايات المتحدة في زمن بايدن، الذي يعارض هذه السياسة ولكن زعامة نتنياهو توأم ترامب، قد تغامر باتخاذ مثل هذا القرار.

مئة وست وخمسون دولة بما في ذلك كل دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين تصوت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، باعتبار الاستيطان غير شرعي ومخالفا للقانون الدولي، بينما وزير الخارجية الأميركي بومبيو، يزور إحدى المستوطنات، ويعلن أن منتجاتها سيوضع عليها وسم «صنع في إسرائيل».المؤسف أن يقوم بومبيو بهذا الفعل المخالف للقانون الدولي بينما يبتسم وزير خارجية دولة البحرين للإنجاز الذي حققه خلال زيارته لإسرائيل، ووقوفه إلى جانب نتنياهو ثم يدعي أن ما تفعله البحرين إنما لخدمة السلام وحقوق الشعب الفلسطيني.

وليس أخيراً يعلن ترامب أن الضفة الغربية، طبعا من دون القدس، وقطاع غزة كيانان منفصلان جغرافيا، وذلك مجاراة لقرار إسرائيلي سابق تم اتخاذه في أيلول 2007، ويقضي باعتبار قطاع غزة كيانا معاديا.في جيب الحاوي الأميركي الكثير من القرارات والسياسات المعادية للشعب الفلسطيني، والمخالفة للقوانين الدولية، والأمر يتعلق بما تطلبه إسرائيل، التي تمضي في تقويض أي فرصة لتحقيق سلام قائم على القانون والقرارات الدولية.

قضية الجاسوس الإسرائيلي بولارد ظلت لعقود موضع مطالبة إسرائيل للإفراج عنه، لكنها لم تحقق ذلك إلا في زمن ترامب، الذي حرره مؤخرا من إطلاق السراح المشروط، بما يمكنه من السفر إلى إسرائيل في الوقت الذي يشاء.قد يستغرب البعض، إزاء موقف الرأي العام الأميركي إزاء رئيس بلطجي، ومغرور مثل ترامب، حين يحصل على اثنين وسبعين مليون صوت في الانتخابات، وهو أقل بنحو ستة ملايين صوت عن بايدن الفائز في الانتخابات الرئاسية التي جرت مؤخراً.

الجواب الأكيد هو أن هذه هي الولايات المتحدة، الدولة الاستعمارية الأكبر والأقوى، والدولة الأكثر عدوانية في العالم.ومرة أخرى سنقول إن نعومة بايدن لا تغير من هذه الطبيعة العدوانية، وإن كان الأمر يتعلق بالقضية الفلسطينية فإن الفارق بين الديمقراطيين والجمهوريين هو في الإجابة عن سؤال ما هو الأفضل لتقوية وإطالة عمر إسرائيل.بالتوازي مع ظهور نتائج الانتخابات الأميركية يظهر مجدداً بيان للرباعية الدولية، يدعو الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لاستئناف المفاوضات، ولكن من دون تحديد الأساس القانوني الذي ستقوم عليه العملية.

غانتس وأشكنازي وزيرا الدفاع والخارجية كانا قد دعوا السلطة الوطنية للعودة إلى المفاوضات من دون شروط مسبقة، بينما لم تستجب السلطة إلا لدعوة الرباعية الدولية رغم أن الحضور الأميركي فيها هو حضور للتمثيل الرسمي للإدارة الحالية.المشكلة أن الكل يمضي في طريقه، من أميركا إلى إسرائيل، وإلى الدول العربية التي بادرت لتطبيع علاقاتها بإسرائيل، وحتى الدول التي تنوي ذلك، وتنتظر اللحظة المناسبة، وحال الفلسطينيين لا يختلف فهم أيضاً ماضون كل في الطريق الذي سار عليه منذ سنوات طويلة رغم الاحتفالية التي وقعت بداية من اجتماع الأمناء العامين وانتهت في زمن قياسي.

السؤال هل سيعود الفلسطينيون للتعايش مع استمرار الانقسام، واستنزاف القوة الذاتية للشعب الفلسطيني أم أن ثمة توليفة للمصالحة يمكن أن تعفي السلطة من المسؤولية عن سلاح المقاومة، وتعفي حماس وآخرين من المسؤولية عن النهج السياسي للسلطة الوطنية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمّة متسعٌ للمزيد ثمّة متسعٌ للمزيد



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 13:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يغلق مدخلي قرية المغير شرق رام الله

GMT 16:06 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

تنعم بحس الإدراك وسرعة البديهة

GMT 15:38 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

مونشي يتابع بعض اللاعبين الشباب لضمهم إلى روما في الشتاء

GMT 10:33 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 14:54 2017 السبت ,15 تموز / يوليو

اسامة حجاج

GMT 02:33 2018 السبت ,17 شباط / فبراير

الفنانة هبة توفيق تجد نفسها في "شقة عم نجيب"

GMT 01:05 2018 الخميس ,08 شباط / فبراير

سها النجدي مدربة كمال أجسام منذ نعومة أظافرها

GMT 01:17 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

خبراء الديكور يكشفون أفضل طرق تزيين طاولة عيد الميلاد

GMT 20:46 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

نبات "الأوكالبتوس" أفضل علاج لأنفلونزا الصيف
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday