الشعب يعلم الحقيقة
آخر تحديث GMT 11:22:35
 فلسطين اليوم -

الشعب يعلم الحقيقة

 فلسطين اليوم -

الشعب يعلم الحقيقة

د. يوسف رزقة

حماس على قائمة الإرهاب الأميركية والإسرائيلية لأنها ترفض شروط الرباعية، وتهدد أمن دولة الاحتلال. وعباس لا يفارق الحضن الأميركي الإسرائيلي إلا ليعود إليه. هو في داخل هذا الحضن ينسق أمنيا مع أجهزة نيتنياهو ضد رجال المقاومة، وضد أنظمة عربية أيضا ، ثم يزعم أن حماس قبلت بدولة فلسطينية في غزة، وأجزاء من سيناء، والتخلي عن الضفة والقدس، وحق العودة. عباس يقول هذا وهو في رحاب الأحضان الأميركية الإسرائيلية، فكيف به لو كان في خارج هذه الأحضان ؟! ماذا كان يمكن أن يقول لو كان ممن أطلقوا الرصاص على قوات الاحتلال؟! وقديما قالوا:( رمتني بدائها وانسلت؟!).
حماس محاصرة في غزة، ومقموعة في الضفة، ويشترك في الحصار والقمع ٠ الطرفان إسرائيل وعباس، وبينهم تبادل أدوار، وتوافق على ما يجري، ثم يأتي بعد ذلك عباس ليتهم حماس بأنها تفاوض اسرائيل ، وأنها قبلت بما يرفضه عباس، ويرفضه عبد الفتاح السيسي؟! 
حماس خاضت ثلاثة حروب في ست سنوات، وتصدت للعدوان ببسالة الرجال، وقدمت الشهداء، وتحملت آلام الجراح والهدم، بينما كان عباس يتفرج على غزة، ويعمل ضد مجاهديها، وغالبا ما يسخر تداعيات الحرب لمصالح مشروعه العبثي، ومع ذلك يزعم أن حماس تنازلت عن القدس وحق العودة؟! بينما هو الرجل البطل الذي لم يتنازل؟! وكأن الشعب الفلسطيني مجموعة من ( الهنود الحمر)، أو مجموعة من الأغبياء الذين يعيشون خارج الواقع السياسي، والوطني؟!
عباس يعلم أنه لا يقول الحقيقة، ويعلم أنه يخدع شعبه، ويخدع الرأي العام المصري والعربي، وإسرائيل تعلم أنه يكذب، وأنه يناكف حماس ويحرض عليها. عباس ليس مغفلا ولكنه فاقد للعدالة، والإنصاف، لذا فهو يتقرب لاسرائيل وأميركا ومصر وغيرهم بالعداء العلني لحماس؟! وفلسطين كلها تعلم من هو عباس بصفاته، وبسياساته، وتعلم لماذا يزيد في العداوة والتصريحات النارية الكاذبة كلما ذهب الى مصر. و حماس تعلم هذا وتعلم غيره، وتعلم أيضا أن الشعب الفلسطيني يحس بكثير من العار من هذا الكذب الصريح، ومن هذه القيادة المستبدة، لذا استحوذ عباس على المرتبة الأولى في عالم السخرية والاستهزاء في صفحات الاعلام الجديد، ولو كان عاقلا بما يكفي لكان له شأن أخر؟! 
إن غياب النظام السياسي المتكامل في فلسطين المحتلة منذ أن تولى عباس السلطة، حيث لا مجلس تشريعي، ولا قضاء مستقل، ولا أحزاب فاعلة، ولا فصائل قادرة على تحمل المسئولية، أوجد هذه الحالة الاستبدادية، التي يقف فيها رئيس السلطة كاذبا ومفتريا لا على حماس، ولكن على الوطن، وعلى مكونات الرأي العام الوطني والعربي، ولا خلاص من هذه الحالة الفاسدة إلا بالخلاص من حالة الاستبداد أولا، ومن هنا يجب إقامة الانتخابات، وإقامة المؤسسة الفلسطينية المتكاملة، والخلاص من سلطة الفرد الذي استحوذ على سلطة المال، وعلى القرار السياسي، فلسطين في حاجة إلى تفعيل الوعي، وتجديد الوعي، والعمل من خلال الوعي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب يعلم الحقيقة الشعب يعلم الحقيقة



GMT 13:02 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاحظات أولية لمواطن بسيط

GMT 12:58 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه الجديد للأزمة الأميركية

GMT 12:53 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أسرانا المنسيين

GMT 12:49 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سيد بايدن: فكّر بغيرك

GMT 12:44 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمّة متسعٌ للمزيد

GMT 08:01 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

GMT 14:10 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 13:52 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الثلاثاء الكبير: إسرائيل بانتظار بايدن!

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 10:48 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار مميزة لديكورات غرف نوم المراهقين
 فلسطين اليوم - أفكار مميزة لديكورات غرف نوم المراهقين

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 12:29 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 05:13 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

بيت الشجرة يعدّ ملاذًا مثاليًا لمحبي الطبيعة

GMT 13:41 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مقادير وطريقة إعداد الفول المدمس في المنزل

GMT 23:02 2015 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

الأيائل تعود إلى الدنمارك بعد غياب خمسة آلاف عام

GMT 00:49 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

سمية أبو شادي تكشف عن مجموعة أزياء للمحجّبات

GMT 12:19 2015 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التركمان في فلسطين

GMT 10:20 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا فريد شوفي تشارك جمهورها بصور من عيد ميلاد ابنتيها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday