الأسبوع الأول من الامتحان
آخر تحديث GMT 04:13:23
 فلسطين اليوم -

الأسبوع الأول من الامتحان

 فلسطين اليوم -

الأسبوع الأول من الامتحان

د. يوسف رزقة

ما زال الوضع هشا. لم تشهد المعابر تحسنا. وما زال معبر رفح على حاله. وما زال الحديث الاعلامي يتجه نحو المتأمل، أو ما يجب، لأن الجديد في الوقع قليل غير ملموس.
غزة تعيش فرحة الصمود والانتصار رغم الآلام القاسية. زيارة الأرحام تتواصل، وزيارة عوائل الشهداء تتواصل على كافة المستويات، ولا أحاديث للناس إلا عن مظاهر البطولة التي أبدتها المقاومة في تصديها الشجاع لجيش الاحتلال. البطولة في غزة تمتزج في أحاديث المتحدثين بكرامات الله التي لا تخطئها العين، ولا تكذبها الأسماع والوقائع.
البطولات والكرامات هي عنوان أيام المعركة الأطول في تاريخ الصراع مع المحتلين الغاصبين لفلسطين، ومع ذلك تزاحمها أحاديث الساعة الراهنة التي تتحدث عن اتفاق التهدئة، وعن مقتضيات الأيام القادمة، وبالذات في موضوعات الإعمار، والمعابر، والرواتب. وهذه القضايا الثلاثة هي عناوين في غاية الأهمية على مستوى الحياة المدنية اليومية، وهي قضايا معقدة، في بيئة معقدة، وفي ظل تباينات غير مفهومة وغير مبررة بعد الصمود، والنصر.
نريد من أصحاب القرار أن يلامسوا الواقع في أحاديثهم للناس في هذه القضايا ، ينبغي أن نتخفف من لغة ( ما يجب) ، ولغة ( نتمنى). الشعب يريد لغة( فعلنا) كذا، وغدا (سنفعل ) بعون الله كذا وكذا. لقد بدأ امتحان حكومة التوافق الوطني في اليوم التالي للتهدئة، ومعها بدأ امتحان القيادات المختلفة على مستوى فصائل العمل الوطني والإسلامي، بدون استثناء.
لقد نجحت المقاومة في تحمل مسئولياته، وقدمت ما يحب، وربما فوق ما يجب، في بيئة محلية وإقليمية لا تناسب القتال، وقد منّ الله عليها، وعوضها خيرا، وهيأ لها من رحم البيئة السالبة نصرا وعزة، كما هيأ البحر مركبا منجيا لموسى عليه السلام طفلا. وهذا الذي تهيأ بفضل الله يقتضي من قادة الحياة المدنية واليومية، على مستوى السلطة، وقيادات الفصائل أن تكون على قدر المسئولية، وأن تقدم نجاحا موازيا لنجاح من حملوا البندقية.
أحاديث المسئولين عن رواتب الموظفين، حماة الجبهة الداخلية، ما زال حديثاً نيئا لا يرقى الى مستوى المرحلة، وما زالوا يتحدثون عن الصناديق الخاصة، والسلف، ولا يتحدثون عن الدمج والرواتب، ولا أحد خارج الامتحان في الأسبوع القادم، ولا أحد يدرك النتائج المترتبة عن ردود الأفعال.
الناس في غزة تراقب البنوك، كما تراقب معبر رفح ( الفلسطيني المصري) والمعابر الأخرى، يوما بيوم، وساعة بساعة، ويجتمع في نفسها الأمل مع الأمل، ولا تتلقى غير أحاديث الصبر، والأماني، وكما يراقب المجتمع المدني البنوك، والمعابر، يراقب كيس الإسمنت، ومستلزمات الإعمار الأخرى، وما زال الميدان أصم أبكم لا يجيب على سؤال الواقع والمحتاج. ليس ثمة ترف في الوقت للسكوت على المعوقين، الذين يتحالفون مع الشيطان لزيادة معاناة غزة وأهلها، وما كانت تصبر عليه غزة بالأمس، لن تصبر عليه الآن
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسبوع الأول من الامتحان الأسبوع الأول من الامتحان



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

تألقت بسترة بنقشة المربعات مع سروال كلاسيكي

كيت ميدلتون تتخلّى عن فساتينها الراقية بإطلالة كاجوال

لندن ـ ماريا طبراني
تخلّت كيت ميدلتون عن فساتينها الراقية، لصالح إطلالة كاجوال خطفت بها الأنظار خلال حضورها برفقة الامير وليام مناسبة خيرية في مسرح المدينة الأبيض في "تروبادور" Troubadour. دوقة كمبريدج تألقت بسترة بنقشة المربعات من ماركة Smythe ثمنها £512 سبق أن إرتدتها للمرة الاولى في العام 2018، ونسّقتها هذه المرة مع سروال كلاسيكي بقصة A line باللون البرغندي من مجموعة Terell City ويبلغ سعره £225، وحزام أسود، ومع توب باللون الكريمي. وأكملت كيت إطلالتها الكاجوال والعملية، فتألقت بأقراط ماسية من ماركة Mappin & Webb يبلغ ثمنها حوالى £2,922، مع قلادة من المجموعة نفسها ويبلغ ثمنها حوالى £1,558. وأنهت كيت اللوك بحذاء من المخمل الأسود من ماركة Gianvito Rossi سعره £520. تنجح كيت ميدلتون من فترة إلى أخرى بالتخلي عن الفساتين والمعاطف الراقية لتعتمد إطلالات عملية أكثر ك...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:51 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا
 فلسطين اليوم - نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا

GMT 04:39 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019
 فلسطين اليوم - "المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019

GMT 08:31 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

كلوي تتجرأ على التعري للحد من شهرة أختها كيلي جينر

GMT 21:35 2014 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

خان أسعد باشا صرح أثري دمشقي عريق يتحول إلى مصنع للفن
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday