إيران وفلسطين بين أوباما ونيتنياهو
آخر تحديث GMT 13:02:19
 فلسطين اليوم -

إيران وفلسطين بين أوباما ونيتنياهو

 فلسطين اليوم -

إيران وفلسطين بين أوباما ونيتنياهو

د. يوسف رزقة

تيار واسع من المسئولين والخبراء في دولة الاحتلال يعارضون سياسة نيتنياهو تجاه الإدارة الأمريكية الحالية. الموضوع الإيراني يقف في خلفية المواجهة بين الطرفين. المواجهة بين الطرفين خرجت من الغرف المغلقة إلى الفضاء المفتوح على الإعلام. نيتنياهو يرفض الرؤية الأمريكية لإدارة أوباما، وإدارتها السياسية للملف النووي الإيراني، ويرى أن ما يجري من توافق بين طهران وواشنطن يهدد وجود الدولة الصهيونية من جذورها.

نيتنياهو في آخر تصريح قال: أحترم الإدارة الأمريكية، ولكن أمن ( إسرائيل ) الوجودي مقدم عندي على كل شيء ؟!

نيتنياهو يملك ورقة قوة من خلال التوافق مع أعضاء الحزب الجمهوري في الكونجرس. وقد دخل الجمهوريون عدى خط المواجهة العلنية بدعوة نيتنياهو لإلقاء خطاب في الكونجرس، دون موافقة الإدارة الأمريكية ، الأمر الذي أشعل فتيل التصريحات المتقابلة.

في دولة الاحتلال يتهمون نيتنياهو بمخالفة الاستراتيجية الصهيونية المقررة سلفا، والتي تقضي بالمحافظة على التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، وتحقيق الانسجام الدائم معها في العلاقات الخارجية، لأن أميركا تكاد تكون الدولة الوحيدة القادرة على حماية أمن ( إسرائيل)، وهي الدولة الوحيدة التي تنشر عليها مظلة الفيتو في مجلس الأمن لحمايتها من العقوبات الدولية.

ثمة اعتقاد واسع بين خبراء الاستراتيجيات الصهاينة أن نيتنياهو يعرض الدولة للخطر، بلا أسباب تبرر ذلك، وأن خطابه في الكونجرس فيه تحد للإدارة بغير مبرر كاف، وأن نيتنياهو يجلب للدولة كارثة تهدد مستقبلها. وقد صرح جون كيري أن معارضة نيتنياهو للموقف الأمريكي من إيران يعد خطأ واضحا في ملف السياسة الخارجية، حيث سيوفر هذا الاتفاق حين إتمامه الأمن ( لإسرائيل)؟!

مما تقدم يمكن القول بأنه لا خلاف بين الطرفين على أمن دولة الاحتلال، ولكن الخلاف يقع بين سياسة الاحتواء التي تمارسها إدارة أوباما، وبين سياسة الحرب التي تريد أن تشعل نيرانها دولة الاحتلال. أميركا لا تريد إيران نووية، ونيتنياهو لا يريد إيران نووية، ولكن اليهود يمارسون إيقاد نيران الحرب في كل مكان وفي هذا تصديق لما وصفهم به القرآن الكريم. إنه وباختصار شديد يمكن القول أنه لا إرهاب في العالم ينافس أو يضارع إرهاب دولة الاحتلال الصهيوني البتة.

في ظلال ما تقدم نود أن يقف القارئ على على المفارقة بين ما تقدم، وبين موقف الإدارة الأمريكية في تدخلها السافر والوقح في الشأن الفلسطيني، حيث نقلت المصادر الإعلامية أن جون كيري طلب الإطلاع على أجندة المجلس الوطني مسبقا قبل اتعقاده المتوقع في يوم الأربعاء القادم، مهددا السلطة بوقف المساعدات المالية إذا ما اتخذت مواقف حادة في المجلس كوقف التنسيق الأمني، أو تجميد اتفاق أوسلو كما تطلب الجبهة الشعبية. موقف جون كيري هذا نقلته دول عربية قبل أن يصرح به، وقد أيدت الدول العربية المعنية طلب جون كيري، تحت مبرر أن الظروف لا تسمح بهذه القرارات ، مع العلم المسبق لديهم ولدي ولدى كل فلسطيني أن المجلس الوطني لن يجرؤ على اتخاذ هذه القرارات، لأنه غير مؤهل لاتخاذها، بعد التهميش التاريخي والتراكمي لدوره.

وفي الختام يبقى الفارق المشار إليه آنفا لأنه يحيل على فارق بين قيادة وقيادة، ففلسطين تعاني من أزمة قيادة، ومن أزمة أجندة مبنية على أولويات الوطن؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وفلسطين بين أوباما ونيتنياهو إيران وفلسطين بين أوباما ونيتنياهو



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

تألقت بسترة بنقشة المربعات مع سروال كلاسيكي

كيت ميدلتون تتخلّى عن فساتينها الراقية بإطلالة كاجوال

لندن ـ ماريا طبراني
تخلّت كيت ميدلتون عن فساتينها الراقية، لصالح إطلالة كاجوال خطفت بها الأنظار خلال حضورها برفقة الامير وليام مناسبة خيرية في مسرح المدينة الأبيض في "تروبادور" Troubadour. دوقة كمبريدج تألقت بسترة بنقشة المربعات من ماركة Smythe ثمنها £512 سبق أن إرتدتها للمرة الاولى في العام 2018، ونسّقتها هذه المرة مع سروال كلاسيكي بقصة A line باللون البرغندي من مجموعة Terell City ويبلغ سعره £225، وحزام أسود، ومع توب باللون الكريمي. وأكملت كيت إطلالتها الكاجوال والعملية، فتألقت بأقراط ماسية من ماركة Mappin & Webb يبلغ ثمنها حوالى £2,922، مع قلادة من المجموعة نفسها ويبلغ ثمنها حوالى £1,558. وأنهت كيت اللوك بحذاء من المخمل الأسود من ماركة Gianvito Rossi سعره £520. تنجح كيت ميدلتون من فترة إلى أخرى بالتخلي عن الفساتين والمعاطف الراقية لتعتمد إطلالات عملية أكثر ك...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:51 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا
 فلسطين اليوم - نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا

GMT 04:18 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك
 فلسطين اليوم - 5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك

GMT 04:46 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري
 فلسطين اليوم - ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري

GMT 08:31 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

كلوي تتجرأ على التعري للحد من شهرة أختها كيلي جينر

GMT 21:35 2014 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

خان أسعد باشا صرح أثري دمشقي عريق يتحول إلى مصنع للفن
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday