ارفعوا يدكم عن الغاز
آخر تحديث GMT 11:47:48
 فلسطين اليوم -

ارفعوا يدكم عن الغاز؟!

 فلسطين اليوم -

ارفعوا يدكم عن الغاز

د. يوسف رزقة

لا غاز في غزة. أقصد لا يوجد في بيوت المواطنين غاز طهي، ولا غاز للتدفئة. إسطوانة الغاز في غزة عملة نادرة كجنيه الذهاب الذي انقرض تدريجيا. إحذر، وحافظ على ما تبقى في استواطنتك. دع ما تبقى منها للشاي والقهوة حين يزورك ضيف عزيز. إياك أن تطبخ لحما أو خلافه، لأنك لن تجد غازا بديلا. وبالمناسبة لن تجد واسطة لتوفر لك اسطوانة بطريقة استثنائية. يمكنك أن تدفع ضعف ثمنها، ولكن هذا غير مجد لأن الغاز مفقود. واسمع إلى قول رئيس هيئة القطاع الخاص للبترول حين يقول: ( إن هيئة البترول في رام الله هي المسئولة عن نقص غاز الطهي في غزة؟! لأنها لا تسمح بتوريد ما تحتاجه غزة رغم أن غزة تدفع ثمن ما تستهلكه من غاز مقدما؟! )
وبيان ذلك أنه قبل تشكيل حكومة التوافق كانت حكومة رام الله، وهيئة البترول فيها قد فرضت على القطاع الخاص الغزي أن يشتري الغاز عن طريق الهيئة بالدفع النقدي المسبق ، على خلاف ما كان ما كان معمولا به من قبل، بالدفع الآجل بعد شهر تقريبا، على نحو ما هو معمول به في الضفة الغربية حتى الآن. دفع القطاع الخاص الغزي الثمن مقدما، وما زال يدفعه من أجل الحصول على كامل الكمية التي تحتاجها غزة، ولكن بلا جدوى؟! 
غزة، حرسها الله، تحتاج إلى (300) طن غاز يوميا، غير أن هيئة البترول في رام الله تورد لغزة فقط(40) طن يوميا، وهذه الكمية القليلة توزع على المستشفيات والمخابز ومزارع الدواجن، ومن ثمة لا غاز للمنازل، لا للطهي ولا لغيره، والمسئولية هو حصار هيئة البترول في رام الله، لا الحصار الذي تفرضه دولة الاحتلال. 
حين نتحدث عن الإسمنت يمكن أن نتهم دولة الاحتلال بمنعه عن غزة، بحجة أنه يستخدم في بناء الأنفاق كما تزعم قياداتهم الأمنية، ولكن الغاز لا علاقة له بالانفاق، ولا بالمقاومة، ودولة الاحتلال تبيعه لمن يشتري من الدول العربية كالأردن ومصر، والأهم من ذلك أنها مسئولة عن توريده قانونا إلى غزة، وحين يتحدث القطاع الخاص في غزة عن مسئولية هيئة البترول، وينفي المسئولية عن دولة الاحتلال لا يعني أن القطاع الخاص صار محبا للاحتلال، ومعاديا لرام الله؟! المسألة لا علاقة لها بالمفاهيم الوطنية البتة، المسألة أن القطاع الخاص يصف الحقيقة، ويكشف عن أبعاد المشكلة، وعن الجهات المعوقة، وهذا أوجب الواجب فيما يجب أن يفعل. وإلا فأجيب ان: لماذا يتوفر الغاز في الضفة العزيزة، ولا يتوفر في غزة؟!!! 
نحن نتحدث عن سلعة أساسية لكل بيت حضر، ووبر، ولا يجوز المجاملة في هذه المسألة بعد طول المعاناة، بينما الحلّ موجود بين أيدينا. غزة تدفع الثمن، وهيئة البترول واسطة، ووتتقاضى حصتها من الضرائب المفروضة على الغاز الذي يرد إلى غزة. 
ما قاله القطاع الخاص يجدر بالفصائل أن تناقشه في جلساتها ومع قيادة فتح أيضا، كما يجدر بوسائل الإعلام مناقشته علنا بكل جرأة وبكل مسئولية. لم يعد المواطنون في حاجة لإبر تخدير، ولا لحديث رمادي لا يسمن ولا يغني من جوع. إن الشعب الذي يدفع ضريبة الصمود والتحرير، يريد غازا يطهو عليه طعام أطفاله، وكفى تعذيبا وقهرا؟! أو ارفعوا أيديكم عن القطاع الخاص ودعوه يتعامل مباشرة مع المورد الإسرائيلي؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارفعوا يدكم عن الغاز ارفعوا يدكم عن الغاز



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 10:48 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار مميزة لديكورات غرف نوم المراهقين
 فلسطين اليوم - أفكار مميزة لديكورات غرف نوم المراهقين

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 12:29 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 05:13 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

بيت الشجرة يعدّ ملاذًا مثاليًا لمحبي الطبيعة

GMT 13:41 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مقادير وطريقة إعداد الفول المدمس في المنزل

GMT 23:02 2015 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

الأيائل تعود إلى الدنمارك بعد غياب خمسة آلاف عام

GMT 00:49 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

سمية أبو شادي تكشف عن مجموعة أزياء للمحجّبات

GMT 12:19 2015 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التركمان في فلسطين

GMT 10:20 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا فريد شوفي تشارك جمهورها بصور من عيد ميلاد ابنتيها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday