هل هناك هجرة شبابية من غزة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هل هناك هجرة شبابية من غزة؟

 فلسطين اليوم -

هل هناك هجرة شبابية من غزة

إبراهيم المدهون

لا يوجد ظاهرة هجرة أو نزوح مخيفة ومقلقلة لشباب قطاع غزة وهناك تهويل في التصريحات والتقارير والأرقام، فشباب غزة بأغلبيتهم الساحقة متمسكون بأرضهم متثبتون بقضيتهم يحملون هماً وطنياً يدفعهم للتضيحة والفداء، وقد أثبتوا خلال العدوان الأخير أنهم قادرون على فعل المستحيل وتحويل الأحلام إلى واقع. الشباب هم من أعدوا واستعدوا فحفروا الأنفاق وتدربوا على المواجهة بصبرٍ وتأنٍ، وصنعوا السلاح، بل بدأ الشباب بخطوات نحو تكنولوجيا مقاومة يتفوقون بها على جيش الاحتلال، ووجدنا شباباً واثق ثابت راسخ يهزم الشباب الإسرائيلي في الميدان العسكري وغيره من الميادين.

لقد أبدع الشباب على سبيل المثال لا الحصر في ساحة الإعلام الجديد، فقد انتشر نشطاؤنا في المواقع والميادين الإعلامية والافتراضية يكتبون ويناقشون ويرصدون ويوثقون ويبدعون في إيصال الفكرة، كما أن هناك من ربط الهجرة وخروج الشباب بمعركة غزة الأخيرة، وهذا أمر غير دقيق فهناك حركة تفكير شبابي ومحاولات قديمة وحديثة، كما أن غزة ليست وحدها وإن كانت محط تركيز وإبراز من الإعلام، فعلى سبيل المثال فإن واقع شباب الضفة وهجرتهم لا تختلف كثيراً.

لهذا أتشكك من هذا التضخيم الإعلامي لظاهرة هجرة أهالي غزة، وأظنه يأتي انتقاماً من إبداع ونجاح شبابنا في المواجهة وتفوقهم بمجالات مختلفة حتى أبهروا شعبهم ومحيطهم، فهو لا يصب إلا في صورة قهر الشباب وتجاهل حقيقتهم وأفعالهم وإنجازاتهم وطموحهم وأحلامهم، ويمس سمعة الروح الوطنية المتقدة في نفوسهم والمترجمة عبر صبرهم وصمودهم ونضالهم، وإن كان هناك حالة خروج وهجرة لمجموعة هنا أو هناك فهذا أمر طبيعي يحدث في كل البلدان العربية والعالم الثالث، خصوصاً إذا ما زدنا عليه الحصار الخانق وإغلاق معبر رفح ومنع العمالة والبناء، وتلكؤ حكومة الوفاق وتمييع دورها في حل الإشكالات، وما زادت عليه الحرب من تدمير المصانع وتخريب ما تبقى من بنية اقتصادية.

ليس عيبا أن يطمح الشاب للبحث عن مكان آخر إن استحال إيجاد وظيفة وفرصة عمل يستطيع من خلالها تأمين الحد الأدنى من حياة كريمة، وهذا يحدث في كل البلدان العربية ودول العالم الثالث، فطاقة الشباب وقدرتهم أكبر من الفرص والإمكانات، ولينتبه الشاب الذي يفكر بالخروج أن الطريق خارج غزة ليست مفروشة بالورود بل إنها وعرة وقاسية وغير مأمونة العواقب.

هناك من يروج ويشيع على غير هدى أن البلاد لو تفتح سيهاجر معظم الشباب وهذا الأمر غير صحيح، فلو فتحت البلاد وبدأ الإعمار والعمل فستتحول غزة لورشة جاذبة وسيجدونها المكان المفضل لهم ولمن خرج من قبلهم.

الجميع يتجاهل أن غزة قدمت نموذجاً راقياً في مواجهة الحصار والاحتلال، ولو سُمح للشباب العربي بالقدوم لها لرأينا مئات آلاف الشباب المتعطش للحرية والكرامة يتدفق ليعيش بطولتها ويشارك أهلها صنيعهم، فغزة البقعة الجغرافية الصغيرة المحاصرة المعزولة المُحاربة هي كبيرة جداً في عيون وقلوب أحرار العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هناك هجرة شبابية من غزة هل هناك هجرة شبابية من غزة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday