اسرائيل تحرق  شاباس
آخر تحديث GMT 13:02:09
 فلسطين اليوم -

اسرائيل تحرق " شاباس" ؟!

 فلسطين اليوم -

اسرائيل تحرق  شاباس

د. يوسف رزقة

في زحمة الحراك الإعلامي الضخم الناتج عن إعدام تنظيم الدولة لمعاذ الكساسبة حرقا، ومحاولة كل الأطراف استثمار الحدث، وتداعياته، لضرب المنطقة، وهدم كل ما هو نبيل فيها، غابت عن وسائل الإعلام استقالة بروفيسور ( وليام شاباس) الكندي ، رئيس لحنة تقصي الحقائق الأممية في جرائم الاحتلال التي ارتكبتها ( إسرائيل) في عدوانها الأخير على قطاع غزة ، في حرب ( الجرف الصامد) التي امتدت إلى واحد خمسين يوما، تولدت عنها جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وربما جرائم إبادة عنصرية أيضا. 
لقد سجلت الاستقالة غيابا ملحوظا في الإعلام العربي، والدولي، وحتى في الإعلام الفلسطيني، وحل في مكانها تنظيم الدولة، وردود الأردن، واستنكار العالم لعملية الحرق، كأداة للإعدام. ولم تناقش وسائل الإعلام أسباب الاستقالة ، ودور دولة الاحتلال، ومراكز الضغط الصهيوني في إجبار ( شاباس) على الاستقالة؟! لقد نجت دولة الاحتلال من ردود الأفعال الإعلامية، وحققت ما تريد في ضرب لجنة تقصي الحقائق الأممية في قلبها، وعرقلة دورها في تقصي الحقيقة، التي تدين قادة دولة الاحتلال لا محالة٠ 
تنظيم الدولة أحرق الكساسبة، بينما أحرقت دولة الاحتلال والعدوان ( شاباس) إحراقا معنويا، في محاولة منها لقتل مهمته ومهمة لجنته القانونية والإنسانية باتهامه بأنه مؤيد للحق الفلسطيني؟! لم يتحمل شاباس الضغط الهائل الذي قام به اللوبي الصهيوني، مما اضطره إلى الاستقالة؟! 
إسرائيل دولة الاحتلال الغاشم ، أحرقت غزة بست أضعاف القنبلة النووية التي ألقيت على مدن يابانية، واستخدمت الفسفور الأبيض لحرق المدنيين وممتلكاتهم، ومع ذلك لم يتناولها الإعلام بالحديث كدولة ظالمة مشرّعة لقتل المدنيين حرقا بالنار، وهم جائعين، وخائفين، بلا مبررات عسكرية، أو أمنية معتبرة بمناسبة إحراق الكساسبة ؟!. والمذهل أن دولة العدوان تستنكر الحرق الآن؟! وكأنها حمل وديع لم يحرق البيوت بما فيها من السكان؟!، وكأن صوريخها الحارقة لم تحرق جثث مَن اغتالهم طيرانها حرقا كاملا، بينما تفضح صور الجثث المتفحمة إسرائيل ، وتدينها بجرائم حرق الأبرياء، لإحداث الرعب والإخافة؟!
حرق الأحياء بالبنزين والنار مستنكر، في عالم أميركا واسرائيل، وحرقهم بالنابلم، والفيسفور، واليورانيوم المنضب، ليس مستنكرا ولا مستهجنا؟! لأن العالم ظالم و لا يرى جرائم الدول القوية. 
إن أول من حرق الأحياء بالنار في عصرنا الحديث كان هتلر، ثم اسرائيل، ثم أفريقيا الوسطى، ثم السيسي، ثم تنظيم الدولة؟!! وجميعهم انطلق من استراتيجية طلب الملك والنصر بالرعب، والإخافة؟!
إن شعب فلسطيني يحترق منذ عام ١٩٤٨م، وحتى تاريخه، ولم تسجل دول الاتحاد الأوربي، وأميركا، ودولا عربية مهمة، موقفا أخلاقيا، لإيقاف الأيدي الآثمة التي تحرقه، وتحرق أطفاله، ونساءه، بكل وسائل الحرق المؤلمة، على مرأى ومسمع من العالم. وفوق حرق الفلسطيني المستمر، تحرق ( اسرائيل ) اليوم لجنة (شاباس ) لتمنعها من أداء دورها في تقصي الحقائق، وتطالب بالغاء كل ما كتبته اللجنة الأممية ؟!
شاباس وحده هو من ردّ على نيتنياهو وليبرمان بقوله:( إن تصريحات الاثنين وقحة، وإن التحقيق مستمر في جرائمهم التي ارتكبوها، في غزة والضفة من أجل الكشف والوصول للحق والعدالة).
وفي الختام أقول : لا يطفئ نار إحراق الأحياء غير العدل. وطالما كان العدل مفقودا، فإن حرق الأحياء باق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اسرائيل تحرق  شاباس اسرائيل تحرق  شاباس



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 07:49 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اعدام شابة ايرانية شنقًا يثير ادانات دولية

GMT 03:02 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

قرد "البابون" في ديفون ينظف أسنانه بخيوط المكنسة

GMT 20:32 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 02:24 2015 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

بيت من صخور "الغرانيت" دون كهرباء وجهة سياحية للبرتغال

GMT 13:10 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

ممارسة الجنس تكفي لتنشيط جميع عضلات الجسم

GMT 01:50 2014 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

مشكلة بروز الأسنان وإعوجاجها هو نتاج وراثي

GMT 03:51 2017 الأربعاء ,10 أيار / مايو

إطلاق السيارة الجديدة "جاكورا XF" بمواصفات أفضل

GMT 13:52 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

فيات تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة Abarth 595 Pista
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday