أسوأ ما في تصريحات الرسميين
آخر تحديث GMT 13:43:58
 فلسطين اليوم -

أسوأ ما في تصريحات الرسميين؟!

 فلسطين اليوم -

أسوأ ما في تصريحات الرسميين

د. يوسف رزقة

إن أسوأ ما يعانيه المتابع للأخبار الفلسطينية هو غياب المسئولية الأدبية أو الأخلاقية عن التصريحات التي يدلي بها أصحاب المسئولية في السلطة الفلسطينية، والأمثلة على ذلك عديدة، ومتنوعة، ولا باس أن نقف عند المثل الأخير الذي زعم أصحابه أن زيارة وزراء حكومة التوافق الأخيرة كانت تستهدف حلّ المشاكل العالقة، وبالذات في ملفي الموظفين وإعادة الإعمار. ( حسنا) ولكنهم حين نزلوا غزة أخبروا حماس في الغرف المغلقة أن هدفهم من الزيارة هو تسجيل وإحصاء الموظفين المستنكفين تمهيدا لإعادتهم إلى العمل، وأنهم غير مفوضين بشيء أخر؟! وكان هذا بالطبع سببا كافيا لفشل الزيارة.
ثم قيل أمس أن رئيس ما يسمى بحكومة التوافق سيزور غزة لحل المشاكل العالقة بعد اجتماع مغلق له مع الرئيس وعدوله عن عزمه الاستقالة، وفي الخبر بحسب الوكالات ما يفيد أن رئيس السلطة تفهم موقفه، وأهمية الزيارة، وأهمية إيجاد حلول للمشاكل العالقة؟! وفي الوقت نفسه وصف نائب من المجلس التشريعي أن حكومة الحمد الله تكذب في تصريحاتها؟! وأنها لم تنفذ شيئا من تصريحاتها الإيجابية نحو غزة، ووصف هذه التصريحات بأنها للاستهلاك المحلي والإعلامي ؟!
إنه وبغض النظر عن تصريحات النائب فإن المواطن في غزة لا يلمس عملا إيجابيا واحدا لحكومة الحمد الله في غزة، بعد عام كامل من تشكيلها، وهي تكاد تحصر عملها في الضفة، وتكتفي باتهام حماس بعرقلة أعمالها، وهو اتهام أيضا للاستهلاك المحلي.
لقد ملّ الرأي العام من التصريحات الإعلامية التي لا رصيد عملي لها، وملّ من المناورات السياسية والإعلامية ، ويتمنى أن يجد جهة فلسطينية قادرة على الرقابة والمحاسبة، لوضع حدّ لعمليات تضليل الرأي العام. نحن نعلم الأسباب التي تقف خلف تعطيل عمل المجلس التشريعي بصفته جهة الرقابة والمحاسبة، وقد شجع هذا التعطيل السلطة التنفيذية على الكذب، والتضليل، وتخدير أبناء المجتمع.
وخذ مثلا آخر على غياب المسئولية الأخلاقية و الأدبية، ولكن من خلال تصريحات الناطق الرسمي لحركة فتح في الضفة حيث زعم أن مفاوضات حماس مع إسرائيل على قيام دولة في غزة على حساب القدس والضفة ستدخل حيز التنفيذ حال تشكيل الحكومة الإسرائيلية؟! ( لاحظ حال تشكيل حكومة نيتنياهو؟!) ، ونسي الناطق الرسمي أن تشكيل الحكومة الإسرائيلي سيكون في غضون أيام قليله، وسينتظر المواطن الفلسطيني امتحان مصداقية ما قاله الناطق الرسمي عن دولة غزة، وعن إجراءات التنفيذ. ومن المؤكد أنه بعد انتظار قصير الأمد، وطويل الأمد سيكتشف المواطن كذب الناطق الرسمي لحركة فتح ؟! لأن الكذبة كبيرة واختبار مصداقية التصريح لا يحتاج أكثر من الانتظار لأيام أو لأسابيع قليلة؟! وعندها سيشعر المواطن بقرف المناورات الإعلامية التي تستهدف تضليل الرأي العام، وخداع العامة من الناس.
أخي المواطن إن ما تريده الساحة الفلسطينية من أبطال الإعلام ممن يتولون مسئوليات رسمية أو حركية هو المصداقية في التصريح بدرجة (مقبول) فقط ، ولا يريدها بدرجة (ممتاز) لأنه يعلم مسبقا أنه لن يحصل عيها أبدا منهم ؟! .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسوأ ما في تصريحات الرسميين أسوأ ما في تصريحات الرسميين



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 08:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية
 فلسطين اليوم - طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية

GMT 09:03 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 16:49 2016 الأحد ,07 آب / أغسطس

شاتاي اولسوي يستعد لبطولة "الداخل"

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 10:05 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

25 % من البريطانيين يمارسون عادات فاضحة أثناء ممارسة الجنس

GMT 23:35 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

سعر الليرة السورية مقابل الشيكل الإسرائيلي الجمعة

GMT 06:08 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

"The Resort Villa" في بانكوك للباحثين عن المتعة

GMT 05:38 2016 الجمعة ,01 تموز / يوليو

نظافة أسنان المرأة أول عامل يجذب الرجل نحوها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday