أعجب من العجب
آخر تحديث GMT 11:47:48
 فلسطين اليوم -

أعجب من العجب؟!

 فلسطين اليوم -

أعجب من العجب

د. يوسف رزقة

حكمت المحكمة بإحالة أوراق المتهم الشهيد بإذن الله ( رائد العطار) فلسطيني الجنسية، والمتهم السجين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ( حسن سلامة) فلسطيني الجنسية، إلى مفتي جمهورية مصر العربية لأخذ مشورته بحكم إعدامهما، مع قائمة طويلة من الأسماء المصرية على رأسها محمد مرسي العياط رئيس جمهورية مصر العربية المنتخب، بعد ثورة يناير ٢٠١١م؟!
أما أسباب الحكم وحيثياته فهي هروب محمد مرسي العياط من سجن وادي النطرون في أثناء ثورة يناير بمساعدة الشهيد والسجين وغيرهما، وبسبب تخابر محمد مرسي مع حركة حماس، وفي التخابر هذا تهديد لأمن مصر، وإضرار بمصالحها؟!
كان يمكن للمحكمة المصرية أن ترفع (رائد العطار ) من لائحة الاتهام بعد مقتله بقذيفة من الطيران الحربي الأسرائلي في الحرب الأخيرة على غزة. ومن المعلوم أن الحكم على ( المتوفى) كالعدم سواء؟!
ولست أدري لماذا أصرت المحكمة على إصدار حكمها، وهي تعلم جيدا بمصير الشهيد العطار ولا نزكيه على الله؟!
وكان يمكن للمحكمة أن تسقط اسم (حسن سلامة) من لائحة الاتهام، لأن الرجل سجين في سجون الاحتلال الصهيوني منذ شهر مايو ١٩٩٦م بتهمة مقاومة الاحتلال، وتنفيذه عمليات انتقامية لمقتل القائد يحيي عياش رحمه الله حيث قتل فيها عشرات من المستوطنين، ومحكوم ب (٢٠) مؤبد وب ( ٢٠) سنة إضافية، ومن المستحيل عليه أو على غيره من السجناء الخروج من السجن والسفر إلى مصر والمشاركة في ثورة يناير، و إخراج محمد مرسي من السجن، ثم العودة إلى سجن العدو مرة أخرى؟!
ولست أدري أيضا لماذا أصرت المحكمة على إصدار حكمها هذا، وهي تعلم أن حسن سلامة يقضي حكما بالمؤبد في سجون الاحتلال؟! وأن الاتهام هذا هو ضرب من الجنون؟!
العجائب في التاريخ سبعة، وهذه ثامنة، كما قال من سألته رأيه في الحكم٠ أما حماس فقد رفضت الحكم واستنكرته، وعبرت عن أسفها، ولكنها كما قال من سألته لن تطعن عليه، لأنها لا ترى أنه ثمة قضية توجب الطعن، فالمسألة هي جزء من الصراع السياسي داخل مصر، وهو حكم يعبر عن موقف سياسي من حماس؟!
إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تدين قوانينها حماس، وتدين فقط الإسرائيليين الذين يتصلون بحماس، ولكن دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأميركية لا تدين التواصل مع حماس، وهذا جيمي كارتر الأميركي، وتوني بلير الانكليزي، ْو روبرت سري ممثل الأمين العام، والقنصل السويدي والسفير النرويجي، وغيرهم يزورون حماس ويحاورنها في السر والعلن، ولا يتعرضون للإدانة من دولهم، فكيف تقبل السلطات المصرية باتهام رئيسها العربي المسلم المنتخب بإدانته بتهمة التخابر مع حماس؟! ولماذا؟! ومن المستفيد؟!
المقاومة الفلسطينية هي ما تبقى من شرف الأمة العربية والإسلامية في الزمن الردئ، وحماس بلا فخر هي العنوان القائد للمقاومة الفلسطينية، وهي تمثل ما تبقى من شرف الأمة العربية والإسلامية. فكيف لمصر أن تضع حماس في خانة الأعداء وتدوس على شرف مصر وشرف الأمة،وعلى تاريخ مصر وتاريخ الأمة؟! ولماذا حاربت مصر ضد المغتصبين اليهود لفلسطين في معارك متعددة في الزمن الجميل؟!
الميت في مصر مدان والسجين مدان ، فهل انتهى تاريخ مصر الجميل، بانتهاء الزمن الجميل؟! وهل غادرت مصر العربية العروبة والقومية والإسلامية، وصار العدو الصهيوني مقربا، والفلسطيني المقاوم للعدوان مبعدا؟! هذا ما لا أتمناه، ولا تقبله مصر التي نعرفها، ولكن يبدو أن حجم التراجع عن العروبة والقومية والإسلامية بات كبيرا وكبيرا جدا بهذا الحكم، وبهذه التهم، ومن حقّ المعلقين أن يضيفوا إلى عجائب الدنيا السبع ثامنة، وتاسعة، فقد ذهب العقل، وضاع المنطق، ولم يعد شيئا مستقيما، والله المستعان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعجب من العجب أعجب من العجب



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 10:48 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار مميزة لديكورات غرف نوم المراهقين
 فلسطين اليوم - أفكار مميزة لديكورات غرف نوم المراهقين

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 12:29 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 05:13 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

بيت الشجرة يعدّ ملاذًا مثاليًا لمحبي الطبيعة

GMT 13:41 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مقادير وطريقة إعداد الفول المدمس في المنزل

GMT 23:02 2015 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

الأيائل تعود إلى الدنمارك بعد غياب خمسة آلاف عام

GMT 00:49 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

سمية أبو شادي تكشف عن مجموعة أزياء للمحجّبات

GMT 12:19 2015 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التركمان في فلسطين

GMT 10:20 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا فريد شوفي تشارك جمهورها بصور من عيد ميلاد ابنتيها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday