في الذكرى الـ 47 لانطلاقة الجبهة الشعبية
آخر تحديث GMT 22:53:36
 فلسطين اليوم -
البيت الأبيض ينشر نص أول مكالمة هاتفية بين ترامب والرئيس الأوكراني اصابة 4 متظاهرين في إطلاق للرصاص الحي في الهواء في ساحة الخلاني ببغداد المتظاهرون في بغداد يدخلون ساحة الخلاني بعد اسقاط الكتل الخرسانية المحيطة بها وقوات الأمن تستخدم الغاز المسيل للدموع مسؤولون عراقيون يؤكدون مقتل متظاهر وإصابة 40 خلال اشتباكات ليلة أمس مع قوات الأمن وسط بغداد مؤيدون للقضية الفلسطينية يخرجون من محاضرة للقنصل الإسرائيلي في نيويورك زلزال يلحق أضرارا بمنازل وكنائس في إندونيسيا متظاهرون لبنانيون يرفضون اختيار محمد الصفدي لتولي رئاسة الحكومة بعد أنباء تتعلق بتوافق سياسي على تكليفه بتشكيلها وزير الدفاع العراقي يقدم أدلة عن وجود طرف ثالث يطلق النار على المتظاهرين المبعوث الأميركي إلى سورية يكشف عن وجود خلاف في الآراء خلال اجتماع للتحالف الدولي ضد داعش بشأن ما إذا كان يجب إعادة معتقلي داعش إلى دولهم الأصلية بوتين "موسكو تشعر أنه لا يزال أمامها الكثير من العمل الذي يتعين عليها القيام به في محافظة إدلب السورية
أخر الأخبار

في الذكرى الـ 47 لانطلاقة الجبهة الشعبية

 فلسطين اليوم -

في الذكرى الـ 47 لانطلاقة الجبهة الشعبية

د. عاطف ابو سيف

تمر ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السابعة والأربعون في أوقات نحن بحاجة فيها لتعلم الدروس من هذه المسيرة الغنية والطويلة واستذكار بعض العبر التي تصلح فانوساً يضيء عتمة الطريق الوعرة بالانقسام والشقاق وتغليب الحزبي على الوطني بجانب اختلاف البرامج والطرق وتصارعها. 
لم تكن انطلاقة الجبهة مجرد تشكل حزبي آخر بل كانت استكمالا لخروج المارد الفلسطيني من القمقم. 
لا يمكن قراءة تاريخ الثورة الفلسطينية دون الإشارة المتكررة لهذا الحضور المهم والدور الفاعل الذي قامت به الجبهة خلال مسيرتها النضالية والتكاملية، والتي ارتكزت على التنوع في الأساليب والأدوات واتفاق مطلق حول الخطوط العريضة مع الاحتفاظ بحق ومنهج الاختلاف الإجرائي والتكتيكي. 
لقد كان حضور الجبهة الشعبية في أتون انبعاث المارد الفلسطيني من رماد النكبة إلى جمر الثورة أساساً في اكتمال اندلاع النيران في هشيم الهزيمة. لم تكن ولادة الجبهة مجرد ولادة رقمية ولا إضافة جانبية، بل كانت ولادة من رحم الحاجة والضرورة الفلسطينية وإن كانت ذات أبعاد قومية، لكنها ذات الأبعاد التي ستعطي هذه الإضافة أهميتها في الساحة الفلسطينية، إنها التذكير الدائم بهذا البعد الذي لم يغب عن آباء الجبهة ولا عن رفاق دربهم من فصائل الثورة المختلفة.
أذكر حين كنا فتية ونخرج في تلك التظاهرات العامة التي كانت تجوب شوارع المخيم، كنا نهتف لياسر عرفات ولأبي جهاد ولجورج حبش ولأبي إياد ولجيفارا. 
باستثناء وعينا التنظيمي البسيط في ذلك الوقت، لم نكن حزبيين حين نهتف لكل واحد منهم. 
لم نكن نقول إن ياسر عرفات لفتح وجورج حبش للجبهة، كانت تلك المسيرات كرنفالاً من الهتاف والشعارات التي كان غايتها أن تندفع الجماهير الغاضبة للاشتباك مع الجيش. 
كبرنا ونحن ندرك الحاجة لهذا الاندفاع، وضرورة الحفاظ على هذا الوهج، إذ إن التنظيم ليس الغاية بحد ذاتها - رغم أن كلاً منا قد يعتبر تنظيمه مقدساً - لكنه الطريق المقدس الذي يقود إلى غاية اكثر قداسة. 
كانت صورة الحكيم تعكس القلق الفلسطيني والتوق الكامن في كنه الروح الفلسطينية للحرية، كان ذلك القلق الذي يحمل الفلسطيني على جناح المخاطرة بحثاً عن فلسطين
كان ثمة شيء جمعي في تلك النظرات، شيء يصلح أن يكون لنا كلنا في آخر الأمر حتى لو انطلق من أيدلوجية ووعي مختلفين. 
كان النسيج الوطني المتكامل فسيفساء كبيرة ممتزجة الألوان والظلال والتشكيل، وكانت كلها في آخر المطاف تعكس صورة فلسطين في أبهى حللها. 
في غابة البنادق تلك كانت الديمقراطية الثورية تترعرع وتنمو ويجد الجميع مكاناً له ومنبراً ليقول كلمته. 
كانت فلسطين، رغم قسوة الظروف وشدة الأحوال، تتفاعل وتعيد إنتاج نفسها دون أن تفقد بوصلتها وتنزلق نحو الصراع الداخلي المدمر، دون أن يعني هذا أن الجميع تماهى في كل شيء، بل كان الهدف الأسمى هو الذي يجعل من الخلافات والاجتهادات والتفسيرات مجرد قضايا جانبية لا يمكن لها أن تحرف بوصلة النضال الوطني. 
بمعنى آخر لم يتم تغليب التناقض الثانوي على التناقض المركزي، إذ ظل النضال من أجل فلسطين هو أساس المعركة، ولم يتم استحضار صراع ما على القوة، أو خلاف ما على توزيع الحصص، بوصفه الطريق الذي يحدد وجهة الوصول. 
الدرس الآخر الذي لابد من استذكاره في هذا النقاش هو الحاجة للوحدة الوطنية وللدروس الكبيرة التي يمكن تعلمها من هذا الدور الريادي للجبهة في هذه المسيرة العظيمة. 
وهي دروس لابد من أن تتذكرها حركة حماس تحديداً حيث يبدو الخلاف لا الوحدة هو سيد الموقف الآن داخل الساحة الفلسطينية. 
فالجبهة الشعبية حين كانت التنظيم الثاني في الساحة الفلسطينية وكان لديها ما لديها من قدرات وعتاد ونفوذ وعلاقات لم تسع يوماً لهدم المعبد، بل كانت حتى وإن احتجت وجمدت عضويتها في مؤسسات منظمة التحرير، تسعى للحفاظ على هذا الشيء المقدس الذي جُبل بدماء الشهداء، كما لم تنقض على المؤسسات بالسلاح ولا استعانت بقوى خارجية. 
بالطبع الخلاف سمة البشر وديدن العقول النشطة والقلوب القلقة على المستقبل، وأظن أنه ضروري في الساحة الفلسطينية، لكن ونحن نحتفل بانطلاقة الجبهة الشعبية السابعة والأربعين لابد من التذكير بضوابط الخلاف وحدوده، والمدى الذي يمكن الوصول إليه حتى حين يكون الخلاف بين تنظيمين كبيرين.
في ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية يظل السؤال حول فرص نهوض اليسار الفلسطيني كقوة فاعلة في المشهد السياسي والنضالي، وعودة دوره الكبير، ذلك الدور الذي كان في لحظة تاريخية فيصلاً في التقرير في الكثير من القضايا الوطنية. 
اليسار كقوة اجتماعية وثقافية في ظل تراجع الوعي وتلوثه ودخول مكونات غريبة عليه، يبدو ضرورة وطنية، كما بوصفه قوة سياسية قادرة على أن تقوم بدور تغييري كبير في الحقل السياسي وفي توجهات النظام السياسي. 
لا يقتصر بالطبع السؤال حول دور اليسار المستقبلي على الجبهة الشعبية وحدها وإن كانت هي قلب اليسار وبوصلته، ولكن أيضاً على مجمل التنظيمات الفلسطينية اليسارية، كما على اليسار العربي الذي أيضاً بات يعاني منذ عقود من أزمات متتالية أخرجته من فاعلية المشهد، وربما دوره غير المنجز في الربيع العربي خير مثال على ذلك. 
إن نهضة اليسار مرة أخرى كقوة سياسية واجتماعية وثقافية فاعلة هي ضمانة من ضمانات استعادة المشروع الوطني التحرري الفلسطيني لعافيته، وإن مهمة كبرى في ذلك تقع على عاتق الجبهة الشعبية قائدة اليسار وصاحبة البصمة الأهم فيه، وما لم يتم إجراء مراجعات شاملة حول هذا الدور وماهيته وأدواته وسبل إنجازه فإن أي حديث عنه سيكون مجرد حديث صالونات. 
تبقى ملاحظة مؤلمة في هذا النقاش هي أن غزة لا يوجد بها شارع على اسم حكيم الثورة الفلسطينية وأحد أبرز قادة التحرر الوطني الفلسطيني جورج حبش، في مفارقة مؤلمة أن غزة مدينة الوطنية الفلسطينية لا يخلد فيها جورج حبش بشارع أو مدرسة كما لم يخلد زعيم الشعب الفلسطيني ياسر عرفات أيضاً إلا في قلوب محبيه وعشاقه وجنوده.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الذكرى الـ 47 لانطلاقة الجبهة الشعبية في الذكرى الـ 47 لانطلاقة الجبهة الشعبية



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

تألقت بسترة بنقشة المربعات مع سروال كلاسيكي

كيت ميدلتون تتخلّى عن فساتينها الراقية بإطلالة كاجوال

لندن ـ ماريا طبراني
تخلّت كيت ميدلتون عن فساتينها الراقية، لصالح إطلالة كاجوال خطفت بها الأنظار خلال حضورها برفقة الامير وليام مناسبة خيرية في مسرح المدينة الأبيض في "تروبادور" Troubadour. دوقة كمبريدج تألقت بسترة بنقشة المربعات من ماركة Smythe ثمنها £512 سبق أن إرتدتها للمرة الاولى في العام 2018، ونسّقتها هذه المرة مع سروال كلاسيكي بقصة A line باللون البرغندي من مجموعة Terell City ويبلغ سعره £225، وحزام أسود، ومع توب باللون الكريمي. وأكملت كيت إطلالتها الكاجوال والعملية، فتألقت بأقراط ماسية من ماركة Mappin & Webb يبلغ ثمنها حوالى £2,922، مع قلادة من المجموعة نفسها ويبلغ ثمنها حوالى £1,558. وأنهت كيت اللوك بحذاء من المخمل الأسود من ماركة Gianvito Rossi سعره £520. تنجح كيت ميدلتون من فترة إلى أخرى بالتخلي عن الفساتين والمعاطف الراقية لتعتمد إطلالات عملية أكثر ك...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:51 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا
 فلسطين اليوم - نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا

GMT 05:30 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أسما شريف منير تنفجر في وجه متابعيها وتوجه لهم الاتهامات
 فلسطين اليوم - أسما شريف منير تنفجر في وجه متابعيها وتوجه لهم الاتهامات

GMT 10:26 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

8 شهداء من عائلة واحدة في دير البلح إثر القصف الإسرائيلي

GMT 19:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

برج الأرنب..عاطفي وسطحي ويجيد التعامل مع الناس

GMT 15:04 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مراحل ازدهار صناعة الملابس الداخلية الراقية منذ 25 عامًا
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday