أعجب من العجب
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

أعجب من العجب؟!

 فلسطين اليوم -

أعجب من العجب

د. يوسف رزقة

حكمت المحكمة بإحالة أوراق المتهم الشهيد بإذن الله ( رائد العطار) فلسطيني الجنسية، والمتهم السجين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ( حسن سلامة) فلسطيني الجنسية، إلى مفتي جمهورية مصر العربية لأخذ مشورته بحكم إعدامهما، مع قائمة طويلة من الأسماء المصرية على رأسها محمد مرسي العياط رئيس جمهورية مصر العربية المنتخب، بعد ثورة يناير ٢٠١١م؟!
أما أسباب الحكم وحيثياته فهي هروب محمد مرسي العياط من سجن وادي النطرون في أثناء ثورة يناير بمساعدة الشهيد والسجين وغيرهما، وبسبب تخابر محمد مرسي مع حركة حماس، وفي التخابر هذا تهديد لأمن مصر، وإضرار بمصالحها؟!
كان يمكن للمحكمة المصرية أن ترفع (رائد العطار ) من لائحة الاتهام بعد مقتله بقذيفة من الطيران الحربي الأسرائلي في الحرب الأخيرة على غزة. ومن المعلوم أن الحكم على ( المتوفى) كالعدم سواء؟!
ولست أدري لماذا أصرت المحكمة على إصدار حكمها، وهي تعلم جيدا بمصير الشهيد العطار ولا نزكيه على الله؟!
وكان يمكن للمحكمة أن تسقط اسم (حسن سلامة) من لائحة الاتهام، لأن الرجل سجين في سجون الاحتلال الصهيوني منذ شهر مايو ١٩٩٦م بتهمة مقاومة الاحتلال، وتنفيذه عمليات انتقامية لمقتل القائد يحيي عياش رحمه الله حيث قتل فيها عشرات من المستوطنين، ومحكوم ب (٢٠) مؤبد وب ( ٢٠) سنة إضافية، ومن المستحيل عليه أو على غيره من السجناء الخروج من السجن والسفر إلى مصر والمشاركة في ثورة يناير، و إخراج محمد مرسي من السجن، ثم العودة إلى سجن العدو مرة أخرى؟!
ولست أدري أيضا لماذا أصرت المحكمة على إصدار حكمها هذا، وهي تعلم أن حسن سلامة يقضي حكما بالمؤبد في سجون الاحتلال؟! وأن الاتهام هذا هو ضرب من الجنون؟!
العجائب في التاريخ سبعة، وهذه ثامنة، كما قال من سألته رأيه في الحكم٠ أما حماس فقد رفضت الحكم واستنكرته، وعبرت عن أسفها، ولكنها كما قال من سألته لن تطعن عليه، لأنها لا ترى أنه ثمة قضية توجب الطعن، فالمسألة هي جزء من الصراع السياسي داخل مصر، وهو حكم يعبر عن موقف سياسي من حماس؟!
إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تدين قوانينها حماس، وتدين فقط الإسرائيليين الذين يتصلون بحماس، ولكن دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأميركية لا تدين التواصل مع حماس، وهذا جيمي كارتر الأميركي، وتوني بلير الانكليزي، ْو روبرت سري ممثل الأمين العام، والقنصل السويدي والسفير النرويجي، وغيرهم يزورون حماس ويحاورنها في السر والعلن، ولا يتعرضون للإدانة من دولهم، فكيف تقبل السلطات المصرية باتهام رئيسها العربي المسلم المنتخب بإدانته بتهمة التخابر مع حماس؟! ولماذا؟! ومن المستفيد؟!
المقاومة الفلسطينية هي ما تبقى من شرف الأمة العربية والإسلامية في الزمن الردئ، وحماس بلا فخر هي العنوان القائد للمقاومة الفلسطينية، وهي تمثل ما تبقى من شرف الأمة العربية والإسلامية. فكيف لمصر أن تضع حماس في خانة الأعداء وتدوس على شرف مصر وشرف الأمة،وعلى تاريخ مصر وتاريخ الأمة؟! ولماذا حاربت مصر ضد المغتصبين اليهود لفلسطين في معارك متعددة في الزمن الجميل؟!
الميت في مصر مدان والسجين مدان ، فهل انتهى تاريخ مصر الجميل، بانتهاء الزمن الجميل؟! وهل غادرت مصر العربية العروبة والقومية والإسلامية، وصار العدو الصهيوني مقربا، والفلسطيني المقاوم للعدوان مبعدا؟! هذا ما لا أتمناه، ولا تقبله مصر التي نعرفها، ولكن يبدو أن حجم التراجع عن العروبة والقومية والإسلامية بات كبيرا وكبيرا جدا بهذا الحكم، وبهذه التهم، ومن حقّ المعلقين أن يضيفوا إلى عجائب الدنيا السبع ثامنة، وتاسعة، فقد ذهب العقل، وضاع المنطق، ولم يعد شيئا مستقيما، والله المستعان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعجب من العجب أعجب من العجب



GMT 11:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

سرديات رام الله ثانية: رواية "رام الله"

GMT 11:35 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

معركة الشهداء هي ذاتها معركة الاستقلال

GMT 11:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حين يسخر التاريخ من مصادفاته..!!!

GMT 11:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

إسرائيل 2021: انقسام المجتمع وتقويض أسس "الأمن القومي"!

GMT 11:22 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

محمود درويش: "المتن المجهول"

GMT 09:53 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

سؤالنا وتجربتهم

GMT 09:46 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عام التطبيع.. الإسلاميون ينكشفون أيضاً..!!

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 13:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يغلق مدخلي قرية المغير شرق رام الله

GMT 16:06 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

تنعم بحس الإدراك وسرعة البديهة

GMT 15:38 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

مونشي يتابع بعض اللاعبين الشباب لضمهم إلى روما في الشتاء

GMT 10:33 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 14:54 2017 السبت ,15 تموز / يوليو

اسامة حجاج

GMT 02:33 2018 السبت ,17 شباط / فبراير

الفنانة هبة توفيق تجد نفسها في "شقة عم نجيب"

GMT 01:05 2018 الخميس ,08 شباط / فبراير

سها النجدي مدربة كمال أجسام منذ نعومة أظافرها

GMT 01:17 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

خبراء الديكور يكشفون أفضل طرق تزيين طاولة عيد الميلاد

GMT 20:46 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

نبات "الأوكالبتوس" أفضل علاج لأنفلونزا الصيف
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday