الدعس  والطعن والانتفاضة
آخر تحديث GMT 21:02:23
 فلسطين اليوم -

الدعس .. والطعن.. والانتفاضة

 فلسطين اليوم -

الدعس  والطعن والانتفاضة

د. يوسف رزقة

ماذا وراء موجة الدعس والطعن الأخيرة في القدس وما حولها؟! لا شيء حقيقي وجوهري خلف هذه الموجة غير الغضب الفلسطيني الذي بلغ ذروته في الحرب على غزة، من ناحية، وفي جرأة الإسرائيليين متطرفين وغير متطرفين، حكوميين، ومدنيين، على تدنيس الأقصى، والتهديد بتقسيمه، وبهدمه ، من ناحية ثانية. 
إننا إذا نظر من زاوية أشمل وأسع للقضية الفلسطينية في عام ٢٠١٤م، وجدنا أن الفشل يحاصر الشعب الفلسطيني في كل مكان، وفي كل مستوى من ناحية ثالثة. وإذا نظرنا في إجراءات حكومة نيتنياهو وجدناه الحكومة الأكثر تتطرفا في التعامل مع الفلسطينيين، والأكثر قسوة عليهم في القدس، وفي الضفة، وفي غزة، وفي الأرض المحتلة في ١٩٤٨م، من ناحية رابعة. وبناء على هذه النواحي، لم يعد للفلسطينيين أمل في حياة كريمة. 
مشروع عباس التفاوضي بلغ نهايته بالفشل الذريع، ولم يعد عند عباس أمل في حل الدولتين، ولا أمل في العودة إلى المفاوضات، وانتهى مشروعه إلى صفر كبير، وهو يعلم ذلك، بل هو يعيش ذلك واقعا، حتى وإن تكلم في الإعلام عن المفاوضات، وعن مجلس الأمن، وخلاف ذلك. 
ومشروع حماس وغيرها من الفصائل المقاومة، فقد الإسناد العربي والإقليمي، مع الأزمات الداخلية التي ضربت العواصم العربية، وبات النظام العربي، أو قل الجزء الغني والمؤثر منه، مشغولا بهمومه عن فلسطين جملة، وصار أكثر حرصا على تطبيع العلاقة مع اسرائيل، ومحاصرة المقاومة في غزة، والقدس، وتقليم أظافرها، وحسبنا أن نقرأ تصريح جلعاد الأخير، حيث أثنى فيه على دور دول عربية لم يحددها في تخفيض وتيرة الاحتجاجات في القدس، وأن الاحتجاجات حققت تراجعا بسبب مواقف هذه الدول. 
ومشروع أهلنا في فلسطين المحتلة في عام ١٩٤٨م في تحقيق العدالة، والمساوة، والتعايش، انتهى أيضا إلى الفشل، واصطدم قادة العرب بحائط مسدود، بلغ درجة أن نيتنياهو يطلب منهم الالتحاق بالسلطة الفلسطينية في رام الله، وهددهم باتهامهم بالإرهاب ، لأنهم يطالبون بحقوقهم المدنية?! بينما طلب ليبرمان بتهجيرهم وطردهم، وقامت الشرطة بترجمة ذلك كله بإعدام ( خير الدين حمدان) بدم بارد، وبتعمد، مع سبق الإصرار كما أظهرت الصور. 
غزة التي قاست الحصار الأطول في العالم، ولم يستمع لنداء سكانها أحد، وغزة التي خاضت حربا ضروسا من أجل الحياة الكريمة، وخرجت من الحرب بآلاف المنازل التي تحتاج لإعادة إعمار، باتت تشعر أن كل الأطراف:( اسرائيل، والسلطة، ومصر، وآلية روبرت سيري) كلها تستثمر حاجة السكان لإعادة الإعمار في قهر حماس ، وغزة، والفلسطيني أينما كان. 
هذه الحالة المأساوية المسكون بالفشل، والقهر، والإحباط، وتلاشي الأمل، هي المسئول الحقيقي عن عمليات الدعس، وعمليات الطعن، التي حظيت بتأييد شعبي منقطع النظير في كل أنحاء فلسطين، وهي حالة يعدها المراقبون بداية قوية لتفجير انتفاضة ثالثة، رغم رفض السلطة وإسرائيل لهذه الانتفاضة، لأن حالة الغضب، والإحساس بالفشل، والقهر، لا متنفس لها إلا من خلال الانتفاضة. والطعن والدعس، هو مقدمة طبيعية للتعبير عن هذا الواقع المتفجر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدعس  والطعن والانتفاضة الدعس  والطعن والانتفاضة



GMT 14:46 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب والتدخل الروسي وقضية أوكرانيا

GMT 14:48 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 07:47 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

في ذكرى رحيله .. ماذا أنتم فاعلون؟

GMT 07:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات والفصائلية!

GMT 07:37 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

«الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون»

GMT 07:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"بنات نعش" سر الموت فضيحة الحياة!

تألقت بسترة بنقشة المربعات مع سروال كلاسيكي

كيت ميدلتون تتخلّى عن فساتينها الراقية بإطلالة كاجوال

لندن ـ ماريا طبراني
تخلّت كيت ميدلتون عن فساتينها الراقية، لصالح إطلالة كاجوال خطفت بها الأنظار خلال حضورها برفقة الامير وليام مناسبة خيرية في مسرح المدينة الأبيض في "تروبادور" Troubadour. دوقة كمبريدج تألقت بسترة بنقشة المربعات من ماركة Smythe ثمنها £512 سبق أن إرتدتها للمرة الاولى في العام 2018، ونسّقتها هذه المرة مع سروال كلاسيكي بقصة A line باللون البرغندي من مجموعة Terell City ويبلغ سعره £225، وحزام أسود، ومع توب باللون الكريمي. وأكملت كيت إطلالتها الكاجوال والعملية، فتألقت بأقراط ماسية من ماركة Mappin & Webb يبلغ ثمنها حوالى £2,922، مع قلادة من المجموعة نفسها ويبلغ ثمنها حوالى £1,558. وأنهت كيت اللوك بحذاء من المخمل الأسود من ماركة Gianvito Rossi سعره £520. تنجح كيت ميدلتون من فترة إلى أخرى بالتخلي عن الفساتين والمعاطف الراقية لتعتمد إطلالات عملية أكثر ك...المزيد

GMT 04:13 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء
 فلسطين اليوم - تعرفي على طريقة ارتداء الـ "ميدى سكيرت" في الشتاء

GMT 03:51 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا
 فلسطين اليوم - نصائح هامة عليك اتباعها قبل السفر إلى فلورنسا

GMT 04:18 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك
 فلسطين اليوم - 5 نصائح لإدخال وتعزيز ضوء الشمس في منزلك

GMT 04:46 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري
 فلسطين اليوم - ظهور إعلامية بالنقاب لأول مرة على شاشات التلفزيون المصري

GMT 08:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

يورغن كلوب يتغزل في هدف محمد صلاح أمام مانشستر سيتي

GMT 08:16 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يصرّ على الانضمام إلى منتخب مصر رغم إصابة الكاحل

GMT 19:12 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بطلة الملاكمة البريطانية نيكولا أدامز تعلن اعتزالها

GMT 14:35 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

وزيرة الشباب والرياضة التونسية تشارك في مؤتمر الإبداع الدولي

GMT 07:35 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 18:10 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ستيفن كوري يأمل في تعافيه من الإصابة منتصف آذار

GMT 16:42 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هاردن يقود روكتس لتجاوز بليكانز في دوري السلة الأميركي

GMT 16:26 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

كليبرز يهزم رابتورز بفارق 10 نقاط في دوري السلة الأميركي

GMT 14:54 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الغاء سباق استراليا في بطولة العالم للراليات بسبب الحرائق

GMT 16:17 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هايوارد يغيب عن 19 مباراة لبوسطن سلتيكس في دوري السلة الأميركي

GMT 07:31 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

إمبيد يقود سيفنتي سيكسرز لتجاوز كافاليرز

GMT 19:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ميونخ الألمانية تستضيف بطولة أوروبية متعددة الرياضات في 2022

GMT 04:20 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نادال في الصدارة في التصنيف العالمي للاعبي التنس

GMT 09:49 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد صلاح يصرّ على الانضمام إلى منتخب مصر رغم إصابة الكاحل
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday