اسرائيل تحرق  شاباس
آخر تحديث GMT 02:59:45
 فلسطين اليوم -

اسرائيل تحرق " شاباس" ؟!

 فلسطين اليوم -

اسرائيل تحرق  شاباس

د. يوسف رزقة

في زحمة الحراك الإعلامي الضخم الناتج عن إعدام تنظيم الدولة لمعاذ الكساسبة حرقا، ومحاولة كل الأطراف استثمار الحدث، وتداعياته، لضرب المنطقة، وهدم كل ما هو نبيل فيها، غابت عن وسائل الإعلام استقالة بروفيسور ( وليام شاباس) الكندي ، رئيس لحنة تقصي الحقائق الأممية في جرائم الاحتلال التي ارتكبتها ( إسرائيل) في عدوانها الأخير على قطاع غزة ، في حرب ( الجرف الصامد) التي امتدت إلى واحد خمسين يوما، تولدت عنها جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وربما جرائم إبادة عنصرية أيضا. 
لقد سجلت الاستقالة غيابا ملحوظا في الإعلام العربي، والدولي، وحتى في الإعلام الفلسطيني، وحل في مكانها تنظيم الدولة، وردود الأردن، واستنكار العالم لعملية الحرق، كأداة للإعدام. ولم تناقش وسائل الإعلام أسباب الاستقالة ، ودور دولة الاحتلال، ومراكز الضغط الصهيوني في إجبار ( شاباس) على الاستقالة؟! لقد نجت دولة الاحتلال من ردود الأفعال الإعلامية، وحققت ما تريد في ضرب لجنة تقصي الحقائق الأممية في قلبها، وعرقلة دورها في تقصي الحقيقة، التي تدين قادة دولة الاحتلال لا محالة٠ 
تنظيم الدولة أحرق الكساسبة، بينما أحرقت دولة الاحتلال والعدوان ( شاباس) إحراقا معنويا، في محاولة منها لقتل مهمته ومهمة لجنته القانونية والإنسانية باتهامه بأنه مؤيد للحق الفلسطيني؟! لم يتحمل شاباس الضغط الهائل الذي قام به اللوبي الصهيوني، مما اضطره إلى الاستقالة؟! 
إسرائيل دولة الاحتلال الغاشم ، أحرقت غزة بست أضعاف القنبلة النووية التي ألقيت على مدن يابانية، واستخدمت الفسفور الأبيض لحرق المدنيين وممتلكاتهم، ومع ذلك لم يتناولها الإعلام بالحديث كدولة ظالمة مشرّعة لقتل المدنيين حرقا بالنار، وهم جائعين، وخائفين، بلا مبررات عسكرية، أو أمنية معتبرة بمناسبة إحراق الكساسبة ؟!. والمذهل أن دولة العدوان تستنكر الحرق الآن؟! وكأنها حمل وديع لم يحرق البيوت بما فيها من السكان؟!، وكأن صوريخها الحارقة لم تحرق جثث مَن اغتالهم طيرانها حرقا كاملا، بينما تفضح صور الجثث المتفحمة إسرائيل ، وتدينها بجرائم حرق الأبرياء، لإحداث الرعب والإخافة؟!
حرق الأحياء بالبنزين والنار مستنكر، في عالم أميركا واسرائيل، وحرقهم بالنابلم، والفيسفور، واليورانيوم المنضب، ليس مستنكرا ولا مستهجنا؟! لأن العالم ظالم و لا يرى جرائم الدول القوية. 
إن أول من حرق الأحياء بالنار في عصرنا الحديث كان هتلر، ثم اسرائيل، ثم أفريقيا الوسطى، ثم السيسي، ثم تنظيم الدولة؟!! وجميعهم انطلق من استراتيجية طلب الملك والنصر بالرعب، والإخافة؟!
إن شعب فلسطيني يحترق منذ عام ١٩٤٨م، وحتى تاريخه، ولم تسجل دول الاتحاد الأوربي، وأميركا، ودولا عربية مهمة، موقفا أخلاقيا، لإيقاف الأيدي الآثمة التي تحرقه، وتحرق أطفاله، ونساءه، بكل وسائل الحرق المؤلمة، على مرأى ومسمع من العالم. وفوق حرق الفلسطيني المستمر، تحرق ( اسرائيل ) اليوم لجنة (شاباس ) لتمنعها من أداء دورها في تقصي الحقائق، وتطالب بالغاء كل ما كتبته اللجنة الأممية ؟!
شاباس وحده هو من ردّ على نيتنياهو وليبرمان بقوله:( إن تصريحات الاثنين وقحة، وإن التحقيق مستمر في جرائمهم التي ارتكبوها، في غزة والضفة من أجل الكشف والوصول للحق والعدالة).
وفي الختام أقول : لا يطفئ نار إحراق الأحياء غير العدل. وطالما كان العدل مفقودا، فإن حرق الأحياء باق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اسرائيل تحرق  شاباس اسرائيل تحرق  شاباس



GMT 17:00 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

العالم كله يدين الاحتلال الاسرائيلي

GMT 16:56 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ايران تحت حكم المرشد

GMT 18:32 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عربية وغربية - ٢

GMT 17:33 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب مع المستوطنات ومع نتانياهو

GMT 16:47 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عندي للقارئ العربي اليوم مجموعة مهمة من الأخبار

GMT 06:07 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة قطر ودول الخليج الثلاث مهادنة لامصالحة

GMT 13:41 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الشعب مصدر الأزمات

GMT 07:09 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يواجه غالبية أميركية لا تريده رئيساً

اعتمدت على تسريحة الشعر القصير ومكياجاً ناعماً

اكتشفي سرّ الإطلالة الساحرة لعارضة الأزياء كارلي كلوس الأنيقة

نيويورك - فلسطين اليوم
خطفت عارضة الأزياء كارلي كلوس Karlie Kloss الأنظار في إطلالة شتوية ساحرة، خلال مشاركتها في برنامج "توداي شو" في نيويورك. إذ تألقت بلوك راقٍ، ويشبه الى حد كبير الأسلوب الذي تعتمده دوقة كمبريدج كيت ميدلتون. عارضة فيكتوريا سيكريت ومقدمة برنامج Project Runway، أطلت بفستان باللون الأزرق الفاتح من مجموعة براندون ماكسويل Brandon Maxwell لربيع وصيف 2020، تميّز بطوله الميدي قصة الصدر الـV المحتشمة، وقصته الضيقة التي ناسبت قوامها الرشيق، وأضافت اليه حزاماً أسود اللون لتحديد خصرها. وأضافت كلوس الى الاطلالة معطفاً طويلاً بنقشة المربعات باللون الأبيض والأسود، وأكملت اللوك بحذاء ستيليتو أسود. ومع هذه الاطلالة الأنيقة، إعتمدت كارلي تسريحة الشعر القصير المنسدل ومكياجاً ناعماً بألوان ترابية. وقد يهمك أيضًا: نجمات مهرجان فينيسيا تتألّقن بتصميمات السر...المزيد

GMT 07:44 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

177 تصميمًا من دار "شانيل" للحقائب والأزياء في مزاد "سوذبيز"
 فلسطين اليوم - 177 تصميمًا من دار "شانيل" للحقائب والأزياء في مزاد "سوذبيز"

GMT 16:04 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

"فرانس فوتبول" تستعرض مهارات وأهداف محمد صلاح فى 2019

GMT 15:55 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

باريس سان جيرمان يجهّز عرضًا خياليًا لضم محمد صلاح

GMT 17:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

علي فرج والوليلي على قمة التصنيف العالمي للإسكواش

GMT 13:03 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

صورة مسربة لترتيب اللاعبين في جائزة الكرة الذهبية

GMT 00:06 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

مياه عذبة قابلة للاشتعال تخرج من باطن الأرض في روسيا

GMT 13:50 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترتاح للتجاوب من قبل بعض الزملاء

GMT 14:07 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توافقك الظروف المهنية اليوم لكي تعالج مشكلة سابقة

GMT 09:31 2016 الإثنين ,30 أيار / مايو

معدن الكبريت وأهميته في تنقية و الجسم
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday