إلا رسول الله، صلى الله عليه وسلم
آخر تحديث GMT 11:29:52
 فلسطين اليوم -

إلا رسول الله، صلى الله عليه وسلم

 فلسطين اليوم -

إلا رسول الله، صلى الله عليه وسلم

د. يوسف رزقة

في عالم ( القوة الغاشمة - والنفاق العالمي) يمكن أن يحدث كل شيء متوقع ، وكل شيء غير متوقع. القوة الغاشمة الأوربية قامت على علمانية لا دينية كارهة للدين ولسلطانه، لذا فهي تسخر من الدين ومن أهله، وترى في الدين عدوا، يجب الحذر من أهله، وإقصائهم من واجهة المسئولية. 
ففي الوقت الذي شاركت شخصيات من بلاد عربية، وإسلامية ، وقيادات الجالية الإسلامية في أوربا، في مظاهرة الجمهورية ضد ما حدث لصحيفة شارلي ايبدو، إلا أن الصحيفة المذكورة نسيت مشاعر المسلمين، الذين شاركوا في مظاهرة باريس، وأهملتم، وأخرجت لسانها لهم ، وعادت ونشرت رسومات مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، بشكل أوسع من ذي قبل، ولم تتدخل السلطات الفرنسية لتوجيه الصحيفة للابتعاد عن هذه الاستفزازات المثيرة لحفيظة المسلمين. 
نعم، قد يحمي القانون الفرنسي حرية الرأي، وقد يسمح للصحيفة المذكورة وغيرها أن تتناول الدين الإسلامي وغيره بالسخرية والاستهزاء، ولكن هذه الحرية لا ينبغي أن تؤذي مشاعر المسلمين، ولا أن تنال من مقدساتهم، ومما يحبونهم، وفي مقدمتهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم. إن عدم تدخل السلطات الفرنسية ضد وقاحة المجلة، قد يجدد الغضب هنا، أو هناك، عند هذا أو ذاك، ومن ثمة تتجدد فتن الدم والقتل، وهذا ولا شك تتحمل مسئوليته السلطات الفرنسية، لأن تدخلها من خلال تجديد التشريع، أو من خلال توجيه الصحف للبعد عن مثل هذه الاستفزازات المسيئة أصبح واجبا، وضروريا لوقف الفتن؟! 
رسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم، ليس في حاجة إلى دفاعنا عنه، فقد كفاه الله المستهزئين، وهو الذي اصطفاه، ورفع شأنه، وشرح صدره، وتوفاه وهو راض عنه. وحين يقف المسلمون ضد المجلة، وضد السخرية، إنما يدافعون عن حقهم الوجودي في الاحترام والتقدير، في عالم تحكمه القوة الغاشمة، والنفاق العالمي. المسلمون اليوم يرفضون الإهانة التي توجهها هذه القوة الغاشمة أينما كانت لكل مسلم ، تحت مسمى حرية الرأي. إن حرية الرأي تقف عند حدود الإساءة إلى الغير. إنها عند الإساءة للآخرين تتحول إلى عدوان ، كما يقول الفلاسفة والحكماء. 
إن الصفعة القوية التي وجهتها مجلة شارلي إلى الزعماء العرب والمسلمين المشاركين نفاقا لفرنسا يجب ألا تنسى بعد عودة المجلة لما كانت تفعله من جرائم السخرية والاستهزاء، ومن ثمة فإن من حرام المشاركة في تظاهرة تسخر من الأنبياء معه حق فيما ذهب إليه من تحريم، لأن دين الإسلام يقوم على احترام الأنبياء جميعا وتبجيلهم، والترضي عنهم أجمعين، وفي مقدمتهم سيد الخلق، وحبيب الرب، محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام. 
إن القائد المسلم الذي يحترم نفسه، هو القائد الذي يحترم نبيه أولا، وينزله من نفسه منزلة مقدمة عليها، وعلى ماله، وولده، والناس،ر ومن خالف ذلك فعليه مراجعة دينه، وإحداث توبة جديدة، فكيف بمن يرضى أن يكون في مسيرة تشتم نبيه وتسخر منه ؟!
إننا في يوم الجمعة ، وفي جريدة فلسطين ، ندعوا لمضاعفة الصلاة والسلام على أفضل الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . وندعوا إلى البراءة التامة من كل من أساء، أو شارك، أو رضي، أو أعان مسيئا إليه على إساءته ، انتصارا لديننا ولأنفسنا، وردا على علمانية الغرب الغاشمة، والمتوحشة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلا رسول الله، صلى الله عليه وسلم إلا رسول الله، صلى الله عليه وسلم



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 11:41 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:28 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يبعد مقدسيا عن المسجد الأقصى لخمس شهور

GMT 21:53 2015 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

البشرة السمراء تحتاج لألوان شعر تبرز جمالها

GMT 01:43 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أفراح العرس في السودان لها طقوس ومورثات مختلفة

GMT 06:18 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:54 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

صور نادرة تُظهر حَمْل النجمة مارلين مونرو عام 1960

GMT 16:15 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

افضل عطور "جيفنشي" للتمتع بسحر وجاذبية في امسياتك الراقية

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday